تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

ومما جاء في آلات الدار

قال الله تعالى في ذمّ قوم: الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ

والمحلات عند العرب الدلو والمقدحة والفأس والقربة والقدر، وذاك أن من كان معه ذلك حلّ حيث أراد:

لا يعدلن إتاويون تضرّبهمنكباء صرّ بأصحاب المحلات

وقيل: أشبه امرأ بعض بزه وكل سلعة لا تشبه صاحبها سرقة. وقيل: إستبن حزم الرجل بمتاع بيته. وأراد رجل أن يمدح رجلا عن خالد بن عبد الله، فقال: دخلت عليه فوجدته أثرى الناس دارا وآلة وأثاثا وفرشا، فقال خالد هذه حالة من لم تدع فيه شهوته للكرم والمعروف موضعا.

ودعا بعض الناس حكيما إلى داره وهي في غاية الفرش والرجل في غاية الجهل، فبزق الحكيم في وجهه فغضب الرجل، فقال الحكيم: طلبت موضعا في دارك أبزق فيه فلم أجد موضعا أقبح من نفسك فجعلتها موضعا لبزاقي، إذ كان من شرطه أن يقذف في أخس ما كان. قال شاعر في وسادة منقوشة:

ومكسورة حمرا كأن متونهانسور لدى جنب الخوان جموح

وقال:

ومكسورة باثنين وهي صحيحةحبيب إلى كلّ النفوس التزامها

وقيل: في الفراش الطبري فضيلتان برد صفحته ومجانسة لونه لون السماء فالنفس تسكن إليه من الجهتين.

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ الثامن عشر في الملابس والطّيب

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.