من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
أَبُو نصر الْأَوَانِي مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْحُسَيْن بن مَحْمُود بن أبي عبد الله بن عَليّ بن مَحْمُود
الفروخي أَبُو نصر الْكَاتِب الْأَوَانِي كَانَ كَاتبا على أَعمال السوَاد من قبل الْوَزير ابْن هُبَيْرَة وَكَانَ شَيخا فَاضلا نبيلاً أديباً نبيها حاذقاً صنف عدَّة رسايل مِنْهَا رِسَالَة فِي الرّبيع وَتُوفِّي سنة سبع وَخمسين وَخمْس ماية من شعره
مَا لعين جنت على الْقلب ذَنْبإِنَّمَا يُرْسل اللحاظ الْقلب
والهوى قايد الْقُلُوب فَإِن سلط جَيش الغرام فالقلب نهب
أحيوة بعد التَّفَرُّق يَا قلب فَأَيْنَ الْهوى وَأَيْنَ الْحبّ
كَانَ دَعْوَى ذَاك التأوه للبين وَلم ينصدع لشملك شعب
أَن موت العشاق من ألم الفرقة فِي الْحبّ سنة تسْتَحب
وعلاج الْهوى عَذَاب المحبين وَلكنه عَذَاب عذب
وَمِنْه
يَا رب عفوك أنني فِي معشرلَا أَبْتَغِي مِنْهُم سواك ملاذا
هَذَا ينافق ذَا وَذَا يغتاب ذَاويسب ذَا هَذَا ويشتم ذَا ذَا
وَمِنْه قَوْله
قَالَت وَقد عَايَنت حمرَة كفهالَا تعتباً فالعهد غير مضيع
مَا أَن تَعَمّدت الخضاب وَإِنَّمَازفرات حبك أوقدت فِي أضلعي
فَبَكَيْت من شوقي دَمًا فمسحتهبأناملي فتخضبت من أدمعي
قلت شعر جيد
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع