تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

ابْن حزم المغربي

مُحَمَّد بن يحيى بن حزم من شعراء الذَّخِيرَة قَالَ ابْن بسام أحلى النَّاس شعرًا لَا سِيمَا إِذا عَاتب أَو عتب جعل هَذَا الْغَرَض هجيراه وكنيته أَبُو الْوَلِيد من شعره

أتجزع من دمعي وَأَنت أسلتهوَمن نَار أحشائي ومنك لهيبها
وتزعم أَن النَّفس غَيْرك علقتوَأَنت وَلَا من عَلَيْك حبيبها
إِذا طلعت شمس عَلَيْك بسلوةٍأثار الْهوى بَين الضلوع غُرُوبهَا

وَمن شعره من قصيدة

شمس ترمق من محاجر أرمدوالظل يرْكض فِي النسيم الواني
والراح تَأْخُذ من معاطف أغيدأَخذ الصِّبَا من عطف غُصْن البان
ملنا نؤمل غير ذَلِك منزلاوالراح تقصر خطوه فيداني
ثمَّ اعتنقنا والوشاة بمعزلوَقد الْتَقت فِي جفْنه سنتَانِ
والبدر يرميني بمقلة حَاسِدلَو يَسْتَطِيع لَكَانَ حَيْثُ يراني

وَمِنْه أَيْضا

وَكم لَيْلَة بَات الْهوى يستفزنيوَلَا رَقَبَة دون الْأَمَانِي وَلَا ستر
وَفِي ساعدي بدر على غُصْن بانةيود مَكَاني بَين لباته الْبَدْر
وَفِي لَحْظَة كالسكر لَا عَن مدامةوَلَوْلَا اعْتِرَاض الشَّك قلت هُوَ السكر
فَلم يَك إِلَّا مَا أَبَاحَ لي التقىوَلم يبْق إِلَّا أَن تحل لي الْخمر

وَمِنْه أَيْضا)

وَكم لَيْلَة ظافرت فِي ظلها المنىوَقد طرفت من أعين الرقباء
وَفِي ساعدي حُلْو الشَّمَائِل مترفلعوب بيأسي تَارَة ورجائي
أطارحه حُلْو العتاب وَرُبمَاتغاضب فاسترضيته ببكائي
وَفِي لَفظه من سُورَة الراح فَتْرَةتمت إِلَى ألحاظه بولاء
وَقد عابثته الراح حَتَّى رمت بِهِلقاً بَين ثنيي بردتي وردائي
على حَاجَة فِي النَّفس لَو شِئْت نلتهاوَلَكِن حمتني عفتي وحيائي

وَمِنْه أَيْضا

كم ليل ضمت عَلَيْهِ ساعديوالمسك يَأْخُذ مِنْهُ مَا يُعْطِيهِ
والبدر من حسد يجمجم قَوْلهمَا ضرّ مجدك لَو شركتك فِيهِ

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من فصل الْهمزَة وَمَا بعْدهَا فِي الْآبَاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.