من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
ابْن عبيد الله
الصفحة ١ من ٢
أَبُو بكر الْعَرْزَمِي مُحَمَّد بن عبيد الله من الْيمن من حَضرمَوْت كُوفِي أدْرك الدولة العباسية ويكنى أَبَا بكر وَيعرف بالعرزمي جلّ شعره آدَاب وَحكم من شعره
إِن يحسدوني فَإِنِّي غير لائمهمقبلي من النَّاس أهل الْفضل قد حسدوا
فدام لي وَلَهُم مَا بِي وَمَا بهموَمَات أكثرنا غيظاً بِمَا يجد
أَنا الَّذِي وَجَدُونِي فِي حُلُوقهمْلَا أرتقي صادراً مِنْهَا وَلَا أرد
وَقَالَ
أرى عَاجِزا يدعى جليداً لغشمهوَلَو كلف التَّقْوَى لكلت مضاربه
وَعَفا يُسمى عَاجِزا لعفافهوَلَوْلَا التقى مَا أَعْجَزته مذاهبه
وَلَيْسَ بعجز الْمَرْء أخطأه الْغنىوَلَا باحتيالٍ أدْرك المَال كاسبه
ابْن الْمهْدي مُحَمَّد بن عبيد الله بن الْمهْدي بِاللَّه مُحَمَّد بن الْمَنْصُور أبي جَعْفَر عبد الله بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الله بن الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب قَالَ ابْن النجار ذكره الصولي وَغَيره توفّي سنة إِحْدَى وَخمسين ومأتين قَالَ لَهُ يَوْمًا إِبْرَاهِيم بن الْمهْدي يَا ابْن أخي بكم اشْترى أَبوك أمك قَالَ بخراج الدُّنْيَا ثَلَاثِينَ ألف ألف دِينَار فَضَحِك إِبْرَاهِيم وَقَالَ يَا ابْن أخي هَذَا خراج الدُّنْيَا)
وَالْآخِرَة
الْعُتْبِي الأخباري مُحَمَّد بن عبيد الله بن عَمْرو بن معوية بن عَمْرو بن عتبَة بن أبي سُفْيَان الْأمَوِي الْمَشْهُور بالعتبي الْبَصْرِيّ الأخباري أحد الأدباء الفصحاء مَاتَ لَهُ بنُون فَكَانَ يرثيهم وقصيدته فِي وَلَده مَشْهُورَة مِنْهَا
الصَّبْر يحمد فِي المواطن كلهَاإِلَّا عَلَيْك فَإِنَّهُ مَذْمُوم
روى عَن أَبِيه وَعَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة وَلُوط ابْن مخنف وروى عَنهُ أَبُو حَاتِم السجساتي وَأَبُو الْفضل الرياشي وَإِسْحَاق بن مُحَمَّد النَّخعِيّ وَقدم بَغْدَاد وَحدث بهَا وَكَانَ مشتهراً بِالشرابِ وَكَانَ هُوَ وَأَبوهُ سيدين أديبين فصيحين وَمن تصانيفه كتاب الْخَيل كتاب أشعار الأعاريب وأشعار النِّسَاء اللَّاتِي أحببن ثمَّ أبغضن وَكتاب الذَّبِيح وَكتاب الْأَخْلَاق وَغير ذَلِك وَمن شعره القصيدة الَّتِي مِنْهَا
رأين الغواني الشيب لَاحَ بعارضيفأعرضن عني بالخدود النواضر
وَكن مَتى أبصرنني أَو سمعن بِيسعين فرقّعن الكوى بالمحاجر
توفّي سنة ثَمَان وَعشْرين وَمِائَتَيْنِ وَقَالَ أول شعر قلته
بنفسي شيءٌ لست أعرف قدرهعلى أَنه مَا كَانَ فَهُوَ شَدِيد
تمر بِهِ الْأَيَّام تسحب ذيلهافتبلى وَلَا تبليه وَهُوَ جَدِيد
الْقَائِم بِأَمْر الله الفاطمي مُحَمَّد بن عبيد الله ويدعى مُحَمَّد نزاراً ابْن الْمهْدي الْقَائِم بالمغرب بَايع لمُحَمد وَالِده الْمَذْكُور بِولَايَة الْعَهْد بإفريقية وَمَا مَعهَا وَكَانَت الْكتب تكْتب باسمه والمظلة تحمل على راسه وجهزه أَبوهُ إِلَى مصر مرَّتَيْنِ ليأخذها الأولى فِي ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى وَثَلَاث مائَة فوصل إِلَى الْإسْكَنْدَريَّة وملكها وَملك الفيوم وَصَارَ فِي يَده أَكثر خراج مصر وضيق على أَهلهَا والمرة الثَّانِيَة وصل إِلَى الْإسْكَنْدَريَّة فِي سنة سبع وَثَلَاث مائَة فِي عَسْكَر عَظِيم فَخرج عَامل الإِمَام المقتدر عَنْهَا فَدَخلَهَا ثمَّ خرج إِلَى الجيزة فِي خلق عَظِيم ووردت الْأَخْبَار إِلَى بَغْدَاد فَجهز مؤنس الْخَادِم بِالرِّجَالِ وَالْأَمْوَال فَلَمَّا وصل إِلَى مصر كَانَ الْقَائِم قد ملك الجيزة والأشمونين وَأكْثر بِلَاد الصَّعِيد فتلاقيا وَجرى بَينهمَا حروب عَظِيمَة وَوَقع فِي عَسْكَر الْقَائِم الوباء والغلاء فَمَاتَ النَّاس وَالْخَيْل فَرجع إِلَى إفريقية وَتَبعهُ عَسْكَر مصر إِلَى أَن تبَاعد عَنْهُم
وَفِي أَيَّامه خرج أَبُو يزِيد مخلد الْخَارِجِي وَكَانَت المطوعة قد تَبعته وقاسى مِنْهُم شَدَائِد فَأحْسن)
السِّيرَة بَنو
عبيد فِي النَّاس وهذبوا وطووا مَا يرومونه من إِظْهَار مَذْهَبهم الْخَبيث وساسوا ملكهم وقنعوا بِإِظْهَار الرَّفْض والتشيع وَكَانَت ولادَة الْقَائِم بِمَدِينَة سلمية بِالشَّام سنة ثَمَانِينَ وَقيل سنة اثْنَتَيْنِ وَقيل سنة سبع وَسبعين وَمِائَتَيْنِ واستصحبه وَالِده مَعَه إِلَى الْمغرب على مَا سَيَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَتُوفِّي الْقَائِم الْمَذْكُور بالمهدية سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَثَلَاث مائَة وَأَبُو يزِيد الْخَارِجِي محاصر لَهُ فَقَامَ بِالْأَمر وَلَده الْمَنْصُور إِسْمَاعِيل وكتم خبر مَوته خوفًا من الْخَارِجِي وَكَانَ على سوسة وَأكْثر العطايا والصلات وَلم يتسم بالخليفة وَكتبه تنفذ من الْأَمِير إِسْمَاعِيل ولي عهد الْمُسلمين
الْوَزير البلعمي مُحَمَّد بن عبيد الله بن مُحَمَّد بن رَجَاء الْوَزير أَبُو الْفضل البلعمي بِالْبَاء الْمُوَحدَة وَاللَّام الساكنة وَالْعين الْمُهْملَة الْمَفْتُوحَة وَبعدهَا مِيم أوحد عصره فِي الْعقل والرأي لَهُ كتاب تلقيح البلاغة وَكتاب المقالات وَغير ذَلِك وَهُوَ وَزِير صَاحب مَا وَرَاء النَّهر توفّي سنة تسع وَعشْرين وَثَلَاث مائَة
الْوَزير أَبُو عَليّ الخاقاني مُحَمَّد بن عبيد الله بن يحيى بن خاقَان أَبُو عَليّ الْوَزير كَانَ أكبر ولد أَبِيه أحضرهُ الْمُعْتَمد بعد وَفَاة أَبِيه وقلده مَكَانَهُ وَأَرَادَ أَن يخلع عَلَيْهِ فَأمر أَن يُؤَخر ذَلِك فَلم يضطلع بِالْأَمر فَترك أسبوعاً وعزل بالْحسنِ بن مخلد ووزر للمقتدر وصدرت مِنْهُ أَشْيَاء مضحكة وعزل بعلي بن عِيسَى وَقبض عَلَيْهِ على أَنه صدرت مِنْهُ وَاحِدَة حَسَنَة يُقَال أَنه لما عزل أَكثر النَّاس التزوير عَلَيْهِ وَعرضت تواقيع كَثِيرَة على أبي الْحسن عَليّ بن عِيسَى فأنكرها وجهزها إِلَيْهِ وَقَالَ لَهُ عرفني الصَّحِيح فِي هَذِه حَتَّى أمضيه وأبطل الزُّور مِنْهَا فَحَضَرَ الرَّسُول وَهُوَ يُصَلِّي فَأخذ ابْنه أَبُو الْقَاسِم يُمَيّز الْبَاطِل من الصَّحِيح مِنْهَا فَأَوْمأ إِلَيْهِ أَبوهُ أَن يتَوَقَّف فَلَمَّا فرغ من صلَاته أَخذهَا وتصفحها وخلطها وَقَالَ كل هَذِه التوقيعات صَحِيحَة وَأَنا أمرت بهَا فَمَا رَأَيْت إِبْطَاله فأبطله وَلما انْصَرف الرَّسُول قَالَ لِابْنِهِ أردْت أَن تبغضنا إِلَى النَّاس بِلَا معنى وَيكون الْوَزير قد الْتقط الشوك على أَيْدِينَا نَحن قد صرفنَا فَلم لَا نحبب إِلَى النَّاس بإمضاء كل مَا زوروه فَإِن أَمْضَاهُ كَانَ الْحَمد لنا وَالضَّرَر عَلَيْهِ وَإِن أبْطلهُ كَانَ الْحَمد لنا والذم لَهُ توفّي وَقد تغير ذهنه فِي سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَثَلَاث مائَة
ابْن الْبَلَدِي مُحَمَّد بن عبيد الله الْبَلَدِي قَالَ الثعالبي فِي التَّتِمَّة هُوَ أشعر من أَبِيه وَكَانَ قد حلف أَن لَا يشرب حولا فبرت يَمِينه فِي غرَّة شَوَّال فَقَالَ)
برت على هجر الكؤوس يَمِينيشهر الصّيام فَمَا امتطين يَمِيني
قُم هَاتِهَا حَمْرَاء فِي مبيضةٍكالجلنارة فِي جنى نسرين
أوما رَأَيْت هِلَال فطرٍ قد بدافِي الْأُفق مثل شعيرَة السكين
قسما بحبك لَا مزجت كؤوسهاإِلَّا ببريقك أَو بماءٍ جفوني
وَقَالَ
وبيتٍ خلا من كل خيرٍ فناؤهفَضَاقَ علينا وَهُوَ رحب الْأَمَاكِن
كأنا مَعَ الجدران فِي جنباتهدمىً فِي انْقِطَاع الرزق لَا فِي المحاسن
القَاضِي ابْن مَعْرُوف مُحَمَّد بن عبيد الله بن أَحْمد بن مَعْرُوف أَبُو الْحُسَيْن ابْن قَاضِي الْقُضَاة أبي مُحَمَّد ولي الْقَضَاء نِيَابَة عَن وَالِده بالجانب الشَّرْقِي من بَغْدَاد بعد وَفَاة القَاضِي أبي بكر بن صَبر سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَثَلَاث مائَة وَمَات وَالِده فِي سَابِع صفر من السّنة لِأَن الأول توفّي خَامِس الْمحرم فَوَقع لأبي الْحُسَيْن بِالْقضَاءِ على حَاله فَلَمَّا مَاتَ القَاضِي أَبُو عَليّ المحسن بن عَليّ التنوخي فِي محرم سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَثَلَاث مائَة ردَّتْ أَعماله إِلَى أبي الْحُسَيْن فَتَوَلّى الْقَضَاء بهَا كلهَا كَانَ فَقِيها فَاضلا متكلماً حسن الْعبارَة أديباً بليغ الْأَلْفَاظ مليح الْكِتَابَة وَكَانَ من محَاسِن النَّاس صُورَة وَمعنى ذكر ذَلِك ابْن النجار وَأورد لَهُ من شعره
فَإِن كَانَ مَا بلغت حَقًا فلامنيصديقي وشلت من يَدي الأنامل
ودام بِي الْإِعْرَاض مِنْك فَإِنَّهُحمامٌ إِذا واصلته لي قَاتل
وَله أَيْضا
أَنْتُم وَإِن بَعدت عَنَّا مَنَازِلكُمْنوازلٌ بَين أخطاري وأفكاري
وَإِن تحدثت لم ألفظ بغيركموَإِن سكت فَأنْتم عقد إضماري
وَكتب إِلَى صديق لَهُ لم يعده فِي مَرضه
وأصلحت جسمي بِشرب الدَّوَاءوقلبي على حَاله فِي الْأَلَم
فَإِن جدت بالوصل عافيتهوَإِن زَاد هجرك زَاد السقم
وَمثلك فِي الْبُرْء لَا يستزارومثلي فِي الود لَا يتهم
وَكتب إِلَيْهِ أَيْضا
أصلح شرب الدَّوَاء جسميوَالْقلب مِنْهُ السقام بَاقٍ
)
أظلهُ الْبَين فَهُوَ شاكٍمن ألم الهجر والفراق
وَلست أَرْجُو لَهُ فراقاًإِلَّا بِأَن يقرب التلاقي
توفّي رَابِع شعْبَان سنة تسعين وَثَلَاث مائَة قلت شعر متوسط
أَبُو بكر الْحَنْبَلِيّ مُحَمَّد بن عبيد الله بن أَحْمد أَبُو بكر ابْن أبي الْقَاسِم الْحَنْبَلِيّ من أهل دير العاقول روى عَن وَالِده أبي الْقَاسِم وَعَن الإِمَام أبي حَامِد الاسفراييني والوزير أبي الْقَاسِم الْحُسَيْن المغربي وَأبي الْحُسَيْن الْحَاجِب وروى عَنهُ مَسْعُود بن نَاصِر السجْزِي
الْأَمِير المسبحي مُحَمَّد بن عبيد الله بن أَحْمد المسبحي بِالْبَاء الْمُوَحدَة الْمُشَدّدَة الْمَكْسُورَة والحاء الْمُهْملَة الْحَرَّانِي الْأَمِير الْمُخْتَار عز الْملك أحد الْأُمَرَاء المصريين وكتابهم وفضلائهم صَاحب التَّارِيخ الْمَشْهُور كَانَ على زِيّ الأجناد واتصل بِخِدْمَة الْحَاكِم ونال مِنْهُ سَعَادَة وَله تصانيف عديدة فِي الْأَخْبَار والمحاضرة وَالشعرَاء من ذَلِك كتاب التَّلْوِيح وَالتَّصْرِيح فِي الشّعْر وَهُوَ مائَة كراسة ودرك البغية فِي وصف الْأَدْيَان والعبادات فِي ثَلَاثَة آلَاف وَخمْس مائَة ورقة وأصناف الْجِمَاع ألف وَمِائَتَا ورقة والقضايا الصائبة فِي مَعَاني أَحْكَام النُّجُوم ثَلَاثَة آلَاف ورقة وَكتاب الراح والإرتياح ألف وَخمْس مائَة ورقة وَكتاب الْغَرق والشرق فِي ذكر من مَاتَ غرقاً أَو شرقاً مِائَتَا ورقة وَكتاب الطَّعَام والإدام ألف ورقة وقصص الْأَنْبِيَاء ﵈ ألف وَخمْس مائَة ورقة وجونة الماشطة يتَضَمَّن غرائب الْأَخْبَار والأشعار والنوادر الَّتِي لم يتَكَرَّر مرورها على الأسماع ألف وَخمْس مائَة ورقة ومختار الأغاني ومعانيها وَغير ذَلِك وَمن شعره
أَلا فِي سَبِيل الله قلبٌ تقطعاوفادحةٌ لم تبْق للعين مدمعا
أصبراً وَقد حل الثرى من أودهفَللَّه همٌ مَا أَشد وأوجعا
فيا لَيْتَني للْمَوْت قدمت قبلهَاوَإِلَّا فليت الْمَوْت أذهبنا مَعًا
وَتَوَلَّى المقياس والبهنسا من الصَّعِيد ثمَّ تولى ديوَان التَّرْتِيب وَله مَعَ الْحَاكِم مجَالِس ومحاضرات يشْهد بهَا تَارِيخه الْكَبِير ولد سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَتُوفِّي سنة عشْرين وَأَرْبع مائَة ابْن عمروس الْمَالِكِي مُحَمَّد بن عبيد الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عمروس أَبُو الْفضل الْبَغْدَادِيّ الْفَقِيه الْمَالِكِي قَالَ الْخَطِيب انْتَهَت إِلَيْهِ الْفَتْوَى بِبَغْدَاد وَحدث روى عَنهُ الْخَطِيب وَغَيره وَكَانَ من الْقُرَّاء المجودين توفّي سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَأَرْبع مائَة)
قَاضِي عكبرا مُحَمَّد بن عبيد الله بن أَحْمد بن أبي الرَّعْد الْحَنَفِيّ قَاضِي عكبرا كَانَ ثِقَة توفّي سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَأَرْبع مائَة ثَالِث شهر ربيع الآخر سمع أَبَا عبد الله أَحْمد بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن دوست وَأَبا أَحْمد عبيد الله بن مُحَمَّد بن أبي مُسلم الفرضي وَأَبا عمر عبد الْوَاحِد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مهْدي وَأَبا الْفَتْح هِلَال بن مُحَمَّد بن جَعْفَر الحفار وَغَيرهم قدم
بَغْدَاد بعد علو سنه وَحدث بهَا وأملى بِجَامِع الْمَنْصُور روى عَنهُ وَلَده أَبُو الْحُسَيْن مُحَمَّد وَأَبُو البركات ابْن السَّقطِي وَأَبُو الْقَاسِم هبة الله ابْن عبد الْوَارِث الشِّيرَازِيّ ومكي بن عبد السَّلَام الرميلي
ابْن أبي الْبَقَاء قَاضِي الْبَصْرَة مُحَمَّد بن عبيد الله بن الْحسن بن الْحُسَيْن الْبَصْرِيّ أَبُو الْفرج ابْن أبي الْبَقَاء قَاضِي الْبَصْرَة كَانَ شَيخا مهيباً صبيح الْوَجْه عَالما بِالْمذهبِ لَهُ يَد باسطة فِي اللُّغَة وَالْأَدب وَله تصانيف فِي اللُّغَة حسان سمع الحَدِيث بِالْبَصْرَةِ من أبي الْقَاسِم الْفضل بن مُحَمَّد بن الْفضل القصباني وَأبي مُوسَى عِيسَى بن مُوسَى بن خلف الأندلسي وبواسط من القَاضِي أبي تَمام عَليّ بن مُحَمَّد بن الْحسن وَأبي غَالب مُحَمَّد بن أَحْمد بن بَشرَان وبالأهواز من أبي الْغَنَائِم الْحسن بن عَليّ بن حَمَّاد الْحَوْزِيِّ وبالكوفة من الشريف أبي عبد الله مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحسن بن عبد الرَّحْمَن الحسني ودرس الْفِقْه بِبَغْدَاد على أقضى الْقُضَاة الْمَاوَرْدِيّ وَالْقَاضِي أبي الطّيب الطَّبَرِيّ وَأبي إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ وَتُوفِّي سنة تسع وَتِسْعين وَأَرْبع مائَة بِالْبَصْرَةِ وَله مُقَدّمَة فِي النَّحْو وَكتاب المتقعرين
ابْن الْأَصْبَغ الْقُرْطُبِيّ مُحَمَّد بن عبيد الله بن الْأَصْبَغ الْقرشِي المرواني من أهل قرطبة وَسكن شاطبة أورد لَهُ ابْن الْأَبَّار فِي تحفة القادم
تثنت فاستراب الخيزرانوفاهت فاستذل الأقحوان
وأبدت من تثنيها فنوناًقُلُوب العاشقين لَهَا مَكَان
وَقَالَت لَا يباه بِنَا قتيلٌوَلَيْسَ لخائفٍ عِنْدِي أَمَان
أرى رضوَان ملتمساً محليكَأَن الأَرْض عَاد بهَا الْجنان
وَقَالَت للغزالة حسن وَجْهيوثغري يجتنى مِنْهُ الجمان
مُحَمَّد بن عبيد الله بن غياث بالغين الْمُعْجَمَة وَالْيَاء الْمُثَنَّاة من تَحت الْمُشَدّدَة وَبعد الْألف ثاء مُثَلّثَة أَبُو عَمْرو من أهل شريش كَانَ شَاعِرًا مطبوعاً توفّي سنة تسع عشرَة وست مائَة قَالَ من أَبْيَات)
وكوثري الرِّيق إِلَّا أَنهفَوق العقيق دره قد نظما
أسكرني وَلم أذق رحيقهإِلَّا بثغر خاطري توهما
مِنْهَا
إِن لم تكن معرفةٌ تقدّمتفودنا بِالْغَيْبِ قد تقدما
يَا وَقْفَة بالشوق فِيمَا بَيْننَاأتعب مِنْهُ الْبَين شخصا كرما
أَهْدَت لنا مِنْهُ الرِّبَا مَعَ الصِّبَاعرفا تذكرت بِهِ عهد الْحمى
وَقَالَ فِي الشيب وأجاد
صبوت وَهل عارٌ على الْحر إِن صباوَقيد بِعشر الْأَرْبَعين إِلَى الصبى
يرى أَن حب الْحسن فِي الله قربةٌلمن شَاءَ بِالْأَعْمَالِ أَن يتقربا
وَقَالُوا مشيبٌ قلت وَاعجَبا لكمأينكر بدرٌ قد تخَلّل غيهبا
وَلَيْسَ بشيبٍ مَا ترَوْنَ وَإِنَّمَاكميت الصبى مِمَّا جرى عَاد أشهبا
أَبُو حنيفَة الخطيبي الْحَنَفِيّ مُحَمَّد بن عبيد الله بن عَليّ بن عبيد الله بن عَليّ بن عبيد الله بن عَليّ الخطيبي أَبُو حنيفَة ابْن أبي إِسْمَاعِيل الْحَنَفِيّ من أهل أَصْبَهَان
قَالَ ابْن النجار كَانَ شَيخا فَاضلا من بَيت مَشْهُور بالرواية والخطابة وَالْقَضَاء وَالْفضل وَالْعلم قدم بَغْدَاد حَاجا وَحدث بهَا سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَخمْس مائَة عَن أَبِيه وَعَن جده لأمه حمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن صَدَقَة وَعَن أبي مُطِيع مُحَمَّد بن عبد الْوَاحِد بن عبد الْعَزِيز الْمصْرِيّ وَأبي بكر أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مرْدَوَيْه وَأبي الْفَتْح أَحْمد بن مُحَمَّد الْحداد وَعبد الرَّحْمَن ابْن حمد الدوني وَجَمَاعَة غَيرهم وأملى عدَّة مجَالِس بِجَامِع الْقصر وورى عَنهُ ابْن الْأَخْضَر وَعبد الرَّزَّاق بن عبد الْقَادِر الجيلي وَأَبُو الْقَاسِم الْمُبَارك بن أنوشتكين الْعدْل وَأَبُو الْفضل مُحَمَّد بن أبي الْحسن الضَّرِير الْمُقْرِئ وَغَيرهم ولد سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَأَرْبع مائَة وَتُوفِّي سنة إِحْدَى وَسبعين وَخمْس مائَة
ابْن التعاويذي مُحَمَّد بن عبيد الله بن عبد الله ابو الْفَتْح سبط الْمُبَارك التعاويذي الْبَغْدَادِيّ الْمَشْهُور صَاحب الدِّيوَان أضرّ آخر عمره روى عَنهُ عَليّ بن الْمُبَارك ابْن الْوَارِث توفّي سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَخمْس مائَة إِنَّمَا نسب إِلَى التعاويذي لِأَنَّهُ نَشأ فِي حجره وكفله صَغِيرا فنسب إِلَيْهِ وَهُوَ جده قَالَ ابْن خلكان زلم يكن فِي وقته مثله وَفِيمَا أعتقد لم يكن قبله بِمِائَتي سنة من)
يضاهيه وَلَا يؤاخذني من يقف على هَذَا الْفَصْل فَإِن ذَلِك يخْتَلف بميل الطباع قلت كَانَ شَاعِرًا مطيقاً سهل الْأَلْفَاظ عذب الْكَلَام منسجم التَّرْكِيب وَلم يكن لَهُ غوص على الْمعَانِي وَلم يُورد لَهُ ابْن خلكان ﵀ على إطنابه فِي وَصفه شَيْئا من قصائده الطنانة وَكَانَ الشَّيْخ الإِمَام شهَاب الدّين مَحْمُود ﵀ لَا يُفَارِقهُ ديوانه وَيُعْجِبهُ طَرِيقه وَكَانَ ابْن التعاويذي
كَاتبا بديوان المقاطعات وَعمي فِي آخر عمره سنة تسع وَسبعين وَله فِي عماه أشعار كَثِيرَة يرثي عَيْنَيْهِ وَينْدب زمَان شبابه وَجمع ديوانه بِنَفسِهِ ورتبه أَرْبَعَة فُصُول ثمَّ ألحقهُ بعد ذَلِك بِزِيَادَات وصنف كتابا سَمَّاهُ الحجبة والحجاب يدْخل فِي مِقْدَار خمس عشرَة كراسة وَهُوَ قَلِيل الْوُجُود وَقَالَ الْعِمَاد الْكَاتِب إِنَّه كَانَ فِي الْعرَاق صَاحبه فَلَمَّا انْتقل الْعِمَاد إِلَى الشَّام وخدم نور الدّين وَصَلَاح الدّين كتب إِلَيْهِ يطْلب مِنْهُ فَرْوَة برساله ذكرهَا ابْن خلكان فِي تَارِيخه وَكَانَ مولده سنة تسع عشرَة وَخمْس مائَة وَمن شعره
سقاك سارٍ من الوسمي هتانوَلَا رقت للغوادي فِيك أجفان
يَا دَار لهوي وإطرابي وملعب أترابي وللهو أوطارٌ وأوطان
أعائدٌ لي ماضٍ من جَدِيد هوىأبليته وشبابٌ فِيك فينان
إِذْ الرَّقِيب لنا عينٌ مساعدةوالكاشحون لنا فِي الْحبّ أعوان
وَإِذ جميلَة توليني الْجَمِيل وَعَند الغانيات وَرَاء الْحسن إِحْسَان
ولي إِلَى البان من رمل الْحمى طربٌفاليوم لَا الرمل يُصِيبنِي وَلَا البان
وَمَا عَسى يدْرك المشتاق من وطرٍإِذا بَكَى الرّبع والأحباب قد بانوا
كَانُوا مَعَاني المغاني والمنازل أمواتٌ إِذا لم يكن فِيهِنَّ سكان
لله كم قمرت لبي بجوك أقِمارٌ وَكم غازلتني فِيك غزلان
وليلةٍ بَات يجلو الراح من يَدهفِيهَا أغن خَفِيف الروج جذلان
خالٍ من الْهم فِي خلخاله حرجفقلبه فارغ وَالْقلب ملآن
يذكي الجوى باردٌُ من يقه شمٌويوقظ الوجد طرفٌ مِنْهُ وَسنَان
إِن يمس رَيَّان من مَاء الشَّبَاب فليقلبٌ إِلَى رِيقه المعسول ظمآن
بَين السيوف وَعَيْنَيْهِ مشاركةٌمن أجلهَا قيل للأغماد أجفان
فَكيف أصحو غراماً أَو أفِيق جوىًوقده ثمل الأعطاف نشوان
)
أفديه من غادرٍ للْعهد غادرنيصدوده ودموعي فِيهِ غُدْرَان
فِي خَدّه وثناياه مقلتهوَفِي عذاريه للعشاق بُسْتَان
شقائقٌ وأقاحٌ نبته خضلٌونرجسٌ أَنا مِنْهُ الدَّهْر سَكرَان
وَمِنْه قصيدة مدح بهَا القَاضِي الْفَاضِل أَولهَا
مرت بِنَا فِي لَيْلَة النَّفرتجمع بَين الْإِثْم وَالْأَجْر
أدماء غراء هضيم الحشاوَاضِحَة اللبات والنحر
مرت تهادى بَين أترابهاكالبدر بَين الأنجم الزهر
مَال بهَا سكر الْهوى والصبىميل الصِّبَا بالغصن النَّضر
مِنْهَا
ذَنبي إِلَى الْأَيَّام حريتيوَلم تزل إلباً على الْحر
مَا لي أرى النَّاس وحالي علىخلاف أَحْوَالهم تجْرِي
وَمَا أرى لي بَينهم دولةًترفع من شأني وَلَا قدري
كأنني لست من النَّاس فِيشَيْء وَلَا دهرهم دهري
وَمَا لإنسانيتي شاهدٌشَيْء سوى أَنِّي فِي خسر
مِنْهَا يذكر مَا حصل لَهُ من الْعَمى
حَتَّى رمتني رميت بالأذىبنكبةٍ قاصمة الظّهْر
وأوترت فِي مقلةٍ قَلماعلمتها باتت على وتر
أصبتني فِيهَا على غرَّةبغابرٍ من حَيْثُ لَا أَدْرِي
جوهرةٌ كنت ضنيناً بهَانفيسة الْقيمَة وَالْقدر
إِن أَنا لم أبك عَلَيْهَا دَمًافضلا عَن الدمع فَمَا عُذْري
مَا لي لَا أبْكِي على فقدهابكاء خنساء على صَخْر
يُقَال أَن الشَّيْخ تَقِيّ الدّين ابْن دَقِيق الْعِيد قَالَ لَو مدحت بِهَذِهِ القصيدة أجزت عَلَيْهَا بِأَلف دِينَار وَقَالَ ابْن التعاويذي
يَا واثقاً من عمره بشبيبةٍعلقت يداك بأضعف الْأَسْبَاب
ضيعت مَا يجدي عَلَيْك بَقَاؤُهُوحفظت مَا هُوَ مؤذنٌ بذهاب
)
المَال يضْبط فِي يَديك حسابهوالعمر تنفقه بِغَيْر حِسَاب
وَقَالَ وعلو السن قد كسر بالشيب نشاطي
كَيفَ سموهُ علواوَهُوَ أخذٌ فِي انحطاط
وَقَالَ
أأحرم دولتكم بَعْدَمَاركبت الْأَمَانِي وأنضيتها
وَمَا لي ذنبٌ سوى أننيرجوتكم فتمنيتها
وَقَالَ
جبةٌ طَال عمرها فغدت تصلح أَن يسمع الحَدِيث عَلَيْهَا
كلما قلت فرج الله مِنْهَاأحوجت خسة الزَّمَان إِلَيْهَا
وَقَالَ وَقد سمع قَول الصابي فالعمر مثل الكأس يرم وَسَب فِي أواخره القذى
فَمَنْ شَبّه العُمرَ كأساً يَقِرُّقَذَاهُ ويَرْسُبُ فِي أَسْفَله
فَإِنِّي رَأَيْت القذى طافياًعلى صفحة الكأس فِي أَوله
وَقَالَ يهجو الْوَزير ابْن الْبَلَدِي
يَا رب أَشْكُو إِلَيْك ضراًأَنْت على كشفه قدير
أَلَيْسَ صرنا إِلَى زمَانفِيهِ أَبُو جعفرٍ وَزِير
وَقَالَ
مُجَاهِد الدّين عِشْت ذخْرالكل ذِي حاجةٍ وكنزا
بعثت لي بغلة وَلَكِنقد مسخت فِي الطَّرِيق عَنْزًا
وَقَالَ
قضيت شطر الْعُمر فِي مدحكمظنا بكم أَنكُمْ أَهله
وعدت أفنيه هجاء لكمفَضَاعَ عمري فِيكُم كُله
وَقَالَ أَيْضا
وَلَقَد مدحتكم على جهلٍ بكموظننت فِيكُم للصنيعة موضعا
)
وَرجعت بعد الاختبار أذمكمفأضعت فِي الْحَالين عمري أجمعا
وَقَالَ يهجو
قَالَ أطباؤه لعودهقولا عَن الْحق غير مَدْفُوع
شَقوا رغيفاً فِي وَجه صَاحبكُمفَمَا بِهِ علةٌ سوى الْجُوع
وَقَالَ
وباخلٍ قدم لي شمعةٌوحاله من حرقٍ حَالهَا
فَمَا جرت من عينهَا دمعةٌإِلَّا وَمن عَيْنَيْهِ أَمْثَالهَا
ابْن عَلان الوَاسِطِيّ مُحَمَّد بن عبيد الله بن عَلان بن زَاهِر بن عمر بن رزين الْخُزَاعِيّ أَبُو عبد الله الشَّاعِر من أهل وَاسِط قَالَ ابْن النجار شَاب فَاضل حسن الشّعْر دخل الشَّام ومدح مُلُوكهَا ثمَّ قدم بَغْدَاد سنة تسع عشرَة وست مائَة ومدح الإِمَام النَّاصِر وَسمع مِنْهُ الْحَافِظ ابْن الدبيثي ثمَّ إِنَّه سَافر إِلَى الجزيرة فَيُقَال أَنه هجا الْملك الْأَشْرَف والحاجب عليا وَهُوَ النَّاظر بحران فحبسه وخلد فِي السجْن بحران مُدَّة وَكَانَ يلقب بالراوية قَالَ أَنْشدني الْحَافِظ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن سعيد قَالَ أنشدنا الْمَذْكُور لنَفسِهِ
أنظر إِلَى الْخمر وتكوينهاتَجِد عجيباً مِنْهُمَا أَو عُجاب
رقت هَوَاء وصفت مزنةًوأضرمت نَارا وَكَانَت تُرَابا
وَأنْشد لَهُ من أَبْيَات
وَلكم هَمَمْت بِنصب أشراك الْكرَىلخياله وَالنَّوْم مِنْهُ شرود
أَو رمت أفلت من هَوَاهُ فشدنيوسط الحبائل بنده المشدود
وَمَتى عزمت على السلو يَقُول ليحل الْعَزِيمَة خصره الْمَعْقُود
وَإِذا جحدت هَوَاهُ خوف وشاتهفعلى الغرام دلائلٌ وشهود
توفّي آخر يَوْم من سنة أَربع وَعشْرين وست مائَة وَلم يبلغ الْأَرْبَعين قلت شعره متوسط
زين الدّين ابْن عبيد الله مُحَمَّد بن عبيد الله بن جِبْرِيل الصَّدْر زين الدّين ابو عبد الله الْكَاتِب الْمصْرِيّ توفّي سنة أَربع وَسبعين وسِتمِائَة كَانَ فِي ديوَان الْإِنْشَاء بِالْقَاهِرَةِ وتاج الدّين ابْن الأطرباني كَاتب الْإِنْشَاء هُوَ ابْن أُخْته وَسَيَأْتِي ذكر وَلَده القَاضِي صَلَاح الدّين يُوسُف بن مُحَمَّد فِي حرف الْيَاء مَكَانَهُ إِن شَاءَ الله تَعَالَى لَهُ شعر لطيف عذب يَأْخُذ بِمَجَامِع الْقلب مِنْهُ قَوْله)
إِنَّمَا الشكوى إِلَى الْخلّق هوانٌ ومذله
فأترك الْخلق وَأنزلكل مَا نابك بِاللَّه
وَقَالَ جَوَابا
أَهلا وسهلاً بكتابٍ غَداكالروض جادته سَمَاء السماح
وافى فَمن فرط سروري بِهِبَات نديماً لي حَتَّى الصَّباح
تمزج فِيهِ بالعتاب الرِّضَاوَإِنَّمَا تمزج رَاحا براح
وَكتب إِلَى بعض أَصْحَابه بالحجاز
يَا راحلاً قد كدت أَقْْضِي بعدهأسفا وأحشائي عَلَيْهِ تقطع
شط المزار فَمَا الْقُلُوب سواكنٌلَكِن دمع الْعين بعْدك يَنْبع
وَقَالَ وَقد اشْتَدَّ بِهِ الْمَرَض
لم تَجِد همي وَلَا حزنيأم مفقودٍ لَهَا وَله
مَا بَقَاء الرّوح فِي جَسَدِيغير تعذيبٍ لَهَا وَله
وَقَالَ أَيْضا
أيا بديع الْجمال رق لمنستر هَوَاهُ عَلَيْك مهتوك
دُمُوعه فِي هَوَاك جاريةٌوَقَلبه فِي يَديك مَمْلُوك
لما فتح حصن عكار نظم القَاضِي محيي الدّين عبد الله بن عبد الظَّاهِر وَمن خطه نقلت يَا مليك الأَرْض بِشِرَاك فقد نلْت الإراده
إِن عكار يَقِيناهِيَ عكا وزياده
ونظم زين الدّين ابْن عبيد الله
إِن سُلْطَان البرايازَاده الله سعاده
قتل الْأَعْدَاء رعْبًاوَله بالنصر عَاده
حصن عكار فتوحٌهُوَ عكا وزياده
كِلَاهُمَا من قَول الْقَائِل
لَك يَا بدرون وجهٌهُوَ عنوان السعاده
لَا تخف محقاً ونقصاًأَنْت بدرٌ وزياده
)
وَقَالَ
وَلَقَد شَكَوْت لمتلفيحَالي ولطفت العباره
فكأنني أَشْكُو إِلَىحجرٍ وَإِن من الحجاره
وَقَالَ فِي شَبابَة فَأحْسن التَّضْمِين
وناحلةٍ صفراء تنطق عَن هوىفتعرب عَمَّا فِي الضَّمِير وتخبر
براها الْهوى والوجد حَتَّى أَعَادَهَاأنابيب فِي أجوافها الرّيح تصفر
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع