من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
أَبُو عَامر البلوي السالمي مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَامر أَبُو عَامر الْبلوى الطرطوشي السالمي
من مَدِينَة سَالم سكن مرسية وَكَانَ عَالما أديبا مؤرخاً لغوياً صنف فِي اللُّغَة كتابا مُفِيدا وَله كتاب فِي الطِّبّ سَمَّاهُ الشِّفَاء وَكتاب فِي التشبيهات توفّي سنة تسع وَخمسين وَخمْس ماية ابْن جياء الْكَاتِب مُحَمَّد بن أَحْمد بن حَمْزَة بن حَيَاء بِكَسْر الْجِيم أَبُو الْفرج الْكَاتِب الْحلِيّ لم يكن مثله فِي الْعرَاق فِي الترسل وَالْأَدب وَالنّظم الْحسن وَلكنه نَاقص الْحَظ لَهُ ملك يتبلغ مِنْهُ إِلَى أَن مَاتَ فِي الْمحرم سنة تسع وَسبعين وَخمْس ماية من شعره
حتام أجري فِي ميادين الْهوىلَا سَابِقًا أبدا وَلَا مَسْبُوق
مَا هزني طرب إِلَى رمل الْحمىإِلَّا تعرض أجرع وعقيق
شوق بأطراف الْبِلَاد مفرقيحوى شتيت الشمل مِنْهُ فريق
ومدامع كفلت بِعَارِض مزنةلمعت لَهَا بَين الضلوع بروق
وَكَأن جفني بالدموع مُوكلوَكَأن قلبِي للجوى مَخْلُوق
)
أَن عَادَتْ الْأَيَّام لي بطويلعأَو ضمنا والظاعنين طَرِيق
لأنبهن على الغرام بزفرتيولتطربن إِمَّا أبث النوق
وَمن شعر ابْن جياء الْكَاتِب قَوْله
أما والعيون النجل تصمي نبالهاولمع الثنايا كالبروق تخالها
ومنعطف الْوَادي تأرج نشرهوَقد زار فِي جنح الظلام خيالها
وَقد كَانَ فِي الهجران مَا يربح الْهوىوَلَكِن شَدِيد فِي الطباع أنتقالها
مِنْهَا فِي الْمَدْح
أيا ابْن الألى جادوا وَقد بخل الحياوقادوا المذاكي والدماء نعالها
ذد الدَّهْر عني من رضاك بعزمةمعودة أَن لَا يفك رعالها
وَمِنْه قَوْله
قل لحادي عشر البروج أبي العاشَرّ مِنْهَا رب الْقرَان الثَّانِي
يَا ابْن شكر أَن ضلة لزمانصرت فِيهِ تَدعِي من الْأَعْيَان
لَيْسَ طبعي ذمّ الزَّمَان وَلَكِنأَنْت أغريتني بذم الزَّمَان
قلت شعر جيد وَبَينه وَبَين الحريري مراسلات
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع