تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

شهَاب الدّين الظَّاهِرِيّ

أَحْمد بن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن الشَّيْخ شهَاب الدّين الظَّاهِرِيّ الشَّافِعِي أحد الْمُفْتِينَ والمدرسين بِدِمَشْق أَخذ الْعلم عَن الشَّيْخ برهَان الدّين الْفَزارِيّ وَغَيره وَله محاضرة حَسَنَة وأخلاق رضية ينتمي إِلَى الْفُقَرَاء ويصحبهم كثيرا وأعرفه يتَوَجَّه إِلَى الْحجاز غَالب السنين وَهُوَ قَاضِي الركب الشَّامي مولده تَقْرِيبًا سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وست مائَة أنْشد من لَفظه لنَفسِهِ سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَسبع مائَة

رَأَتْ شيبتي قَالَ عجيبٌ مَعَ الصِّبَامشيبك هَذَا صفه لي بحياتي
فَقلت لَهَا مَا ذَاك شيبٌ وَإِنَّمَاسناك بقلبي لَاحَ فِي وجناتي

وأنشدني من لَفظه لنَفسِهِ فِي مليح بِهِ دمل

قَالُوا حَبِيبك يشتكي من دملٍمسته فَهُوَ بنارها يتحرّق
فأجبتهم حاشا نعيم جمالهأَن تعتريه ملمّةٌ أَو تطرق
مَا ذَاك غير قُرُوح قلب محبهمن نارها ذهبت بِهِ تتعلّق

كَذَا أنشدنيه من لَفظه وَمن نظمه أَيْضا

عجبوا لخالك كَيفَ مِنْك مقبّلاًشفةً رقت عَن لؤلؤٍ وجمان
فأجبتهم لَا تعجبوا مَا زَالَ ذَامستلزماً لشقائق النُّعْمَان

وَمِنْه أَيْضا

رعف الحبيب فَقيل هَل قبلتهشوقاً إِلَيْهِ ودمع عَيْنك يسجم
فأجبت لَا لكنه أخْفى دميفِي سفكه وَعَلِيهِ قد ظهر الدَّم

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من من اسْمه أَحْمد

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.