من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
محيي الدّين النَّيْسَابُورِي
مُحَمَّد بن يحيى بن أبي مَنْصُور الْعَلامَة أَبُو سعد النَّيْسَابُورِي الشَّافِعِي محيي الدّين تلميذ الْغَزالِيّ برع فِي الْفِقْه وصنف فِي الْمَذْهَب وَالْخلاف وانتهت إِلَيْهِ رياسة الْفُقَهَاء بنيسابور وصنف الْمُحِيط فِي شرح الْوَسِيط والانتصاف فِي مسَائِل
الْخلاف قَتله الغُزّ فِي شهر رَمَضَان سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَخمْس مائَة لما دخلُوا نيسابور وَهُوَ الْقَائِل
وَقَالُوا يصير الشّعْر فِي المَاء حَيَّةإِذا الشَّمْس لاقته فَمَا خلته صدقا
فَلَمَّا التوى صدغاه فِي مَاء وَجههوَقد لسعا قلبِي تيقنته حَقًا
حضر بعض فضلاء عصره درسه وَسمع فَوَائده فَأَنْشد
رفات الدّين والاسلام تحيابمحيي الدّين مَوْلَانَا ابْن يحيى
كَأَن الله رب الْعَرْش يلقِيعَلَيْهِ حِين يلقِي الدَّرْس وَحيا
وَكَانَ الغز فِي وقعتهم مَعَ السُّلْطَان سنجر السلجوقي قد أخذُوا محيي الدّين ودسوا فِي فِيهِ التُّرَاب إِلَى أَن مَاتَ فرثاه جمَاعَة مِنْهُم أَبُو الْحسن عَليّ بن أبي الْقَاسِم الْبَيْهَقِيّ قَالَ
يَا سافكاً دم عَالم متبحرقد طَار فِي أقْصَى الممالك صيته
بِاللَّه قل لي يَا ظلوم وَلَا تخفمن كَانَ محيي الدّين كَيفَ تميته
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع