من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
قَالَ ابْن النجار قَرَأت بِخَطِّهِ قصيدة مدح بهَا الْأَمَام المقتفي لأمر الله أَولهَا (طرف الْكَرِيم عَن الغلياء لم ينم ... حَتَّى ينَال مراما قطّ لم يرم) (ويقتفي بالندى أثر الْعلي طلبا ... وعزمه مثل غرب الصارم الخدم) (علما بِأَن الْمَعَالِي من يفوز بهَا ... فِي الْخلق لَا
تعتليه سُورَة النَّدَم)
نيل السِّيَادَة أَقسَام فَمن ظَفرتيَدَاهُ مِنْهَا بِحَبل غير منفصم
فَهُوَ الَّذِي قدحه الْأَعْلَى وهمتهتسمو إِذا صدرت عَن جد معتصم
عَليّ أَدْرَاك مَا حاولته فَإِذاحرمت مَا رمت بعد السَّعْي لم ألم
مَا ذَنْب من تعكس الأقدار مقْصدهوَعكس مقْصده من أعظم النقم
قلت شعر متوسط وفوله عَليّ أَدْرَاك مَا حاولته غير مُسْتَقِيم فَإِن الأنسان مَا عَلَيْهِ إِلَّا الطّلب وَالسَّعْي لَا غير والأدراك على مَقْدُور الله تَعَالَى لَهُ كَمَا قَالَ القايل
وَعلي أَن أسعى وليس عَليّ أَدْرَاك النجاح
وَقَول الآخر
وَمَا عَليّ إِذا مَا لم أنل غرضيإِذا رميت وسهمي فِيهِ تسديد
وَقَول الآخر
وَعلي أَن أَشْكُو الْهوىوَعَلَيْك أَن لَا تسمعي
)
(وَهَذَا مَشْهُور متداول وَعَلِيهِ الْعَمَل فِي الْبَحْث والشاعر نَفسه نَاقض كَلَامه بِآخِرهِ فِي الْبَيْت)
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع