تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

ابْن قلاوون

الصفحة ٢ من ٢

ثمَّ بعد أَيَّام ركب السُّلْطَان وَقصد دمشق بَعْدَمَا ذهب إِلَيْهِ قطلبك الْكَبِير والحاج بهادر وقفز سَائِر المراء إِلَى السُّلْطَان فقلق الأفرم ونزح بخواصه مَعَ عَلَاء الدّين ابْن صبح إِلَى شقيف ارنون فبادر بيبرس العلائي وآقجبا المشد وأمير علم فِي إصْلَاح الجتر والعصائب وأبهة الْملك فَدخل السُّلْطَان قبل الظّهْر إِلَى دمشق وَفتح لَهُ بَاب سر القلعة وَنزل النَّائِب وَقبل لَهُ الأَرْض)

فَلوى عنان فرسه إِلَى جِهَة الْقصر الأبلق وَنزل بِهِ ثمَّ عَن الأفرم حضر إِلَيْهِ بعد أَرْبَعَة أَيَّام فَأكْرمه وَاسْتمرّ بِهِ فِي نِيَابَة دمشق وَبعد يَوْمَيْنِ وصل نَائِب حماة قبجق واسندمر نَائِب طرابلس وتلقاهما السُّلْطَان وَفِي ثامن عشْرين الشَّهْر وصل قراسنقر نَائِب حلب

ثمَّ خرج لقصد مصر فِي تَاسِع رَمَضَان وَمَعَهُ الْأُمَرَاء ونواب الشَّام والأكابر والقضاة وَوصل غَزَّة وَجَاء الْخَبَر بنزول الجاشنكير عَن الْملك وانه طلب مَكَانا يأوي إِلَيْهِ وهرب من مصر مغرباً وهرب سلار مشرقاً

فَلَمَّا كَانَ بالريدانية لَيْلَة الْعِيد اتّفق الْأُمَرَاء عَلَيْهِ وهموا بقتْله فجَاء إِلَيْهِ بهاء الدّين ارسلان دوادار سلار وَقَالَ قُم الْآن اخْرُج من جَانب الدهليز واطلع إِلَى القلعة فرعاها لَهُ فَلم يشْعر النَّاس إِلَّا بالسلطان وَقد خرج رَاكِبًا فتلاحقوا بِهِ وركبوا فِي خدمته وَصعد إِلَى القلعة وَكَانَ الِاتِّفَاق قد حصل أَن قراسنقر يكون نَائِبا بِمصْر وقطلوبك الْكَبِير نَائِب دمشق

فَلَمَّا اسْتَقر الْحَال قبض السُّلْطَان فِي يَوْم وَاحِد على اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ أَمِيرا من السماط وَلم ينتطح فِيهَا عنزان وَأمر للافرم بصرخد ولقراسنقر بِدِمَشْق وَجعل بكتمر الجوكندار الْكَبِير نَائِبا بِمصْر وَجعل قبجق نَائِب حلب والحاج بهادر نَائِب طرابلس وقطلوبك الْكَبِير نَائِب صفد

وَفِي سنة عشر وَسبع مائَة وصل فِي الْمحرم اسندمر نَائِبا على حماة وفيهَا صرف القَاضِي بدر الدّين ابْن جمَاعَة عَن الْقَضَاء وَتَوَلَّى القَاضِي جمال الدّين الزرعي وَصرف السرُوجِي وَتَوَلَّى القَاضِي شمس الدّين الحريري قَضَاء الْحَنَفِيَّة طلب من دمشق

وَبعد أَيَّام قَلَائِل توفّي الْحَاج بهادر نَائِب طرابلس وَمَات بحلب نائبها قبجق فرسم لاسندمر بحلب وطرابلس لأفرم وَأمره السُّلْطَان بَان لَا يدْخل دمشق على مَا سَيَأْتِي فِي تَرْجَمته إِن شَاءَ الله تَعَالَى

وَفِي هَذِه الْأَيَّام أعْطى السُّلْطَان حماة لعماد الدّين إِسْمَاعِيل بن الْأَفْضَل وَجعله بهَا

وَفِي سنة إِحْدَى عشرَة فِي أَولهَا نقل قراسنقر من نِيَابَة دمشق إِلَى نِيَابَة حلب بَعْدَمَا امسك

اسندمر نَائِب حلب وَتَوَلَّى كراي المنصوري نِيَابَة دمشق

وَفِي شهر ربيع الآخر أيعد القَاضِي بدر الدّين ابْن جمَاعَة إِلَى منصبه بِالْقَاهِرَةِ وتقرر القَاضِي جمال الدّين الزرعي قَاضِي الْعَسْكَر ومدرس مدارس

وَفِي جُمَادَى الأولى أمسك كراي المنصوري نَائِب دمشق وَقيد وجهز إِلَى الْبَاب بَعْدَمَا امسك)

الْأَمِير سيف الدّين بكتمر والجوكندار النَّائِب بِمصْر وَأمْسك قطلوبك الْكَبِير نَائِب صفد وَحبس هُوَ وكراي بالكرك ثمَّ جَاءَ الْأَمِير جمال الدّين آقوش الأشرفي نَائِب الكرك إِلَى دمشق نَائِبا

وَفِي سنة اثْنَتَيْ عشرَة تسحب الْأَمِير عز الدّين الزردكاش وبلبان الدِّمَشْقِي وأمير ثَالِث إِلَى الأفرم وسَاق الْجَمِيع إِلَى عِنْد قراسنقر وَتوجه الْجَمِيع إِلَى عِنْد مهنا فأجارهم وعدوا الْفُرَات طَالِبين خدابنده ملك التتار على مَا سَيَأْتِي عَن شَاءَ الله تَعَالَى فِي تَرْجَمَة الأفرم وَغَيره

وَفِي ربيع الأول طلب نَائِب دمشق الْأَمِير جمال الدّين الأشرفي إِلَى مصر وفيهَا أمسك بيبرس العلائي نَائِب حمص وبيبرس الْمَجْنُون وطوغان وبيبرس التاجي وكجلي والبرواني وحبسوا فِي الكرك وامسك بِمصْر جمَاعَة

وَفِي ربيع الآخر قدم الْأَمِير سيف الدّين تنكز إِلَى دمشق نَائِبا وسودي إِلَى حلب نَائِبا

وَفِي أَوَائِل رَمَضَان قويت الأراجيف بمجيء التتار ونازل خدابنده الرحبة على مَا تقدم فِي تَرْجَمته وانجفل النَّاس ثمَّ أَنه رَحل عَنْهَا

وَأما السُّلْطَان فَإِن عيّد بِمصْر وَخرج إِلَى الشَّام فوصل إِلَيْهَا فِي ثَالِث عشْرين شَوَّال وَصلى بالجامع الْأمَوِي وَعمل دَار عدل وَتوجه من دمشق إِلَى الْحجاز

وَفِي سنة ثَلَاث عشرَة وصل السُّلْطَان من الْحَج إِلَى دمشق ثمَّ توجه عَائِدًا إِلَى مصر

وَفِي سنة أَربع عشرَة وَسبع مائَة توفّي سودي نَائِب حلب وَحضر عوضه الْأَمِير عَلَاء الدّين الطنبغا

وَفِي سنة خمس عشرَة وَسبع مائَة توجه الْأَمِير سيف الدّين تنكز بعساكر الشَّام وَسِتَّة آلَاف من مصر إِلَى غَزْو ملطية وَفتحهَا وَسبوا ونهبوا وألقوا النَّار فِي جوانبها وَقتل جمَاعَة من النَّصَارَى

وَفِي سنة سِتّ عشرَة توفّي خدابنده ملك التتار وَملك بعده وَلَده بوسعيد على مَا سَيَأْتِي ذكره عَن شَاءَ الله تَعَالَى

وَفِي سنة إِحْدَى وَعشْرين وَسبع مائَة وَقع الْحَرِيق بِمصْر وَاحْتَرَقَ دور كَثِيرَة لِلْأُمَرَاءِ وَغَيرهم ثمَّ ظهر أَن ذَلِك من كيد النَّصَارَى لنه وجد مَعَ بَعضهم آلَة الإحراق من النفط وَغَيره فَقتل مِنْهُم وَأسلم عدَّة ورجم الْعَامَّة والحرافيش كريم الدّين الْكَبِير فَأنْكر السُّلْطَان ذَلِك وَقطع أَيدي أَرْبَعَة وَقيد جمَاعَة)

وفيهَا جرى الصُّلْح بَين السُّلْطَان وَبَين بوسعيد ملك التتار سعى فِي ذَلِك مجد الدّين السلَامِي مَعَ النوين جوبان والوزير عَليّ شاه

وَفِي سنة خمس وَعشْرين جهز السُّلْطَان من مصر نَحْو ألفي فَارس نجدةً لصَاحب الْيمن عَلَيْهِم الْأَمِير ركن الدّين بيبرس الْحَاجِب والأمير سيف الدّين طينال فَدَخَلُوا زبيد وألبسوا الْملك الْمُجَاهِد خلع السلطنة ثمَّ عَاد الْعَسْكَر فَبلغ السُّلْطَان أُمُور نقمها على الأميرين الْمَذْكُورين فاعتقلهما

وَفِي سنة سِتّ وَعشْرين حج الْأَمِير سيف الدّين أرغون النَّائِب وَلما حضر أمْسكهُ السُّلْطَان ثمَّ جهزه إِلَى حلب نَائِبا على مَا سَيَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي تَرْجَمته

وَفِي سنة سبع وَعشْرين طلب الْأَمِير شَرق فالدين حُسَيْن بن حندر من دمشق إِلَى مصر ليقيم بهَا أَمِيرا وَطلب قَاضِي الْقُضَاة جلال الدّين الْقزْوِينِي إِلَى مصر ليَكُون بهَا حَاكما وفيهَا كَانَ عرس ابْنة السُّلْطَان على الْأَمِير سيف الدّين قوصون على مَا سَيَأْتِي فِي تَرْجَمته إِن شَاءَ الله تَعَالَى

وفيهَا كَانَت الكائنة بالإسكندرية وَتوجه الجمالي إِلَيْهَا وصادر الكارم والحاكة وَغَيرهم وَضرب القَاضِي وَوضع الزنجير فِي رقبته وَكَانَ ذَلِك أمرا فضيحاً

وَفِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَسبع مائَة دخل ابْن السُّلْطَان آنوك بن الخوندة طغاي على بنت الْأَمِير سيف الدّين بكتمر الساقي وَكَانَ عرساً عَظِيما حَضَره تنكز نَائِب الشَّام وَسَيَأْتِي ذكر ذَلِك فِي تَرْجَمَة آنوك عَن شَاءَ الله تَعَالَى

وَتوجه السُّلْطَان فِيهَا إِلَى الْحَج واحتفل المراء بِالْحَجِّ وَفِي الْعود توفّي الْأَمِير سيف الدّين بكتمر الساقي وَولده أَمِير أَحْمد

وفيهَا أمسك الصاحب شمس الدّين نَاظر دمشق وَأخذ خطه فِي مصر بألفي دِرْهَم على مَا سَيَأْتِي فِي تَرْجَمته إِن شَاءَ الله تَعَالَى

وَفِي سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ عمر نَائِب الشَّام الْأَمِير سيف الدّين تنكز قلعة جعبر وَصَارَت ثغراً للْمُسلمين

وَفِي سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَسبع مائَة حضر مهنا أَمِير الْعَرَب إِلَى السُّلْطَان وداس بساطه بعد عناء عَظِيم وتسويف كثير فَأقبل عَلَيْهِ وَأَعْطَاهُ شَيْئا كثيرا وَعَاد إِلَى بِلَاده)

وَبهَا أخرج السُّلْطَان من السجْن ثَلَاثَة عشر أَمِيرا مِنْهُم بيبرس الْحَاجِب وتمر الساقي

وَفِي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ توفّي بو سعيد رَحمَه الله تَعَالَى على مَا سَيَأْتِي فِي تَرْجَمته إِن شَاءَ الله تَعَالَى

وَفِي سنة أَرْبَعِينَ وَسبع مائَة أمسك السُّلْطَان الْأَمِير سيف الدّين تنكز رَحمَه الله تَعَالَى فِي ثَالِث عشْرين ذِي الْحجَّة على ماسيأتي فِي تَرْجَمته إِن شَاءَ الله تَعَالَى

فِي سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين توفّي آنوك رَحمَه الله تَعَالَى ولد السُّلْطَان وفيهَا توفّي السُّلْطَان الْملك النَّاصِر رَحمَه الله تَعَالَى وَعَفا عَنهُ بعد وَلَده بأشهر قَليلَة فِي التَّارِيخ الْمَذْكُور

وَقَامَ فِي الْملك بعده وَلَده الْملك الْمَنْصُور أَبُو بكر بِوَصِيَّة أَبِيه على مَا سَيَأْتِي فِي تَرْجَمته رَحمَه الله تَعَالَى

وَكَانَ السُّلْطَان الْملك النَّاصِر ملكا عَظِيما محظوظاً مُطَاعًا مهيباً ذَا بَطش ودهاء وحزم شَدِيد وَكيد مديد فَلَمَّا حاول أمرا فانجزم عَلَيْهِ فِيهِ شَيْء يحاوله لِأَنَّهُ كَانَ يَأْخُذ نَفسه فِيهِ بالحزم الْبعيد وَالِاحْتِيَاط أمسك إِلَى أَن مَاتَ مائَة وَخمسين أَمِيرا وَكَانَ يلبس النَّاس على علاتهم ويصبر الدَّهْر الطَّوِيل على الْإِنْسَان وَهُوَ يكرههُ تحدث مَعَ أرغون الدوادار فِي إمْسَاك كريم الدّين الْكَبِير قبل الْقَبْض عَلَيْهِ بِأَرْبَع سِنِين وهمّ بإمساكك تنكز لما ورد من الْحجاز سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ بعد بكتمر ثمَّ أَنه أمهله ثَمَانِي سِنِين بعد ذَلِك

وَكَانَ مُلُوك الْبِلَاد الْكِبَار يهادونه ويراسلونه وَكَانَت ترد إِلَيْهِ رسل صَاحب الْهِنْد وبلاد أزبك وملوك الْحَبَشَة وملوك الغرب والفرنج وبلاد الأشكري وَصَاح بِالْيمن

وَأما بوسعيد ملك التتار فَكَانَت الرُّسُل لَا تَنْقَطِع بَينهمَا ويسمي كل مِنْهُمَا الآخر أَخا وَصَارَت الكلمتان وَاحِدَة والمملكتان وَاحِدَة ومراسيم السُّلْطَان تنفذ فِي بِلَاد بوسعيد وَرُسُله يتوجهون بأطلابهم وطبلخاناتهم بأعلامهم المنشورة

ولكما بعد الْإِنْسَان عَن بِلَاده وجد مهابته أعظم ومكانته

فِي الْقُلُوب أعظم

وَكَانَ سَمحا جواداً على من يقربهُ ويؤثره لَا يبخل عَلَيْهِ بِشَيْء كَائِنا مَا كَانَ

سَأَلت القَاضِي شرف الدّين النشو قلت أطلق يَوْمًا ألف ألف درهمقال نعم كثير وَفِي يَوْم وَاحِد أنعم على الْأَمِير سيف الدّين بشتاك بِأَلف ألف دِرْهَم فِي ثمن قَرْيَة يبْنى الَّتِي بهَا قبر أبي هُرَيْرَة على سَاحل الرملة وأنعم على مُوسَى ابْن مهنا بِأَلف ألف دِرْهَم)

وَقَالَ لي هَذِه ورقة فِيهَا مَا أبتاعه من الرَّقِيق أَيَّام مباشرتي وَكَانَ ذَلِك من شعْبَان سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ إِلَى سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَسبع مائَة فَكَانَ جملَته أَربع مائَة ألف وَسبعين ألف دِينَار مصرية كَذَا قَالَ

وَكَانَ ينعم على الْأَمِير سيف الدّين تنكز كل سنة يتَوَجَّه إِلَيْهِ إِلَى مصر وَهُوَ بِالْبَابِ بِمَا يزِيد على ألف ألف دِرْهَم وَلما تزوج سيف الدّين قوصون بابنة السُّلْطَان وَعمل عرسه حمل الْأُمَرَاء إِلَيْهِ شَيْئا كثيرا فَلَمَّا تزوج الْأَمِير سيف الدّين طغاي تمر بابنة السُّلْطَان الْأُخْرَى قَالَ السُّلْطَان مَا نعمل لَهُ عرساً لِأَن الْأُمَرَاء يَقُولُونَ هَذِه مصادرة وَنظر إِلَى طغاي تمر فَرَآهُ قد تغير فَقَالَ للْقَاضِي تَاج الدّين إِسْحَاق يَا قَاضِي اعْمَلْ لي ورقة بمكارمة الْأُمَرَاء لقوصون فَعمل ورقة وأحضرها فَقَالَ كم الْجُمْلَة قَالَ لَهُ خمسين ألف دِينَار فَقَالَ أعطيها من الخزانة لطغاي تمر وَذَلِكَ خَارِجا عَمَّا دخل مَعَ الزَّوْجَة من الجهاز

وَأما عطاؤه للْعَرَب فَأمر مَشْهُور زَائِد عَن الْحَد وَكَانَ راتبه من اللَّحْم لمطبخه ولرواتب الْأُمَرَاء وَالْكتاب وَغَيرهم فِي كل يَوْم سِتَّة وَثَلَاثِينَ ألف رَطْل لحم بالمصري وَأما نفقات العمائر إِلَى أَن مَاتَ فَكَانَ شَيْئا عَظِيما وَبَالغ فِي مشترى الْخُيُول فَاشْترى بنت الكردا بِمِائَتي ألف دِرْهَم وَبِمَا دونهَا إِلَى الْعشْرَة وَأما الْعشْرُونَ وَالثَّلَاثُونَ ألفا فكثير جدا

وغلا الْجَوْهَر فِي أَيَّامه واللؤلؤ وَمَا رأى النَّاس سَعَادَة ملكه ومسالمة الْأَيَّام لَهُ وَعدم حَرَكَة العادي فِي الْبر وَالْبَحْر هَذِه الْمدَّة الطَّوِيلَة من بعد شقحب إِلَى أَن مَاتَ

وَخلف من الْأَوْلَاد جمَاعَة مِنْهُم البنون وَالْبَنَات فَأَما البنون فَمَاتَ لَهُ عقيب حُضُوره من الكرك فِي الْمرة الْأَخِيرَة عَليّ وَمِنْهُم النَّاصِر أَحْمد وَقتل بالكرك ولإبراهيم وَتُوفِّي فِي حَيَاة وَالِده أَمِيرا والمنصور أَبُو بكر وَقتل بعد خلعه فِي قوص والأشرف كجك وَقَتله أَخُوهُ الْكَامِل شعْبَان وآنوك وَهُوَ ابْن الخوندة طغاي لم أر فِي الأتراك أحسن شكلاً مِنْهُ وَتُوفِّي قبل وَالِده بِنصْف سنة والصالح إِسْمَاعِيل وَتُوفِّي بعد ملكه مصر وَالشَّام ثَلَاثَة أَعْوَام ويوسف وَتُوفِّي فِي أَيَّام أَخِيه الصَّالح ورمضان وَتُوفِّي فِي أَيَّام أَخِيه الصَّالح والكامل شعْبَان وخلع ثمَّ قتل والمظفر حاجي وخلع ثمَّ قتل وحسين والناصر حسن وَالْملك الصَّالح صَالح

نوابه زين الدّين كتبغا الْعَادِل سيف الدّين سلار الْأَمِير ركن الدّين بيبرس الدوادار سيف الدّين بكتمر الجوكندار الْكَبِير سيف الدّين أرغون الدوادار مَمْلُوكه وَبعده لم يكن لَهُ نَائِب)

نوابه بِدِمَشْق الْأَمِير عز الدّين أيبك الْحَمَوِيّ جمال الدّين آقوش الأفرم شمس الدّين

قراسنقر سيف الدّين كراي جمال الدّين آقوش نَائِب الكرك سيف الدّين تنكز عَلَاء الدّين الطنبغا

وزراؤه علم الدّين الشجاعي تَاج الدّين ابْن حنا فَخر الدّين ابْن الخليلي مرَّتَيْنِ الْأَمِير شمس الدّين سنقر الأعسر سيف الدّين الْبَغْدَادِيّ نَاصِر الدّين الشيخي أيبك الْأَشْقَر وَسمي الْمُدبر ابْن عطايا ابْن النشائي ابْن التركماني وَسمي مُدبرا الصاحب أَمِين الدّين مَرَّات الْأَمِير سيف الدّين بكتمر الْحَاجِب الْأَمِير عَلَاء الدّين مغلطاي الجمالي وَلم يكن لَهُ بعده وَزِير

قُضَاته الشَّافِعِيَّة بِمصْر الشَّيْخ تَقِيّ الدّين ابْن دَقِيق الْعِيد القَاضِي بدر الدّين ابْن جمَاعَة مرَّتَيْنِ القَاضِي جمال الدّين الزرعي القَاضِي جلال الدّين الْقزْوِينِي القَاضِي عز الدّين ابْن جمَاعَة

قُضَاته الشَّافِعِيَّة بِالشَّام القَاضِي إِمَام الدّين الْقزْوِينِي القَاضِي بدر الدّين ابْن جمَاعَة القَاضِي نجم الدّين ابْن صصرى القَاضِي جمال الدّين الزرعي القَاضِي جلال الدّين الْقزْوِينِي مرَّتَيْنِ الشَّيْخ عَلَاء الدّين القونوي القَاضِي علم الدّين الخنائي القَاضِي جمال الدّين ابْن جملَة القَاضِي شهَاب الدبن ابْن الْمجد عبد الله القَاضِي تَقِيّ الدّين السُّبْكِيّ

كتاب سره بِمصْر القَاضِي شرف الدّين ابْن فضل الله القَاضِي عَلَاء الدّين ابْن الْأَثِير القَاضِي مُحي الدّين ابْن فضل الله وَولده القَاضِي شهَاب الدّين القَاضِي شرف الدّين ابْن الشهَاب مَحْمُود القَاضِي عَلَاء الدّين ابْن فضل الله

كتاب سره بِالشَّام القَاضِي محيي الدّين ابْن فضل الله القَاضِي شرف الدّين ابْن فضل الله القَاضِي شهَاب الدّين مَحْمُود وَولده القَاضِي شمس الدّين مُحَمَّد القَاضِي محيي الدّين ابْن فضل الله وَولده القَاضِي شهَاب الدّين القَاضِي شرف الدّين ابْن الشهَاب مَحْمُود القَاضِي جمال الدّين ابْن الْأَثِير القَاضِي علم الدّين ابْن القطب القَاضِي شهَاب الدّين ابْن القيسراني القَاضِي شهَاب الدّين ابْن فضل الله

دواداريته الْأَمِير عز الدّين أيدمر مَمْلُوكه الْأَمِير بهاء الدّين أرسلان الْأَمِير سيف الدّين اُلجاي الْأَمِير صَلَاح الدّين يُوسُف الْأَمِير سيف الدّين بغا وَلم يُؤمر طبلخاناه الْأَمِير سيف الدّين طاجار)

نظار الْجَيْش بِمصْر ابْن الْحلِيّ القَاضِي فَخر الدّين مرَّتَيْنِ القَاضِي قطب الدّين ابْن شيخ السلامية القَاضِي شمس الدّين مُوسَى ابْن تَاج الدّين إِسْحَاق القَاضِي مكين الدّين ابْن قروينة القَاضِي جمال الدّين جمال الكفاة

الَّذين درجوا فِي أَيَّامه من الْخُلَفَاء الْحَاكِم بِأَمْر الله أَمِير الْمُؤمنِينَ أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد المستكفي بِاللَّه أَبُو الرّبيع سُلَيْمَان

وَمن الْمُلُوك كيختوا ابْن هولاكو الْمُسْتَنْصر بِاللَّه يحيى بن عبد الْوَاحِد صَاحب إفريقية

الْملك المظفر يُوسُف صَاحب الْيمن السعيد ايلغازي صَاحب ماردين المظفر تَقِيّ الدّين مَحْمُود صَاحب حماة الْمَنْصُور حسام الدّين لاجين المنصوري أَبُو عبد الله ابْن الْأَحْمَر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يُوسُف صَاحب الأندلس أَبُو نمي صَاحب مَكَّة الْعَادِل زين الدّين كتبغا المنصوري غازان بن أرغون ملك التتار أَبُو يَعْقُوب المريني صَاحب الغرب المظفر ركن الدّين بيبرس الجاشنكير ابْن الْأَحْمَر أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن مُحَمَّد صَاحب الأندلس أَبُو عصيدة صَاحب تونس الْمَنْصُور غَازِي صَاحب ماردين طقطاي سُلْطَان القبجاق دوباج صَاحب جيلان عَلَاء الدّين مَحْمُود صَاحب الْهِنْد خدابنده ابْن أرغون ملك التتار دون بطرو الفرنجي حميضة صَاحب مَكَّة الْمُؤَيد دَاوُد صَاحب الْيمن ابْن الْأَحْمَر أَبُو الجيوش نصر بن مُحَمَّد اللحياني صَاحب تونس زَكَرِيَّاء مَنْصُور بن جماز صَاحب الْمَدِينَة الْغَالِب بِاللَّه إِسْمَاعِيل صَاحب الأندلس أَبُو سعيد عُثْمَان صَاحب فاس وَغَيرهَا الْمُؤَيد إِسْمَاعِيل صَاحب حماة ابْن الْأَحْمَر مُحَمَّد بن أبي الْوَلِيد صَاحب الأندلس ترمشين بن دوا سُلْطَان بَلخ وسمرقند وبخارا ومرو بوسعيد ملك التتار اربكوون ملك التتار صَاحب تلمسان أَبُو تاشفين عبد الرَّحْمَن مُوسَى ملك التتار مهنا بن عِيسَى

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من فصل الْهمزَة وَمَا بعْدهَا فِي الْآبَاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.