من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
أَبُو عبد الله الْجِرْجَانِيّ الْحَنَفِيّ
مُحَمَّد بن يحيى أَبُو عبد الله الْجِرْجَانِيّ الْفَقِيه الْحَنَفِيّ من عُلَمَاء الْعرَاق كَانَ زاهداً عابداً نظيراً لأبي بكر الرَّازِيّ فلج آخر أَيَّامه وَدفن إِلَى جَانب قبر أبي حنيفَة سنة ثَمَان وَتِسْعين وَثَلَاث مائَة
مُحَمَّد بن يحيى بن يحيى أَبُو الْوَفَاء كتب إِلَيْهِ أَبُو عبد الله الْحُسَيْن بن عَليّ الْبَغَوِيّ
رَأَيْت الْفضل يحيى يَابْنَ يحيىفجانبه أَبُو يحيى طَويلا
مودته ممازحة لقلبيكَمَا قد مازج المَاء الشمولا
فَأَجَابَهُ أَبُو الْوَفَاء
أَبَا عبد الْإِلَه بقيت جزل الكَلَام تنيلنا برا جزيلاً
فَمَا ابْن المزن زوج بنت كرمليمهرها أَخُو الْكَرم الغفولا
)
بأشهى من كلامك فِي فُؤَادِيوَقد أسلى الجوى وشفى الغليلا
وَقَالَ أَبُو الْوَفَاء
بقيت بمرو الروذ فِي عدَّة الْمَطَروَطول مقَام الْمَرْء فِي مثلهَا خطر
إِذا مَا أَذَان الرَّعْد آذاننا وعتلَقينَا بهَا الْحِيطَان تسْجد للمطر
أحسن من هَذَا وأكمل قَول بعض شعراء الذَّخِيرَة
بدار سقتها دِيمَة إِثْر دِيمَةفمالت بهَا الجدران شطراً على شطر
فَمن عَارض يسْقِي وَمن سقف مجْلِسيُغني وَمن بَيت يمِيل من السكر
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع