من «الإعجاز والإيجاز» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
أبو الفرج الببغاء (٢)
من غرر أحاسنه في الغزل قوله:
أو ليس من إحدى العجائب أننيفارقته، وحييت بعد فراقه
يا من يحاكي البدر عند تمامهارحم فتى يحكيه عند محاقه
وقوله في الوداع:
يا سادتي هذه نفسي تودعكمإذ كان لا الصبر يسليها ولا الجزع
قد كنت اطمع في روح الحياة لهاوالآن إذ بنتم لم يبق لي طمع
لا عذب الله نفسي بالحياة فماأظنني بعدكم بالعيش أنتفع
وقوله فى رمد الحبيب:
أراقت دمي ظلماً محاسن وجههفأضحى وفي عينيه آثاره تبدو
غدت عينه كالخد حتى كأنماسقى عينيه من ماء توريده الخد
لئن أصبحت رمداء مقلة مالكيلقد طال ما استشفت بها مقل رمد
وقوله من قصيدة سيفية:
وكأنما نقشت حوافر خيلهللناظرين أهلة في الجلمد
وكأن طرف الشمس مطروف وقدجعل الغبار له مكان الإثمد
النص من طبعة مكتبة القرآن بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع