تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

الرغبة عن التزوّج

استشار رجل الشعبي في التزوج فقال: إن صبرت عن الباه فاتق الله، ولا تتزوج. فإن لم تصبر، فاتق الله وتزوج. وقيل: لمالك بن دينار لو تزوجت، فقال: إني طلقت الدنيا ثلاثا فلا رجعة لي فيها. وقيل: ما فكر فيلسوف إلا ورأى العزبة أجمع لهمه وأجود لخاطره.

وسئل حكيم عن التزويج فقال: بقل شهر وشوك دهر. وقال آخر: مكابدة العزبة أيسر من الاحتيال لمصالح العيال. وقال أعرابي وقد عرضت عليه دلالة امرأة:

أقول لها لمّا أتتني تدلّنيعلى امرأة موصوفة بجمال
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «أقول لها لما أتتني تدلني»
أصبت لها والله زوجا كما اشتهتإن اغتفرت منه ثلاث خصال
فمنهنّ شخص لا ينادي وليدةورقة إسلام وقلّة مال
فإن رضيت هذي الخصال فشأنهاوإن تكن الأخرى فلست أبالي

وقال رجل لآخر: كنا في أملاك فلان فقال: لا تقل في أملاكه ولكن في أهلاكه ثم أنشد:

يقولون تزويج وأعلم أنّههو الرقّ إلا أنّ من شاء يكذب

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ الخامس عشر في التزويج والأزواج والطلاق والعفة والتديّث

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.