تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

أيمان أهل الذمة

قال إسحاق الموصلي: وجبت على عون العيادي يمين بحضرة الفضل بن الربيع، وكانت بيننا وحشة، فقلت: ولّني استحلافه، فقال: قد فعلت، فقلت: قل بالذي لا يعبد غيره ولا ندين إلا له وإلا فخلعت النصرانية وبرئت من المعبودية، وطرحت على المذبح حيض يهودية، وقلت في المسيح ما يقول المسلمون إن الله خلقه من غير أب كمن خلقه من تراب، ثم قال له كن فيكون، ولعنك البطريق الأكبر والبطارقة والقمامسة والأساقفة والديرانيون وأصحاب الصوامع عند مجمع الخنازير وتقريب القربان، وعليك لعنة الثمانية عشر أسقفا الذين خرجوا من رومية حتى أقاموا عهود النصرانية، وإلا فشققت الناقوس وطبخت به لحم الجمل يوم الإثنين عند مدخل الصوم وهدمت كنيسة لد وبنيت بحجارتها مستراحا لليهود، وهتكت درع داود وإلا فسقط عليك قربانك من يدك وأخذته من يد يهودي، وأنت حنيف مسلم، وهذه اليمين لازمة لك ولعقبك من بعدك، فقال: والله ما أجوز أن أسمعها فكيف أحلف بها.

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحد الثامن في الصناعات والمكاسب والتقلّب والغنى والفقر

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.