من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
ابْن صَالح
ماذا روى «الوافي بالوفيات» عن ابن صالح بن إسماعيل الصفار؟
مُحَمَّد بن صَالح التمار وثقة أَبُو دَاوُد وَغَيره وَقَالَ أَبُو حَاتِم لَيْسَ بِالْقَوِيّ وروى لَهُ الْأَرْبَعَة وَتُوفِّي سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وماية وروى هُوَ عَن الْقسم بن مُحَمَّد وَعَاصِم بن عمر بن قَتَادَة وَابْن شهَاب وَرَأى سعيد بن الْمسيب وروى عَنهُ الْوَاقِدِيّ وَعبد الله بن نَافِع الصايغ وخَالِد بن مخلد والقعنبي وَغَيرهم
الْعلوِي مُحَمَّد بن صَالح بن عبد الله بن مُوسَى بن عبد الله بن حسن بن حسن بن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ يكنى أَبَا عبد الله حمله المتَوَكل من الْبَادِيَة فِي الْحجاز سنة أَرْبَعِينَ وماتين فِيمَن طلب من آل أبي طَالب فحبس ثلث سِنِين ثمَّ أطلق فَأَقَامَ بسر من رأى ثمَّ عَاد إِلَى الْحجاز وَكَانَ راوية أديباً شَاعِرًا وَسَيَأْتِي ذكر جمَاعَة من بَيته كل مِنْهُم فِي مَكَانَهُ وَهُوَ القايل
رموني وغياها بشنعاء هم بهَاأَحَق أدال الله مِنْهُم فعجلا
لأمر تَرَكْنَاهُ وَحقّ مُحَمَّدعناناً فإمَّا عفة أَو تجملا
والقايل
أما وَأبي الدَّهْر الَّذِي جَار إِنَّنِيعلى مَا بدا من مثله لصليب
معي حسبي لم أرز مِنْهُ رزيةوَلم تبد لي يَوْم الْحفاظ عُيُوب
وَهُوَ القايل فِي امْرَأَته
لَو أَن المنايا تشتري لاشتريتهالأم الحميد بالغلاء على عمد
وَمَا ذَاك عَن بغض وَلَا عَن ملالةوَلَا أَن يكون مثلهَا أحد عِنْدِي
وَلَكِن أَخَاف أَن تعيش بغبطةوَقد مت أَن يحظى بهَا أحد بعدِي
وَمن قَوْله وَقد أَرَادَ سفرا
لقد جعلُوا السِّيَاط لَهَا شعاراًوداعوا بالأزمة والبرين
فَقلت وَمَا ملكت مفيض دمعيعلى خدي كالوشل الْمعِين
أأضربهن كي يبعدن عَنْهَاأشل الله يَوْمئِذٍ يَمِيني
والقايل فِي الْحَبْس من أَبْيَات
وبدا لَهُم من بعد اندمل الْهوىبرق تألق موهناً لمعانه
)
يَبْدُو كحاشية الرِّدَاء ودونهصَعب الذرى متمنع أَرْكَانه
فَدَنَا لينْظر أَيْن لَاحَ فَلم يطقنظرا إِلَيْهِ وصده سجانه
فَالنَّار مَا اشْتَمَلت عَلَيْهِ ضلوعهوَالْمَاء مَا سمحت بِهِ أجفانه
وبدا لَهُ االذي قد نالهمَا كَانَ قدره لَهُ ديانه
حَتَّى اكمأن ضَمِيره وكأنماهتك العلايق عَامل وسنانه
توفّي سنة خمس وَخمسين وماتين أَو سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين
ابْن بيهس الْقَيْسِي مُحَمَّد بن صَالح بن بيهس بِالْبَاء الْمُوَحدَة وَالْيَاء آخر الْحُرُوف وَبعد الْهَاء سين مُهْملَة الْقَيْسِي الْكلابِي أَمِير عرب الشَّام وَفَارِس قيس وزعيمها وشاعرها والمقاوم للسفياني أبي العميطر الَّذِي خرج بِدِمَشْق ولاه الْمَأْمُون إمرة دمشق توفّي سنة عشر وماتين أَو مَا قبلهَا وَمن شعره
منعت بني أُميَّة مَا أَرَادَتوَقد كَانَت تسمت بالخلافة
أبدتهم من الشامات قتلاوَلم يَك لي بهم فِي ذَاك رافه
أناضلهم عَن الْمَأْمُون إِنِّيعلى من خَالف الْمَأْمُون آفه
قَاضِي بَغْدَاد الْمَالِكِي ابْن أم شَيبَان مُحَمَّد بن صَالح بن عَليّ ابْن يحيى بن عبد الله بن عِيسَى يَنْتَهِي إِلَى الْعَبَّاس الْهَاشِمِي الْكُوفِي الأَصْل الْبَغْدَادِيّ الْمَعْرُوف بِابْن أم شَيبَان قَاضِي بَغْدَاد سمع وروى وَهُوَ رجل عَظِيم الْقدر وَاسع الْعلم كثير الطّلب حسن التصنيف ينظر فِي فنون متوسط فِي مَذْهَب مَالك وَهُوَ صَدُوق توفّي فجاءة لليلة من جُمَادَى الأولى سنة تسع وَسِتِّينَ وَثلث ماية وَكَانَ من خِيَار الْقُضَاة قَالَ الْخَطِيب لَا أعلم قَاضِيا تقلد الْقَضَاء بِمَدِينَة السَّلَام من بني هَاشم غَيره
تَاج الدّين التنوخي مُحَمَّد بن صَالح بن مُحَمَّد بن حَمْزَة بن مُحَمَّد بن عَليّ تَاج الدّين أَبُو عبد الله التنوخي الْفَقِيه الشَّافِعِي سمع بِدِمَشْق ابْن طبرزد والكندي وَابْن الحرستاني وَولي
نظر الاسكندرية وَجَمِيع أمورها من الأحباس والمساجد والجوامع والمدارس وَحدث بالثغر وَكَانَ ذَا سيرة مرضية وَولد بالمحلة من الديار المصرية سنة ثَمَان وَسبعين وَخمْس ماية وَتُوفِّي بالثغر سنة تسع وَخمسين وست ماية من شعره
سَلام على ذَاك الْمقر فَإِنَّهُمقرّ نعيمي وَهُوَ روحي وراحتي
)
فَإِن تسمح الْأَيَّام مني بنظرةإِلَيْهِ فقد أُوتيت سؤلي ومنيتي
وَمِنْه
أَقُول لمن يلوم على انقطاعيوإيثاري مُلَازمَة الزوايا
أأطمع أَن تجدّد لي حَيَاةوَقد جَاوَزت معترك المنايا
وَمِنْه
أَصبَحت من أسعد البرايافِي نعْمَة الله بالقناعه
مَعَ بلغَة من كفاف عَيْشوخدمة الْعلم كل ساعه
طلقت دنياكم ثَلَاثًابِلَا رُجُوع وَلَا شناعه
وأرتجي من ثَوَاب رَبِّيحشري مَعَ صَاحب الشفاعه
ابْن الْبناء القفطي مُحَمَّد بن صَالح بن حسن شمس الدّين ابْن الْبناء القفطي الشَّافِعِي كَانَ فَقِيها أديباً شَاعِرًا أَخذ الْفِقْه وَالْأُصُول عَن الشَّيْخ مجد الدّين ابْن دَقِيق الْعِيد وتلميذه بهاء الدّين القفطي وَتَوَلَّى الحكم بسمهود والبلينا وجرجا وطوخ وَكَانَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين ابْن دَقِيق الْعِيد يُكرمهُ وَتوجه صحبته إِلَى دمشق وَسمع مِنْهُ قَالَ ابْن الواني وَقد سمع مَه بقوص وَتُوفِّي سنة ثَمَان وَتِسْعين وست ماية
القفطي العامري مُحَمَّد بن صَالح بن عمرَان القفطي العامري لَهُ أدب ونظم كتب عَنهُ أَبُو الرّبيع سُلَيْمَان الريحاني فِي سنة تسع وَسِتِّينَ ماية وَقَالَ أَنْشدني لنَفسِهِ
لي صَاحب صاحبتهأخْشَى مرَارَة كَيده
أنسي بِهِ مهما بداأنس الْأَسير بقيده
الدولابي الْبَزَّاز مُحَمَّد بن الصَّباح أَبُو جَعْفَر الْبَغْدَادِيّ الدولابي الْبَزَّاز وَهُوَ
صَاحب كتاب السّنَن روى عَنهُ البُخَارِيّ وروى التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة عَنهُ بِوَاسِطَة وَجَمَاعَة وَحدث عَنهُ أَحْمد بن حَنْبَل وَكَانَ يعظمه مَاتَ يَوْم الْأَرْبَعَاء لأَرْبَع عشرَة لَيْلَة خلت من الْمحرم سنة سبع وَعشْرين وماتين
الجرجائي مُحَمَّد بن الصَّباح الجرجرائي روى عَنهُ أَبُو دَاوُد وَابْن ماجة وَوَثَّقَهُ أَبُو زرْعَة توفّي سنة أَرْبَعِينَ وماتين
مُحَمَّد بن صبيح أَبُو الْعَبَّاس ابْن السماك الْعجلِيّ مَوْلَاهُم الْكُوفِي الْوَاعِظ الواهد أحد الْأَعْيَان)
سمع هِشَام بن عُرْوَة وَسليمَان الْأَعْمَش وَيزِيد بن أبي زِيَاد وَنَحْوهم كَانَ صَدُوقًا لَهُ مقَام وعظ بَين يَدي هرون الرشيد توفّي سنة ثلث وَثَمَانِينَ وماية يُقَال إِنَّه كَانَ لَا يعرف الفرايض فَألْقى إِلَيْهِ رقْعَة وَهُوَ على الْمِنْبَر فِيهَا مَسْأَلَة فرايض فَلَمَّا فضها وَرَأى مَا فِيهَا رَمَاهَا من يَده وَقَالَ نَحن نتكلم عَن مَذْهَب أَقوام إِذا مَاتُوا لم يخلفوا ميراثاُ وَلَا مَوْجُودا
مُحَمَّد بن صبيح بدر الدّين رَئِيس المؤذنين بِجَامِع بني أُميَّة توفّي سنة خمس وَعشْرين وَسبع ماية
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع