من «الإعجاز والإيجاز» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
أبو فراس الحارث بن سعيد بن حمدون
من أحاسن غرره قوله:
لم أؤاخذك بالجفاء لأنيواثق منك بالوفاء الصحيح
فجميل العدو غير جميلوقبيح الصديق غير قبيح
وقوله:
أساء فزادته الإساءة حظوةحبيب على ما كان منه حبيب
يعد عليّ الواشيان ذنوبهومن أين للوجه المليح ذنوب؟!
وقوله:
وكنى الرسول عن الجواب تظرفاًولئن كنى فلقد علمنا ما عنى
قل يا رسول، ولا تحاش فإنهلا بد منه أسا بنا أم أحسنا
وقوله:
عدتني عن زيارته عوادأقل مخوفها سمر الرماح
ولو أني أطعت رسيس شوقيركبت إليه أعناق الرماح
وقوله فى الأسر:
ارث لصبّ قد زدتهعلى بلايا أسره أسرا
فهو أسير الجسم في بلدةوهو أسير القلب في أخرى
وقوله في سيف الدولة:
بالكره مني واختياركألا أكون خليف دارك
يا تاركي إني لشكرك ما حييت لغير تارك
وقوله في «وصف ناقة»، وقد وجد من ذلك ما أملته العرب:
فيا بعد ما بين الكلال وبينهاويا قرب ما يرجو عليها المسافر
ومن غرر حكمه قوله:
المرء نصب مصائب ما تنقضيحتى يوارى جسمه في رمسه
فمؤجل يلقى الردى في أهلهومعجل يلقى الردى في نفسه
وقوله:
إذا كان غير الله للمرء عدةأتته الرزايا من وجوه المكاسب
النص من طبعة مكتبة القرآن بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع