تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

الْوَزير القمي مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الْكَرِيم

ابْن برز الْوَزير مؤيد الدّين أَبُو الْحسن القمي البليغ الْكَاتِب قَالَ ابْن النجار قدم بَغْدَاد صُحْبَة الْوَزير ابْن القصاب وَكَانَ بِهِ خصيصاً فَلَمَّا توفّي قدم بَغْدَاد وَقد سبقت لَهُ معرفَة بالديوان ورتب ابْن مهْدي فِي الوزارة ونقابة الطالبيين اخْتصَّ بِهِ أَيْضا وَكَانَا جارين فِي قُم وَلما مَاتَ أَبُو طَالب بن زِيَادَة كَاتب الْإِنْشَاء رتب القمي مَكَانَهُ

وَلم يُغير هَيْئَة الْقَمِيص والشربوش على قَاعِدَة الْعَجم ثمَّ نَاب أَبُو الْوَلِيد ابْن أمسينا فِي الوزارة وعزل فِي سنة سِتّ وست مائَة فَردَّتْ النِّيَابَة)

وَأُمُور الدِّيوَان إِلَى القمي وَنقل إِلَى دَار الوزارة وَلما ولي الظَّاهِر الْخلَافَة أقره على حَاله وَكَذَلِكَ الْمُسْتَنْصر قربه وَرفع قدره وَحكمه فِي الْبِلَاد والعباد وَلم يزل فِي سعده إِلَى أَن عزل وسجن هُوَ وَابْنه بدار الْخلَافَة فَمَاتَ الابْن أَولا وَأَبوهُ بعده فِي سنة ثَلَاثِينَ وست مائَة وَكَانَ كَاتبا بليغاً فَاضلا كَامِل الْمعرفَة بالإنشاء يكْتب بالعربي والعجمي كَيفَ أَرَادَ وَيحل المترجم المغلق وَكَانَ حسن الْأَخْلَاق مليح الْوَجْه تخافه الْمُلُوك وترهبه الْجَبَابِرَة وَله يَد باسطة فِي النَّحْو واللغة ومشاركة فِي الْعُلُوم

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الوافي بالوفيات»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.