من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
ابْن عبد الصَّمد
فتح الدّين السّلمِيّ الْمُحْتَسب مُحَمَّد بن عبد الصَّمد بن عبد الله ابْن عبد الله بن حيدرة فتح الدّين أَبُو عبد الله السّلمِيّ الْمَعْرُوف بِابْن الْعدْل كَانَ من الصُّدُور الْكِبَار ولي حسبَة دمشق مُدَّة زمانية إِلَى أَن توفّي سنة سِتّ وَخمسين وست ماية كَانَ مشكور السِّيرَة مَحْمُود الطَّرِيقَة مَوْصُوفا بالعفاف والنزاهة كثير المهابة وجده الْعدْل نجيب الدّين أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن عبد الله هُوَ باني مدرسة الزبداني ووافقها فِي سنة ثلث وَتِسْعين وَخمْس ماية كَانَ لَهُ مكانة مكينة عِنْد السُّلْطَان صَلَاح الدّين الْكَبِير وَعند أَوْلَاده لمعْرِفَة قديمَة كَانَت بَينهمَا وَكَانَ عِنْده بِمَنْزِلَة الصاحب وَالْأَخ حَتَّى أَنه كَانَ يدْخل على حريمه ويحدثهن من وَرَاء حجاب اسْتَفَادَ مِنْهُ أمولاً جمة وَكَانَ كثير الْبر وَالصَّدَََقَة وَله الْأَمْلَاك الْكَثِيرَة بِتِلْكَ الأَرْض وَمن نَسْله جمَاعَة أَعْيَان مِنْهُم فتح الدّين الْمَذْكُور وَتُوفِّي بمنزله بِحَبل قاسيون وَدفن بسفحه وَقد نَيف على السّبْعين
أَبُو عبد الله الْجَوْهَرِي مُحَمَّد بن عبد الصَّمد بن إِبْرَاهِيم أَبُو عبد الله الْجَوْهَرِي سمع الْكثير من الشريف أبي الْحسن الزيدي وَإِبْرَاهِيم الشعار وَكَانَ فَاضلا فهما أورد لَهُ ابْن النجار
لم أودعك سَيِّدي خوف أَنِّيكمداً سَاعَة الْفِرَاق أَمُوت
ثمَّ لم أبق بعد إِلَّا لِأَنِّيأترجي لقاءكم إِن حييت
وَله أَيْضا)
قَالُوا تودع من تهوى فَقلت لَهُموَهل يودع جسم روحه أبدا
أما الْفِرَاق فدَاء لَا دَوَاء لَهُمن لم يودع حبيباً لم يمت كمدا
قلت شعر متوسط ابْن بشير المغربي مُحَمَّد بن عبد الصَّمد بن بشير أورد لَهُ أُميَّة ابْن أبي الصَّلْت فِي الحديقة
وَلَقَد نظمت من القريض لآلئاً غراًجعلن سلوكهن طروسا
ورميت علوي الْكَلَام بمنطقيحَتَّى انتظمت بليله البرجيسا
وجلوت لِلْحسنِ الْهمام قلايديفحبوت مِنْهَا بالنفيس نفيسا
ملك يود الْبَدْر لَو يلقى لَهُفِي مبتدى شرف الْجلَال جَلِيسا
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع