من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
ابْن صَغِير الطَّبِيب
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الله ابْن صَغِير نَاصِر الدّين الطَّبِيب الْمصْرِيّ قَرَأَ الطِّبّ وَالْحكمَة عَليّ وَالِده وَالْأَدب على الشَّيْخ عَلَاء الدّين القونوي سَأَلته عَن مولده فَقَالَ سنة إِحْدَى وَتِسْعين وست مائَة فِيهِ ظرف الأدباء وخلاعة أهل مصر وَهُوَ من أطباء السُّلْطَان توجه مَعَ السُّلْطَان الْملك النَّاصِر مُحَمَّد إِلَى الْحجاز سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَسبع مائَة وَحضر من الْقَاهِرَة إِلَى دمشق مُتَوَجها على خيل الْبَرِيد لمداواة الْأَمِير عَلَاء الدّين الطنبغا المارداني نَائِب حلب فَمَا لحقه إِلَّا وَقد تمكن مِنْهُ الْمَرَض فَعَاد نَاصِر الدّين)
الْمَذْكُور إِلَى دمشق وَقد تغير مزاجه من حماة فَأَقَامَ بِدِمَشْق يمرض فِي مدرسة الدنيسري قَرِيبا من خمسين يَوْمًا وَهُوَ من بَيت كلهم أطباء وَهُوَ شرِيف النَّفس لَا يطب إِلَّا أَصْحَابه أَو بَيت السُّلْطَان اجْتمعت بِهِ غير مرّة فَوَجَدته لطيف الْعشْرَة دمث الْأَخْلَاق وَله يَد فِي ضرب الْعود وَجَاء الْخَبَر إِلَى دمشق فِي ذِي الْقعدَة بوفاته بِالْقَاهِرَةِ بالطاعون سنة تسع وَأَرْبَعين وَسبع مائَة رَحمَه الله تَعَالَى
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع