تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

الحثّ على تعجيل الرّفد أو الرد

قيل: من الظفر تعجيل اليأس من الحاجة إذا أخطأك قضاؤها. وقيل: السراح من النجاح. وقال بعضهم: أنت ذو أناة أعجز عن الصبر عليها، فوعد نجيح أو يأس مريح.

وسأل رجل طائيا، فمنعه. فقال له: لم تجد جوادا حاتميا، فقال: إن لم أجد جوده فقد منعت منه، حيث يقول:

أماري فأما مانع فمبينوإما عطاء لا ينهنه الزّجر

وقال آخر:

أرحني بيأس أو بتعجيل حاجةفكلتاهما للمرء روح منعم
ولا تك كالعذراء يوم نكاحهاإذا استؤذنت في نفسها لم تكلّم
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «أبا أحمد طال انتظاري ثلاثة»

وقيل: إن بعض الناس أقام بباب بعض الملوك مدة فلم يحظ منه بشيء، فكتب أربعة أسطر في رقعة: الأول الأمل والضرورة أقدماني عليك، الثاني ليس على العدم صبر، الثالث الرجوع بلا فائدة شماتة الأعداء، والرابع إما نعم مثمرة وآمالا ميئسة، فكتب تحت كل سطر: زه يعطى لكل منها أربعة آلاف درهم.

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ التاسع في الاستعطاء والعطاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.