من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
أَبُو الْفَتْح ابْن أَشْرَس النَّحْوِيّ مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَشْرَس
أَبُو الْفَتْح النَّحْوِيّ من أهل نيسابور كَانَ من تلاميذ أبي بكر مُحَمَّد بن الْعَبَّاس الْخَوَارِزْمِيّ قدم بغداذ وَقَرَأَ بهَا الْأَدَب على جمَاعَة من أَصْحَاب أبي عَليّ الْفَارِسِي كعلي بن عِيسَى الربعِي وَأبي الْحسن السمسمي وسكنها إِلَى حِين وَفَاته سنة أحدى وَعشْرين وَأَرْبع ماية وَقَرَأَ النَّاس عَلَيْهِ الْأَدَب وَأخذُوا عَنهُ وروى شيءا من شعره الصاحب ابْن عباد عَنهُ وَكتب عَنهُ عَليّ بن الْحسن بن الصَّقْر الذهلي وَذكره فِي مُعْجم شُيُوخه وَأورد لَهُ ابْن النجار قَوْله
كَأَنَّمَا الأغصان لما علافروعها قطر الندى ثرا
ولاحت الشَّمْس عَلَيْهَا ضحىزبرجد قد أثمر الدرا
قَالَ الباخرزي نقد الْحَاكِم أَبُو سعد على بَيته قَوْله قد أثمر الدرا لَا يَسْتَقِيم فِي النَّحْو لِأَنَّهُ لَا)
يُقَال قد أثمرت النَّخْلَة الثَّمر إِنَّمَا يُقَال قد أثمرت ثمرا بِغَيْر الْألف وَاللَّام بِمَعْنى أثمرت بالثمر وَمن شعره أَيْضا مَا ذكره ياقوت فِي مُعْجم الأدباء
رب غُلَام صَار فِيبَغْدَاد أحدى الْفِتَن
رقعت خرق ظَهرهبرقعة من بدني
قَالَ الْحَاكِم فِي هذبن الْبَيْتَيْنِ خلل لِأَنَّهُ يُمكن أَن يُفَسر على وَجه قَبِيح لِأَن لحيته أَيْضا من بدنه قَالَ القَاضِي البحاثي فَقلت لَهُ وَهَذَا التَّفْسِير أشبه لِأَن اللِّحْيَة أشبه بالرقعة من الْفِعْل قَالَ نعم لِأَن اللِّحْيَة ترفع وَذَاكَ يمزق قلت أحسن من هَذَا قَول ابْن رَشِيق
وَلَو تراني فَوْقه ألوطهأفتقه كأنني أخيطه
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع