تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

أَبُو الْخَلِيل ابْن صفير

أَحْمد بن أسعد بن عَليّ بن أَحْمد بن عمر بن وهب بن حمدون أَبُو الْخَلِيل الْمُقْرِئ الْمَعْرُوف بِابْن صفير من سَاكِني المأمونية قَرَأَ الْقُرْآن بالروايات على الشَّيْخ عبد الْقَادِر الجيلي وَسمع من شهدة الكاتبة وَمن خَدِيجَة بنت النهرواني وَمن جمَاعَة من هَذِه الطَّبَقَة ثمَّ سَافر إِلَى همذان وَقَرَأَ الْقُرْآن على الْحَافِظ أبي الْعَلَاء الْحسن بن الْعَطَّار وَسمع مِنْهُ وسافر إِلَى غَيرهَا وَسمع من أَشْيَاخ أَصْبَهَان وَسمع بهراة وَحصل

الْكتب الملاح وَالْأُصُول الْعتْق وَأظْهر الزّهْد والتقشف وَلَيْسَ الصُّوف وَالثيَاب الخشنة وَصَارَ لَهُ قبُول عِنْد الْخَاص وَالْعَام وَكَانَ مَشْهُورا هُنَاكَ بِالْحَافِظِ البغداذي وأمير هراة يزوره وَيقبل قَوْله ثمَّ عَاد إِلَى بغداذ بزِي السياح قد ذهبت إِحْدَى عَيْنَيْهِ قَالَ محب الدّين ابْن النجار فَأَقَامَ بهَا يسمع من شيوخها وَحدث بِيَسِير فِي مَكَّة وبغداذ ونيسابور وَلما دخلت هراة أصبت أَصْحَاب الحَدِيث مُجْمِعِينَ على كذب أبي الْخَلِيل هَذَا وَذكروا أَنه كَانَ إِذا قَرَأَ على الشُّيُوخ يُغير سطوراً لَا يَقْرَأها وَيدخل متْنا فِي إِسْنَاد وإسناداً فِي متن آخر وَإِنَّهُم اعتبروا ذَلِك عَلَيْهِ فاجتنوا السماع مَعَه وَكُنَّا هُنَاكَ نجتنب كل مَا سَمعه الشُّيُوخ بقرَاءَته فَلَا نعبأ بِهِ وَلَا نعتمد عَلَيْهِ وَحكى لي صديقنا أَبُو الْقَاسِم موهوب ابْن سعيد الحمامي وَكَانَ قد رَآهُ وَسمع مَعَه الحَدِيث قَالَ كَانَ يظْهر الزّهْد والتقشف وَلبس الصُّوف وعَلى جِسْمه الثِّيَاب الناعمة وجباب الإبريسم وَلما مَاتَ خلف مَالا كثيرا وَكَانَت وَفَاته سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَخمْس مائَة وَدفن من الْغَد بمقبرة النفاطين إِلَى جَانب الأميرية وَلم يحكم سد قَبره فنبشته الْكلاب وأكلته فَلَمَّا أصبح النَّاس من الْغَد شاهدوه وواروا مَا بَقِي مِنْهُ

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من من اسْمه أَحْمد

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.