تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

الرغبة عن العجائز

قيل لرجل تزوج: كيف المرأة التي تزوجتها؟ قال: نصف. قال: شرّ نصفيها حصل في يدك ثم أنشد:

لا تنكحنّ عجوزا إن أتوك بهاواخلع ثيابك منها ممعنا هربا
فإن أتوك وقالوا إنّها نصففإن أحسن نصفيها الذي ذهبا

وقال حكيم: إن خير نصفي الرجل آخرهما يذهب جهله ويثوب حلمه ويجتمع رأيه، وشر نصفي المرأة آخرهما يسوء خلقها ويحدّ لسانها ويعقم رحمها. وقال: لا تأكل

ولا تركب ولا تنك إلا فتيا. وقيل: مضاجعة العجوز يخلف منها موت الفجأة.

قال شاعر:

ولا تنكحنّ الدّهر ما دمت أيّمامجربة قد ملّ منها وملّت

وقال لبعض من فضّل العجائز: إن اختيار الكبيرة على الصغيرة لعدم اللبّ واسترخاء الزب ورين على القلب والتماس سهولة العلاج للعجز عن الإيلاج فقال: كلا العجوز أقنع باليسير وأصبر على تقلب الدهور وأقل مشاغبة ومجاذبة، تؤثر التذلل وتجتنب التدلل، تصبر على الإقلال وتؤمن من ولادتها الزيادة في العيال إن اتسع بعلها صانت ماله وإن ضاق سترت حاله. نعم قعدة الغيور ومطيّة ذي الأير العثور. لا تسبق إليها الظنون ولا تثبت معها القرون، ألوف عروف غير غروف ولا عيوف.

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ الخامس عشر في التزويج والأزواج والطلاق والعفة والتديّث

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.