تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

عجوز راغبة في النكاح

مرضت عجوز فأتاها ابنها بطبيب فرآها الطبيب متزينة بأثواب مصبوغة فعرف ما بها.

فقال الطبيب: ما أحوجها إلى زوج. فقال الابن: ما أحوج العجائز للأزواج. فقالت:

ويحك الطبيب أعلم منك على كل حال.

ورغبت عجوز إلى أولادها أن يزوّجوها وكان لها سبع بنين، فقالوا: لا إلا أن تصبري على البرد متعريّة لكل واحد منا ليلة ففعلت. فلما كانت السابعة ماتت فسميت أيام العجوز. وقالت امرأة لبنيها:

أيا بني إنّني لناكحهوإن أبيتم إنني لجامحه
هان عليكم ما لقيت البارحهمن الحكاك والعروق الطامحه

وقال حكيم لامرأة تعرضت له:

وضاحكة إليّ من النقابتلاحظني بطرف مستراب
للشاعر راشِد بن إسحاق، اقرأ القصيدة
فما زالت تجشّمني طويلاوتأخذ في أحاديث التّصابي
فقلت لها حللت بشرّ وادكريه المجتني قحط الجناب
للشاعر راشِد بن إسحاق، اقرأ القصيدة
متى تشفى العجوز إذا استناكتبأير لا يقوم على الشّباب
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «وناظرة إلي من النقاب»

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ الخامس عشر في التزويج والأزواج والطلاق والعفة والتديّث

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.