تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

المتبجّح بالمطل وخلف الوعد

وقال أبو نواس:

وأشمط ولّاج إليّ ورائحرجاء نوال لو أعان بجود
وإنّي وإياك القرينان نصطليمن المطل نارا غير ذات خمود
فإن كنت لا عن سوء رأيك مقلعافدونك فاستظهر بنعل حديد
فعندي مطل لا يطير غرابهعتيد ولا يدعى له بوليد

وقال الصّاحب:

والله ما وافى بحق قاضيابل جاءني لمبرّتي متقاضيا
والمال في يومي تعذّر وردهفليحضرني إن أراد القاضيا

كان محمد بن بشير ولي فارس، فأتاه شاعر فمدحه، فقال: أحسنت، وأقبل على كاتبه وقال: أعطه عشرة آلاف درهم، ففرح الشاعر، فقال: أراك قد طار بك الفرح بما أمرت لك يا غلام اجعله عشرين ألفا، فلما خرج، قال الكاتب: جعلت فداك هذا كان يرضيه اليسير فكيف أمرت له بهذا المال، فقال: ويحك وتريد أن تعطيه ذلك. إنما قال لنا

كذبا سرّنا وقلنا له كذبا سره، فما معنى بذل المال؟ أما قول بقول فنعم، وأما بذل بقول فمحال.

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ التاسع في الاستعطاء والعطاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.