من «الإعجاز والإيجاز» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
القاضى أبو الحسن على بن عبد العزيز الجرجانى
قال فى «فصد الحبيب»:
يا ليت عيني تحملت ألمكبل ليت نفسي تقسمت سقمك
وليت كف الطبيب إذ فصدتعرقك أجرت من ناظريّ دمك
أعرته صبغ وجنتيك كماتعيره إن لثمت من لثمك
ومن وسائط قلائده قوله من قصيدة صاحبية:
ولا ذنب للأفكار أنت تركتهاإذا احتشدت لم تنتفع باحتشادها
سبقت لأفراد المعانى، وألّفتخواطرك الألفاظ بعد شرادها
فإن نحن حاولنا اختراع بديعةحصلنا على مسروقها ومعادها
ومن سائر معانيه:
يقولون: لي فيك انقباض وإنمارأوا رجلاً عن موقف الذل أحجما
إذا قيل: هذا مورد، قلت: قد أرىولكن نفس الحر تحتمل الظما
ولم أقض حق العلم إن كنت كلمابدا طمع صيرته لي سلما
ولم أبتذل في خدمة العلم مهجتيلأخدم من لا قيت، لكن لأخدما
أأشقى به عرشا، وأجنيه ذلةإذا فاتباع الجهل قد كان أسلما
ومن أخرى:
وقالوا اضطرب فى الأرض فالرزق واسعومن لي بما قالوا، ورزقي ضيق؟!
فإن لم يكن في الأرض حر يغيثنيولم يك لي كسب، فمن أين أرزق؟!
النص من طبعة مكتبة القرآن بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع