من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
ابْن تَمِيم
ماذا روى «الوافي بالوفيات» عن ابن تميم؟
مُحَمَّد بن تَمِيم المغربي مُحَمَّد بن تَمِيم أَخْبرنِي الشَّيْخ أثير الدّين من لَفظه قَالَ كَانَ الْمَذْكُور بتونس لما دَخَلتهَا أنشدنا لَهُ أَبُو الزهر قَالَ أنشدنا لَهُ أَبُو الزهر قَالَ أنشدنا يرثي الأديب أَبَا الطّيب مُحَمَّد بن أبي الطّيب الأريولي
مَاتَ أَبُو الطّيب وَا ويلتاهمَاتَ الندى والجود والمكرمات
وَلَو نعوا قايله قيل قدمَاتَ الْخَنَا وَالْفِسْق والمكرمات
وأنشدنا لَهُ وَذكر أَنه لَا يُزَاد عَلَيْهَا
يَا رب ارْض أَصبَحت رَوْضَةفجَاء ذِئْب فخرا فِيهَا
وأصبحت ميتَة بعدهسَبْعُونَ شَاة وخرافيها
قَالَ الشَّيْخ أثير الدّين فَزَاد ابْن زنون
وَصَاحب قطع لي جُبَّةفَلم أجد فِي بَلخ رافيها
قَالَ أثير الدّين قَوْله وخرافيها لَا يَصح أَن يكون الخراف بِفَتْح الْخَاء جمعا لخروف فَإِنَّهُ بِكَسْر الْخَاء كقلوص وقلاص وأنشدني قَالَ أنشدنا أَبُو يحيى ابْن هريمة لمُحَمد بن تَمِيم وَقد قرب رَمَضَان وَالنَّاس يشْتَرونَ الصبحيات بسوق الزّجاج
بسوق الزّجاج جرت عبرتيفوليت عَنهُ بقلب قريح
)
لتبديل كأس بصبحيةوابريق رَاح بقنديل ريح
كَاتب الدرج بِالْيمن مُحَمَّد بن تَمِيم شرف الدّين أَبُو عبد الله الاسكندري نزيل الْيمن أحد كتاب درج الْملك الْمُؤَيد نقلت من خطّ الشَّيْخ تَاج الدّين اليمني نَشأ الْمَذْكُور فِي بِلَاد الْمعبر من بِلَاد الْهِنْد وَكَانَ كَاتب درج الْملك الرَّحِيم تَقِيّ الدّين عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد السواملي الطَّيِّبِيّ ثمَّ لما مَاتَ مخدومه وَفد إِلَى الْملك الْمُؤَيد واستكتبه وَكَانَ ذَا نظم بديع وَلَفظ صَنِيع وَله أنشاء حسن وَعمل مقامات وَكَانَ يعرف بالمقاماتي وحاولته عَن أَن أرى تِلْكَ المقامات وَكَانَ يُجيب مَا هِيَ مقامات بل قمامات اجْتمعت بِهِ فِي عدن سنة ثلث وَسبع ماية وأنشدني قصيدة يمدح بهَا عز الدّين عبد الْعَزِيز بن مَنْصُور الْحلَبِي عرف بالكويكي وَقد جَاءَ إِلَى عدن بِمَال عَظِيم لم ير مثله وَأول القصيدة
اتذكر ليلى عهدنا المتقدماأم الْبَين انساها عهوداً على الْحمى
وأيامنا اللَّاتِي على الْخيف قد مَضَتبِمَجْلِس أنس بالمسرة تمما
وَكنت وإياه يَوْمًا على بَاب الْبَحْر بثغر عدن فَمر خَادِم هندي بديع الصُّورَة فَقَالَ لي انظم فِي هَذَا بَيْتَيْنِ فنظمت بديها
بِأبي ظَبْي من الْهِنْد حكىلحظه الْهِنْدِيّ فِي أَفعاله
جوهري الثغر يدعى جوهراواراه الْفَرد فِي أَمْثَاله
فَعجب من سرعَة البديهة فَقَالَ لكنني احكي لَك حِكَايَة اتّفقت لي فِي بِلَاد الْهِنْد اقترح على بعض التُّجَّار الرعنى اقتراحاً فِيهِ قبح وَذَلِكَ أَنه كَانَ لَهُ خَادِم هندي يُسمى جوهرا وَكَانَ مغرما بِهِ فَقَالَ لي تَسْتَطِيع أَن تنظم أبياتا مضمونها أَن فعلى لذَلِك الْحَال مُوجب لنفاسة هَذَا العلق وَمَتى فعلت اعطيتك عشْرين عينا فأنشدت أبياتاً من غير روية وَهِي
أَقُول للخل عداك الردىأَنِّي أَنا الماس فَلَا تعتجب
فِي أصلى الحدة اسطو بهَاعلى أَصمّ الْجَوْهَر المنتسب
والجوهر الشفاف مَا لم يكنيثقبه الثاقب لم ينتسب
فلى على الْجَوْهَر فضل إِذاصيرته بَين الورى منثقب
وَكَانَ مُولَعا بِأَكْل البرشعثا أَكثر أوقاته غايب الذِّهْن مِنْهَا وَكَرِهَهُ السُّلْطَان لذَلِك مَاتَ سنة خمس عشرَة وَسبع ماية وَله موشحات بديعة)
أَبُو الْمَعَالِي الْبَرْمَكِي اللّغَوِيّ مُحَمَّد بن تَمِيم أَبُو الْمَعَالِي الْبَرْمَكِي اللّغَوِيّ لَهُ كتاب الْمُنْتَهى فِي اللُّغَة مَنْقُول من كتاب صِحَاح الْجَوْهَرِي وَزَاد فِيهِ أَشْيَاء قَليلَة واغرب فِي ترتيبه وَكَانَ هُوَ والجوهري متعاصرين لِأَن صَاحب الصِّحَاح فرغ مِنْهُ سنة سِتّ وَتِسْعين وَثلث ماية وَذكر الْبَرْمَكِي أَنه صنفه سنة سبع وَتِسْعين وَثلث ماية
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع