من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
ابْن وهب الشَّاعِر
مُحَمَّد بن وهب من شعراء الْمَأْمُون شَاعِر مليح جيد الْمعَانِي فصيح الْأَلْفَاظ من شعره
وليل فِي جوانبه فُصُولمن الأظلام أدهم غيهبان
كَأَن نجومه دمع حبيسترقرق بَين أجفان الغواني
وَقَالَ)
رَأَيْت وضحاً فِي مفرق الرَّأْس راعهاشريجان مبيض بِهِ وبهيم
تفاريق شيب فِي السوَاد لوامعوَمَا خير ليل لَيْسَ فِيهِ نُجُوم
وَقَالَ فِي مدح الْمَأْمُون وَهُوَ من حسن التَّخَلُّص
وبدا الصَّباح كَأَن غرتهوَجه الْخَلِيفَة حِين يمتدح
نشرت بك الدُّنْيَا محاسنهاوتزينت بصفاتك الْمَدْح
وَقَالَ
أَلا رُبمَا ضَاقَ الفضاء بأَهْلهوَأمكن من بَين الأسنة مخرج
وَقد يركب الْخطب وَهُوَ قَاتلإِذا لم يكن إِلَّا عَلَيْهِ معرج
وَقَالَ من مديح الْمَأْمُون
فَكَأَنَّهُ روح تدبرناحركاته وكأننا جَسَد
وَقَالَ
نراع لذكر الْمَوْت سَاعَة ذكرهوتعترض الدُّنْيَا فنلهو وَنَلْعَب
يَقِين كَأَن الشَّك أغلب أمرهعَلَيْهِ وعرفان إِلَى الْجَهْل ينْسب
وَقد نعت الدُّنْيَا إِلَى نعيمهاوخاطبني إعجامها وَهُوَ مُعرب
ولكنني مِنْهَا خلقت لغَيْرهَاوَمَا كنت مِنْهُ فَهُوَ شَيْء محبب
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع