تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

من خطب امرأة فلم يتزوجها

خطب زياد إلى سعيد بن العاص ابنته فكتب إليه سعيد كَلَّا إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى

ولما انتهى المغيرة إلى دار هند بنت النعمان بن المنذر قال: قد جئتك خاطبا.

قالت: والله ما جئتني لمالي وجمالي وإنما أردت أن يقال في محافل العرب نكح بنت النعمان. وإلا فأيّ خير في أعور وعمياء؟ فقال لها: كيف كان أمركم؟ فقالت أصبحنا وما في العرب إلا من يرهبنا وأمسينا وما فيهم إلا من نرهبه.

وكانت في دار ابن عبّاس يتيمة فخطبها رجل فقال له: لا أرضاها لك، قال: قد رضيت بها، فقال: الآن لا أرضاك لها.

وامتنعت امرأة من رجل خطبها فقيل لها في ذلك، فقالت: لأنهم يقلّون الصداق ويعجلون الطلاق.

وكتب عبادة بن الصامت إلى معاوية لما خطب إليه:

فلو أنّ نفسي طاوعتني لأصبحتلها حفد مما تعدّ كثير
للشاعر جميل بثينة، من قصيدة «وهل يرسمن النضو بي غلز»
ولكنّها نفس عليّ كريمةعيوف لإصهار الرجال قذور

قال دعبل:

فلا تنكح كريمك نهشليافتخلط صفو مائك بالغثاء
للشاعر دعبل الخزاعي، من قصيدة «فلا تنكح كريمك نهشليا»

وخطب قرشي ابنة الكميت فجعل يتبجح عليه فرده الكميت وقال له: أقلل فإنا إن زوّجناك لم نبلغ السماء وإن رددناك لم نبلغ الماء.

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ الخامس عشر في التزويج والأزواج والطلاق والعفة والتديّث

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.