من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
ابْن ظفر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن ظفر
الصّقليّ حجَّة الدّين أَبُو عبد الله أحد الأدباء الْفُضَلَاء ولد بصقلية وَنَشَأ بِمَكَّة واستوطن بحماة)
وَتوفى بهَا سنة خمس وَسِتِّينَ وَخمْس مائَة وَلم يزل يكابد الْفقر إِلَى أَن مَاتَ زوّج ابْنَته من الضَّرُورَة بِغَيْر كفؤ فسافر بهَا وأباعها فِي الْبِلَاد وَكَانَ ابْن ظفر قصير الْقَامَة ذميم الْخلق غير أَنه صبيح الْوَجْه جرت بَينه وَبَين الشَّيْخ تَاج الدّين الْكِنْدِيّ مناظرة فِي النَّحْو واللغة فأورد عَلَيْهِ مسَائِل فِي النَّحْو فَلم يمش فِيهَا فَقَالَ الشَّيْخ تَاج الدّين أعلم مني بالنحو وَأَنا أعلم مِنْهُ باللغة فَقَالَ تَاج الدّين الْكِنْدِيّ الأول مُسلم وَالثَّانِي مَمْنُوع وَمن تصانيفه سلوان المطاع صنّفه لأحد القواد بصقلية سنة أَربع وَخمسين وَخمْس مائَة وَكتاب انباء نجباء الْأَبْنَاء وَخير الْبشر بِخَير الْبشر والحاشية على درة الغواص وَشرح المقامات الحريرية شرحين كبيرأ وصغيرا وَكتاب تَفْسِير الْقُرْآن اثْنَا عشر مجلداً كتاب الِاشْتِرَاك اللّغَوِيّ والاستنباط الْمَعْنَوِيّ كتاب ينبوع الْحَيَاة أساليب الْغَايَة فِي أَحْكَام آيَة الْجنَّة من فرق أهل السّنة فِي الِاعْتِقَاد كتاب المعادات فِي الِاعْتِقَاد أَيْضا كتاب التشحين فِي أصُول الدّين كتاب معاتبة
الجرئ على معاقبة البريء كتاب ملح اللُّغَة فِيمَا اتّفق لَفظه وَاخْتلف مَعْنَاهُ على حُرُوف المعجم كتاب كشف الكسف فِي نقض الْكتاب الْمُسَمّى بالكسف والأنباء عَن الْكتاب الْمُسَمّى بالأحياء كتاب مَالك الْأَذْكَار فِي مسالك الأفكار الخوذ الواقية والعوذ الراقية فِي الْوَعْظ كتاب نصائح الذكرى أرجوزة فِي الْفَرَائِض وَالْوَلَاء كتاب أكسير كيمياء التَّفْسِير كتاب الْإِشَارَة إِلَى علم الْعبارَة كتاب الْقَوَاعِد وَالْبَيَان مُخْتَصر فِي النَّحْو وَمن شعره الْخَفِيف
(أَيهَا المستجيش من السن الو عاظ قد أسهبوا وَمَا أيقظوكا)
هاك بَيْتا يُغْنِيك عَن كل سجعوقريض كَانُوا بِهِ وعظوكا
(لَا تشاغل بِالنَّاسِ عَن ملك النا س فلولا نعماه مَا لحظوكا)
وَمِنْه المتقارب
بباء الْبَرَاءَة عِنْد الغلووسين سروري بالمعرفة
وبالميم من مرحى عِنْد مَاتبشرني آيَة أَو صفة
أقل عَبدك المذنب المستجيربعفوك من سوء مَا أسلفه
وتصانيفه مليحة وَمن شعره الطَّوِيل
حَملتك فِي قلبِي فَهَل أَنْت عَالمبأنك مَحْمُول وَأَنت مُقيم
إِلَّا أَن شخصا فِي فُؤَادِي مَحَلهواشتاقه شخص على كريم
)
وَرَأَيْت بَعضهم يَقُول ابْن ظفر بِضَم الظَّاء وَالْفَاء وَالْأول أشهر وَالله أعلم
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع