من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
أَبُو عبد الله اليزيدي
مُحَمَّد بن يحيى بن الْمُبَارك الْعَدوي أَبُو عبد الله اليزيدي كَانَ لاصقاً بالمأمون من أهل أنسه بالحضرة وخراسان قَالَ ابْن الْمَرْزُبَان كَانَت رتبته أَن يدْخل إِلَيْهِ مَعَ الْفجْر فَيصَلي بِهِ ويدرس عَلَيْهِ ثَلَاثِينَ آيَة وَكَانَ لَا يزَال يعادله فِي أَسْفَاره ويفضي إِلَيْهِ الْمَأْمُون بأسراره وسنه)
وَسن الرشيد وَاحِدَة وَقد مدح الرشيد مدحاً كثيرا وَهُوَ الْقَائِل
أتظعن وَالَّذِي تهوى مُقيملعمرك إِن ذَا خطر عَظِيم
إِذا مَا كنت للحدثان عوناًعَلَيْك وللفراق فَمن تلوم
شقيت بِهِ فَمَا أَنا عَنهُ سَالَوَلَا هُوَ إِن تلفت بِهِ رَحِيم
وَقَالَ
تقاضاك دهرك مَا أسلفاوكدر عيشك بعد الصَّفَا
فَلَا تنكرن فَإِن الزَّمَانرهين بتشتيت مَا ألفا
يجوز على الْمَرْء فِي حكمهوَلكنه رُبمَا أنصفا
وَقَالَ
يَا بَعيدا مزارهحل بَين الجوانح
نازح الدَّار ذكرهلَيْسَ عني بنازح
وَقَالَ
يَا بعيد الدَّار موصولَا بقلبي ولساني
رُبمَا باعدك الدهر فأدنتك الْأَمَانِي
وَبَقِي أَبُو عبد الله إِلَى أَيَّام المعتصم وَخرج مَعَه إِلَى مصر وَتُوفِّي بهَا
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع