من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
ابْن عبد السَّلَام
الشريف الْبَزَّاز مُحَمَّد بن عبد السَّلَام بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عمر بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن أَحْمد بن سُلَيْمَان بن يَعْقُوب بن بعد الْوَاحِد بن سعيد بن زيد بن وَدِيعَة الْأنْصَارِيّ الخزرجي أَبُو الْفضل الْبَزَّاز سمع أَبَا عبد الله أَحْمد بن عبد الله الْمحَامِلِي وَالْحسن بن أَحْمد بن شَاذان وَعبد الْملك بن مُحَمَّد بن عبد الله بن بِشران وَعبد الرَّحْمَن بن عبيد الله الْحرفِي ومكى بن عَليّ الحريري وَأحمد بن مُحَمَّد بن غَالب البرقاني وَأَبا الْعَلَاء مُحَمَّد بن عَليّ بن يَعْقُوب الوَاسِطِيّ وَأَبا عبد الله نحمد بن عَليّ الصُّورِي وَغَيرهم وَحدث بالكثير روى عَنهُ أَبُو الْقسم ابْن السَّمرقَنْدِي وَعبد الْوَهَّاب الْأنمَاطِي وَعبد الْخَالِق بن أَحْمد بن يُوسُف وَمُحَمّد وَأحمد ابْنا عبد الْبَاقِي وَعبد الله بن النَّرْسِي وشهدة الْكِتَابَة توفّي سنة ثَمَان وَتِسْعين وَأَرْبع ماية
ابْن عَفَّان الْوَاعِظ مُحَمَّد بن عبد السَّلَام بن عَليّ بن عمر بن عَفَّان الدقاق أَبُو الْوَفَاء الْوَاعِظ سمع أَبَاهُ وَأَبا عَليّ بن شَاذان وَابْن بَشرَان وَعبد الرَّحْمَن الْحرفِي وروى عَنهُ أَبُو الْقسم السَّمرقَنْدِي وَكَانَ واعظاً مليح الْوَعْظ لَهُ قبُول وصيت وَكَانَ صَالحا دينا توفّي سنة أَربع وَثَمَانِينَ أَربع ماية
الجبيري مُحَمَّد بن عبد السَّلَام بن أبي نزار مُحَمَّد ابْن أبي نصر الحصري الجبيري الشَّاعِر الوَاسِطِيّ كن يذكر أَنه من ولد سعيد بن جُبَير حفظ الْقُرْآن فِي صباه وَسمع الحَدِيث وسافر إِلَى خُرَاسَان وَقدم بَغْدَاد بعد الثَّمَانِينَ وَخمْس ماية ومدح الإِمَام النَّاصِر وَمن شعره
كئيب مدنف صبأضرّ بِقَلْبِه السرب
وَذَات الشّرْب أردى الشب من ريقتها الشّرْب
فدمعي فِيك مَا يرقاونار الْقلب مَا تخبو
وسافر إِلَى الشَّام واتصل بِبَعْض أَوْلَاد السُّلْطَان صَلَاح الدّين ومدحه وَتُوفِّي بِالشَّام
فَخر الدّين المارديني الطَّبِيب مُحَمَّد بن عبد السَّلَام بن عبد السَّاتِر الْأنْصَارِيّ فَخر الدّين المارديني الطَّبِيب أَمَام أهل الطِّبّ فِي وقته أَخذ الطِّبّ عَن أَمِين الدولة ابْن التلميذ والفلسفة عَن النَّجْم أَحْمد بن الصّلاح قدم دمشق وأقرأ بهَا الطِّبّ وسافر إِلَى حلب فحظى عِنْد الظَّاهِر وسافر إِلَى ماردين ووقف كتبه بهَا وَتُوفِّي سنة أَربع وَتِسْعين وَخمْس ماية وَله اثْنَتَانِ وَثَمَانُونَ
سنة وَقَرَأَ عَلَيْهِ مهذب الدّين عبد الرَّحِيم بعض القانون لِابْنِ سينا وَصَححهُ مَعَه وَلما عزم على)
السّفر من دمشق أُتِي إِلَيْهِ مهذب الدّين وَعرض عَلَيْهِ الْمقَام بِدِمَشْق وَأَن يُوصل لوَكِيله فِي كل شهر ثلث ماية دِرْهَم ناصرية فَأبى ذَلِك وَقَالَ الْعلم لَا يُبَاع أصلا وَشرح قصيدة ابْن سينا هَبَطت إِلَيْك من الْمحل الأرفع رِسَالَة فَضَح فِيهَا بعض من اتهمه بالميل إِلَى مَذْهَب يعِيبهُ
الخازن المغربي مُحَمَّد بن عبد السَّلَام الخازن المغربي ذكره حرقوص فِي كِتَابه وَقَالَ هُوَ شَاعِر مفلق ومطبوع مجيد وأديب أرِي ومصقع خطيب كَامِل الْخِصَال بارع الْخلال خص بِمَا لم يخص بِهِ أحد من أهل بلدنا اجْتمعت لَهُ بلاغة اللِّسَان وَحسن الْبَيَان عِنْد المخاطبة والتحرير الفايت عِنْد الترسل وَالشعر البارع وَحسن الْخط وَمن شعره
فؤاد غل باللوعات غلاوَعين دأبها ان تستهلا
عميد كَانَ ذَا جلد وعزمفأذعن للهوى قسراً وذلا
فَمن لمتيم لم تبْق مِنْهُصبابات الْهوى إِلَّا الأقلا
شغفت بوصل مشغوف بهجريتولى الصَّبْر عني إِذْ تولى
بدا كالبدر حِين بدا تَمامًافجرعني الْهوى نهلاً وَعلا
فيا لهفا على الْأَيَّام كُنَّاتفيأنا بهَا للوصل ظلا
لَعَلَّ صروف هَذَا الدَّهْر تجْرِيبأوبة من كلفت بِهِ لعلا
وَمِنْه
وَلما أَن أجد بِنَا افْتِرَاقووقفنا الرَّقِيب على امتحان
تشاكينا فَلَا توديع إِلَّابلحظ الطّرف أَو وَحي البنان
تَاج الدّين ابْن أبي عصرون مُحَمَّد بن عبد السَّلَام بن المطهر الْعَلامَة شرف الدّين أبي سعد ابْن أبي عصرون الشَّيْخ الإِمَام الْمسند تَاج الدّين أَبُو عبد الله ابْن القَاضِي شهَاب الدّين التَّمِيمِي الشَّافِعِي ولد سنة عشر وست ماية بحلب وَنَشَأ واشتغل وَقَرَأَ الْفِقْه وَسمع من أبي الْحسن بن روزبة ومكرم بن أبي الصَّقْر وَالْعلم ابْن الصَّابُونِي ووالده شهَاب الدّين والز ابْن رَوَاحَة وَعبد الرَّحْمَن ابْن أبي الْقسم الصُّورِي وَأَجَازَ لَهُ الْمُؤَيد الطوسي وَعبد الْمعز الْهَرَوِيّ وَزَيْنَب الشعرية وَسَعِيد بن الرزاز وَأحمد بن سُلَيْمَان بن الْأَصْفَر وطايفة ودرس بالشامية الجوانية بِدِمَشْق وَكَانَ يُورد الدَّرْس مليحاً وَهُوَ من كبار شُيُوخ الشَّيْخ شمس الدّين توفّي سنة خمس)
وَثَمَانِينَ وست ماية
ابْن الواثق الْخَطِيب مُحَمَّد بن عبد السَّمِيع بن مُحَمَّد بن الواثق بِاللَّه أَبُو نصر ابْن أبي تَمام الْخَطِيب بِجَامِع شَارِع الدَّقِيق ولي مرّة خطابة الحربية وجامع العتابيين كَانَ لَهُ أدب وَمن شعره
سَلام كَمَا دارت على الشّرْب قرقفيطوف بهَا حُلْو الشمايل أهيف
وكالروض مخضل الجوانب مونقعَلَيْهِ من الأزهار برد مفوف
تنم على نمامه نفحاتهوَتظهر أسرار الخزامى وَتكشف
تبلغه عني الْجنُوب إِذا سرتركايبها وَهنا تخب وتوجف
إِلَى قمر يجلو بغرته الدجاإِلَى غُصْن بَان مايس يتعطف
قلت شعر جيد توفّي سنة تسع وَعشْرين وست ماية
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع