تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

ابْن عبد الْعَزِيز

ابْن حَاجِب النُّعْمَان مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن إِبْرَاهِيم بن بَيَان بن دَاوُد أَبُو عَليّ ابْن أبي الْحُسَيْن الْكَاتِب الْمَعْرُوف بِابْن حَاجِب النُّعْمَان كَانَ وَالِده من أَعْيَان الْكتاب وَله مصنفات فِي الْهزْل مِنْهَا كتاب النِّسَاء وأخبارهن فِي عشر مجلدات توفّي مُحَمَّد سنة إِحْدَى وَعشْرين وَأَرْبع ماية

البندكاني مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن عبد الله بن أبي سهل الْعجلِيّ أَبُو طَاهِر البند كاني والبند كَانَ قَرْيَة من قرى مرو كَانَ من الأيمة الْفُضَلَاء النبلاء قدم بَغْدَاد وَحدث بهَا عَن أبي عبد الله الْقفال وروى عَنهُ أَبُو الْحسن الغزنوي الْوَاعِظ وتفقه على الإِمَام أبي الْقسم سهل بن عبد الله السَّرخسِيّ الكموني وَكَانَ إِمَامًا فَاضلا مفتياً مناظراً بهي المنظر مليح الشيبة كثير الْمَحْفُوظ عَزِيز النَّفس توفّي سنة ثلث وَعشْرين وَخمْس ماية

أَبُو عبد الله الإربلي الشَّافِعِي مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز أَبُو عبد الله الإربلي الْفَقِيه الشَّافِعِي قدم بَغْدَاد وَأقَام بِالْمَدْرَسَةِ النظامية يدرس الْفِقْه حَتَّى برع وَصَارَ معيداً بهَا وَكَانَ أديباً وَتُوفِّي سنة ثَمَانِينَ وَخمْس ماية تَقْرِيبًا وَله شعر من ذَلِك قَوْله

رويدك فالدنيا الدنية كمن دنتبمكروهها من أَهلهَا وصحابها
لقد فاق فِي الْآفَاق كل موفقأَفَاق بهَا من سكره وصحا بهَا
للشاعر محمد بن عبد العزيز الإربلي، اقرأ القصيدة
فسل جَامع الْأَمْوَال فِيهَا بحرصهاخلفها من بعده أم سرى بهَا
للشاعر محمد بن عبد العزيز الإربلي، اقرأ القصيدة
هِيَ الْآل فاحذرها وذرها لأَهْلهَاوَمَا الْآل إِلَّا لمْعَة من سرابها
للشاعر محمد بن عبد العزيز الإربلي، اقرأ القصيدة
وَكم أَسد سَاد البرايا ببرهوَلَو نابها خطب إِذا مَا ونى بهَا
للشاعر محمد بن عبد العزيز الإربلي، اقرأ القصيدة

)

فَأصْبح فِيهَا عِبْرَة لأولي النهىبمخلبها قد مزقته ونابها
للشاعر محمد بن عبد العزيز الإربلي، اقرأ القصيدة

قَالَ محب الدّين ابْن النجار توفّي بِالشَّام ثَمَانِينَ وَخمْس ماية

الْيَشْكُرِي مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن أبي رزمة غَزوَان الْيَشْكُرِي مَوْلَاهُم روى عَنهُ الْأَرْبَعَة وروى البُخَارِيّ عَن رجل عَنهُ كَانَ ثِقَة وَتُوفِّي سنة خمسين وماتين أَو مَا دونهَا

أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز يكنى أَبَا جَعْفَر هجا الْعَبَّاس ابْن مُحَمَّد الْهَاشِمِي وَكَانَ سميناً ضخماً وَمَعَهُ أَخ لَهُ مثل البندقة فَشَكَاهُ الْعَبَّاس إِلَى الْمَأْمُون فَأمر بصلبه على خَشَبَة عِنْد الْحَبْس يَوْمًا إِلَى اللَّيْل فصلب فَلَمَّا أنزل عَنْهَا دَعَا بحمال ليحملها فَقيل لَهُ مَا هَذَا فَقَالَ أول حملان حَملَنِي عَلَيْهِ أَمِير الْمُؤمنِينَ لَا أضعيه وَحملهَا فَبَاعَهَا بثلثة دَرَاهِم فَاشْترى مِنْهَا تيناً وَعِنَبًا لصبيانه فَرفع خَبره إِلَى الْمَأْمُون فَضَحِك وَأمر لَهُ بِخَمْسَة آلَاف دِرْهَم ثمَّ اتخذ اسحق ابْن إِبْرَاهِيم بعد ذَلِك مؤدباً لوَلَده وَالشعر الَّذِي هجا بِهِ الْعَبَّاس بن مُحَمَّد هُوَ قَوْله

كتب عِنْد الجسر مختبياًحِين ولى اللَّيْل والغلس
إِذا أَتَانِي رَاكب عجلقد علاهُ البهر وَالنَّفس
قَالَ هَل جازتك قنبلةحولهَا الأجناد والحرس
للشاعر محمد بن عبد العزيز الغزي، اقرأ القصيدة
قلت مرت بِي قلنسوةفَوق سرج تحتهَا فرس
للشاعر محمد بن عبد العزيز الغزي، اقرأ القصيدة
حشوها شونيز مَعهَادنفخ فِي ظَهره قعس

ابْن حسون الشَّافِعِي مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن حسون أَبُو طَاهِر الاسكندري الْفَقِيه الشَّافِعِي شيخ جليل معمر توفّي سنة تسع وَخمسين وَثلث ماية

السُّوسِي الشَّاعِر مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز أَبُو عبد الله السُّوسِي ثمَّ الْبَصْرِيّ الشَّاعِر كَانَ ظريفاً مَاجِنًا ذكر أَنه ورث مَالا جزيلاً من أَبِيه فأنفقه فِي اللَّهْو واللعب وَالْعشرَة وافتقر وَله القصيدة السايرة الَّتِي أَولهَا

الْحَمد لله لَيْسَ لي بختوَلَا ثِيَاب يضمها تخت
للشاعر محمد بن عبد العزيز السوسي، اقرأ القصيدة

كَانَ فِي الْموصل سنة ثلث وَخمسين وَبعدهَا مَوْجُودا وَهُوَ حَيّ يرْزق قَالَ ابْن الزمكدم كَانَ لَهُ منظر حسن فلمته على مَا خرق بِنَفسِهِ فِي قصيدته فَقَالَ اسْمَع عُذْري فِي ذَلِك وَمَا كَانَ من خبري حَتَّى عملت هَذِه القصيدة فَإِنِّي ورثت من أبي مَالا جزيلً فَلم أدع فنوناً من اللّعب والولع بِبَغْدَاد إِلَّا دخلت فِيهَا قبيحاً وجميلاً وعاشرت الْمُلُوك والرؤساء والخاصة والعامة حَتَّى لم يبْق)

لي دِرْهَم وَلَا دِينَار وَلم يبْق لي أثاث وَلَا عقار فخلوت بنفسي وَقلت أَنا شَاعِر وَإِن لم أعمل شعرًا اختلب بِهِ قُلُوب الْخَاصَّة والعامة لم يكن لي ذكر فَعمِلت هَذِه القصيدة فنفقت على النَّاس وَطلبت وَكَانَ سَبَب ذكري فِي كل محفل وانتشار اسْمِي فِي كل نَاد ومجلس وَله فِي صفة الجسر

شبهت دجلة وَاسِطوالجسر فِيهَا ذُو امتداد
للشاعر محمد بن عبد العزيز السوسي، اقرأ القصيدة
بطراز ثوب أسودأَو مثل سطر من مداد
للشاعر محمد بن عبد العزيز السوسي، اقرأ القصيدة

ابْن الصَّباح الصُّوفِي مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن الصَّباح أَبُو مَنْصُور الهمذاني الصُّوفِي أحد مَشَايِخ وقته كَانَ صَدُوقًا ثِقَة أنْفق أَمْوَالًا لَا تحصى على وجوده الْبر توفّي سنة اثْنَتَيْنِ وثلثين وَأَرْبع ماية

النيلي الشَّافِعِي مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن عبد الله بن مُحَمَّد أَبُو عبد الرَّحْمَن النيلي الشَّافِعِي من كبار أيمة خُرَاسَان كَانَ إِمَامًا فَقِيها زاهداً عابداً كَبِير الْقدر لَهُ شعر عمر ثَمَانِينَ وَحدث عَن أبي أَحْمد الْحَاكِم وَغَيره وأملي مُدَّة وَله ديوَان شعر توفّي سنة سِتّ وثلثين وَأَرْبع ماية وَمن شعره

الْعجلِيّ الْمروزِي مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن أبي سهل أَبُو طَاهِر الْعجلِيّ الْمروزِي البند كاني وبندكاني من قرى مرو كَانَ إِمَامًا مفتياً مناظراً بهي المنظر كثير الْمَحْفُوظ تفقه على سهل بن عبد الله السَّرخسِيّ وَتُوفِّي سنة ثلث وَعشْرين وَخمْس ماية

ابْن الْمعلم مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز ابْن الْمعلم أوحد وزراء المعتضد وَمن شعره مَا أوردهُ صَاحب الذَّخِيرَة

لَو كنت صَادِقَة رحلت إِلَى الصَّبِيوخضبت شيبي بالشباب كحيلا
سقيا لعهدك والشباب ملاءةتثني عُيُون الْحور عني حولا
أَيَّام أمرح فِي الصبابة خالعاًرسني وأسحب فِي المجون ذيولا
وأصيد بَين حمايلي وحبايليصيدا وغيداً مَا يدين قَتِيلا

مِنْهَا

فارح جيادك فَهِيَ اطلاح السرىوَقد الجيوش إِلَى العدى أسطولا
دهماً تخال الْبيض فِي أوساطهابلقاً وَفِي أطرافها تحجيلا

)

فرعت باسياط الرِّيَاح فأسرعتفِي المَاء تعْمل كلكلاً وتليلا

وَمن شعره

نُجُوم الراح فِي أفلاك رَاحمشارفها المطرفة الدقاق
وشذر تسمع الْأَلْفَاظ مِنْهُكَمَا نفضت من الدّرّ الحقاق
وأفصح من أبان السحر عَنهُيَد نيطت بهَا قدم وسَاق

مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن عَيَّاش أَبُو عبد الله التجِيبِي الأندلسي صَاحب ديوَان الْإِنْشَاء بالمغرب تقدم ذكره فِي مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن

الدمياطي الْمُقْرِئ مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن أبي عبد الله بن صَدَقَة أَبُو عبد الله الدمياطي ثمَّ الدِّمَشْقِي الْمُقْرِئ ولد فِي حُدُود الْعشْرين وست ماية قَرَأَ القراآت على السخاوي ولازمه وَسمع مِنْهُ وَمن التَّاج ابْن أبي جَعْفَر وَأبي الْوَفَاء عبد الْملك ابْن الْحَنْبَلِيّ وَغَيرهم وَحفظ الرائية والشاطبية وَكَانَ ذَاكِرًا للقراآت حسنا طَوِيل الرّوح خلف ولدا من أبرع النَّاس وَأَقلهمْ فِي الدّيانَة حظاً وأقرأ الْجَمَاعَة احتساباً بِلَا مَعْلُوم وَلَا عوض وَحصل لَهُ عسر بَوْل وَمَات شَهِيدا سنة ثلث وَثَمَانِينَ وست ماية

شرف الدّين ابْن عبد السَّلَام مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن عبد السَّلَام ابْن أبي الْحسن بن مُحَمَّد بن الْمُهَذّب شرف الدّين أَبُو عبد الله السّلمِيّ الشَّافِعِي ابْن شيخ الْإِسْلَام عز الدّين ابْن عبد السَّلَام كَانَ شرف الدّين أكبر أَوْلَاده وأوجههم وَكَانَ إِمَام الْمدرسَة الظَّاهِرِيَّة بِالْقَاهِرَةِ فِي محراب الشَّافِعِيَّة وَغير ذَلِك من الْجِهَات توفّي بِالْقَاهِرَةِ سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وست ماية عقيب عوده من الشَّام وَكَانَت جنَازَته حفلة وَدفن بالقرافة الصُّغْرَى بتربة وَالِده وَقد نَيف على التسعين

أَبُو الزهر التونس مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن النَّاصِر أَبُو الزهر الْحِمْيَرِي التّونسِيّ أَخْبرنِي الشَّيْخ أثير الدّين من لَفظه قَالَ مولده سنة أَربع وَأَرْبَعين وست ماية وَكَانَ يشْتَغل أَولا بالخدم السُّلْطَانِيَّة ثمَّ قدم علينا وَحج وَحضر فِي الْمِدْرَاس ثمَّ تنسك وَكَانَ لَهُ معرفَة بالعروض ونظم فِيهِ فمما أنشدناه قَوْله

يَا من لَهُ بالعذار عزأورثني فِي هَوَاهُ ذله
ولَايَة الْعِزّ فِي انصرافوكل طاغ يُصِيب فعله
لكاتب الشّعْر قبح وسملَو كَانَ فِي الْخط كَابْن مقله

)

وَشبه ذَاك العذار عِنْدِيبَسْمَلَة فِي كتاب عَزله

وأنشدني لنَفسِهِ

ينظر فِي النَّحْو وَهُوَ مُجْتَهدلكنه لَا يَقُول بالْعَطْف
قد علم الْعين فِي محاسنهتقارن الِابْتِدَاء بِالْوَقْفِ

أَبُو نصر سِيبَوَيْهٍ مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بن مَحْمُود بن سهل ابْن مندة يعرف بسيبويه أَبُو نصر لأصبهاني النَّحْوِيّ القَاضِي ذكره يحيى بن مندة فِي تَارِيخ اصبهان

وَكَانَ أحد وُجُوه الْعلم عَالما باللغة والنحو حدث عَن زيد بن عبد الله بن رِفَاعَة الْهَاشِمِي وَأبي الْحُسَيْن أَحْمد بن زَكَرِيَّاء الْفَارِسِي الأديب

ابْن الزكي المندري مُحَمَّد بن عبد الْعَظِيم بن عبد الْقوي الْحَافِظ المتقن رشيد الدّين أَبُو بكر ابْن الْحَافِظ الْكَبِير زكى الدّين المنذرى ولد سنة ثلث عشرَة وست ماية وسَمعه أَبوهُ من عبد القوى وَأَصْحَاب السلفى ثمَّ أكب على الطّلب بِنَفسِهِ بعد الثُّلثَيْنِ ورحل وَسمع بِدِمَشْق وحلب وَكَانَ ذكياً فطناً حَافِظًا روى عَنهُ رَفِيقه الْحَافِظ أَبُو مُحَمَّد الدمياطي وَتُوفِّي شَابًّا واحتسب أَبوهُ وصبر وَكَانَت وَفَاته سنة أَربع وَأَرْبَعين وست ماية

مُحَمَّد بن عبد الْغفار الْخُزَاعِيّ ذكره أَبُو الطّيب عبد الْوَاحِد بن عَليّ اللّغَوِيّ أَنه عمل كتاب الْخَيل فَعَزاهُ النَّاس إِلَى أبي عُبَيْدَة فَهُوَ الْيَوْم بِأَيْدِيهِم قَالَ ياقوت فِي مُعْجم الأدباء الصَّوَاب أَن مؤلف كتاب الْخَيل عبد الْغفار أَبوهُ

مُحَمَّد بن عبد الغفور قَالَ ابْن بسام فِي الذَّخِيرَة ذُو الوزارتين الْكَاتِب أَبُو الْقَاسِم صَاحب الْمُعْتَمد كَانَا قبل تمكن السُّلْطَان رضيعي لبان أمهما الكأس وفرسي رهان ميدانهما الْأنس فَلَمَّا أفْضى الْأَمر إِلَيْهِ وأديرت رحى التَّدْبِير عَلَيْهِ أرعاه تلاعه وَعصب بِهِ خِلَافه واجماعه وَتُوفِّي فِي عنفوان شباب ذَلِك الْملك وَهُوَ مِنْهُ بمَكَان الْوَاسِطَة من السلك فَقَالَ الْمُعْتَمد يرثيه من جملَة أَبْيَات

أَبَا قَاسم قد كنت دنيا صحبتهَاقَلِيلا كَذَا الدُّنْيَا قَلِيل متاعها
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «أبا قاسم قد كنت دنيا صحبتها»

وَمن شعر أبي الْقسم ابْن عبد الغفور

رويدك يَا بدر التَّمام فإننيأرى العيس حسارى وَالْكَوَاكِب طلعا
كَأَن أَدِيم الصَّباح قد قد أنجماوغودر درع اللَّيْل مِنْهُ مرقعا

)

وَهَذَا معكوس قَول ابْن رَشِيق يصف لَيْلًا

كَأَنَّمَا ضم النُّجُوم الزهرافاجتمعت فِيهِ فَصَارَت فجرا

وَالْأول هُوَ قَول الأول يستطيل اللَّيْل

أرى الشمي قد مسخت كوكباًوَقد طلعت فِي عداد النُّجُوم

وَمن شعر أبي الْقَاسِم

تركت التصابي للصَّوَاب وَأَهلهوبيض الطلى للبيض والسمر للسمر
مدادي مدامي والكؤوس محابريوندماي أقلامي ومنقلتي سَفَرِي
ومسمعتي وَرْقَاء ضنت بحسنهافأسدلت الأستار من ورق خضر

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من فصل الْهمزَة وَمَا بعْدهَا فِي الْآبَاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.