من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)
ذمّ من حسن لباسه ولؤم فعاله وخلقه
ذمّ أعرابي رجلا فقال: هو عبل البدن حسن الثياب عظيم الرواق صغير الأخلاق.
الدهر يرفعه ونفسه تضعه. ونظر أرسطاطاليس إلى رجل حسن اللباس سيء الكلام فقال له:
يا رجل تكلم على قدر لباسك أو ألبس على قدر كلامك. وقيل ثوب نظيف وجسم سخيف. قال شاعر:
إذا لبسوا دكن الخزوز وخضرهاوراحوا فقد راحت عليك المشاجب
قال الفرزدق:
بكى الخزّ من عوف وأنكر جلدهوعجّت عجيجا من جذام المطارف
وقال البسامي:
كأنّه لمّا بدا مقبلافي حلل يقصر عن لبسها
جارية رعناء قد قدّرتثياب مولاها على نفسها
قال الخوارزمي:
أبو سعد له ثوب نفيسولكن تحت ذاك الثوب عزبه
فإن جاوزت كسوته إليهفليس وراء عبادان قربه
وقال:
وما الثقفيّ إن جادت كساهوراعك شخصه إلّا خيال
وقال آخر:
استجيدوا الثياب إنّ حمار السّوءتخفى عيوبه بالجلال
وقال المتنبّي:
ولا يروق مضيما حسن بزّتهوهل يروق دفينا جودة الكفن
النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع