من «الإعجاز والإيجاز» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
أبو الحسن بن الموسوى النقيب
من وسائط قلائده قوله ل «أبى» إسحاق الصابى» من قصيدة:
لقد تمازج قلبانا كأنهماتراضعا بدم الأحشاء لا اللبن
أنت الكرى مؤنساً طرفي، وبعضهممثل الكرى مانعا عينى من الوسن
وقوله:
اشتر العز بما بيع فما العز بغال
بالقصار الصفر إن شئت، أو السّمر العوالى
ليس بالمقبول عقلاًمشتري عز بمال
إنما يدخر المال لحاجات الرجال
وقوله في مرض وزير:
يا دهر ماذا الطروق بالألمحام لنا عن مصدر الكرم
إن كنت لا بد آخذاً عوضاًفخذ حياتي، ودع حيا الأمم
لا در در السقام كيف رمىطبيب أعمالنا من السقم
وقوله:
عجبت للدهر في تصرّفهوكلّ أحوال دهرنا عجب
وقوله:
نحن- والله- في زمان غشوملو رأيناه في المنام فزعنا
أصبح الناس فيه من سوء حالحق من مات منهم أن يهنا
وقوله:
تعستم جميعاً من وجوه لبلدةتكفنهم لوم، وجهل فأفرطا
أراكم تعيبون اللئام، وأنتمأراكم بطرق اللّؤم أهدى من القطا
وقوله في «أبي رياش» وقد ولي عملاً:
قل للوضيع أبي رياش لا تبلته كل تيهك بالولاية والعمل
ما ازددت حين ولّيت إلا خسةكالكلب أنجس ما يكون إذا اغتسل
وقوله فيه:
يطير إلى الطعام أبو رياشمبادرة ولو واراه قبر
أصابعه من الحلواء صفرولكن الأخادع منه حمر
النص من طبعة مكتبة القرآن بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع