من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
الصُّوفِي ابْن الأستاذدار
أَحْمد بن عَليّ بن بختيار بن عبد الله أَبُو الْقَاسِم الصُّوفِي كَانَ وَالِده أستاذدار الْخلَافَة وَنَشَأ أَبُو الْقَاسِم هَذَا متأدباً فَاضلا حسن الطَّرِيقَة متديناً صَالحا
قَالَ محب الدّين ابْن النجار أَنْشدني لنَفسِهِ
أعاذلتي فِي الْحبّ هَل غير ذَلِكفَإِنِّي لأسباب الْهوى غير تَارِك
دعيني وأوصابي فلست بعاشقٍإِذا رمت ميلًا عَن طَرِيق المهالك
أرى الحبّ أَن ألْقى الْمنية مُسْفِرًاإِذا شِئْت أَن ألْقى عَذَاب المضاحك
أيا ظَبْيَة الوعساء إِن حَال بَيْننَاسباسب تنضي ناجيات الرواتك
فلست بناسٍ وَقْفَة لم تزل بهَادِمَاء المآقي سافحات المسافك
تربعت من دون الأراكة معهداًوغادرت عهدي بَين تِلْكَ الأرائك
وملت إِلَى الواشي وَكنت غريّةًإِذا مَا سعى الواشي بِمَا غير ذَلِك
ألم تعلمي أَنِّي ألمّ بعالجٍوأشتاق آثاراً خلت من جمالك
وَقَالَ أَنْشدني أَيْضا لنَفسِهِ
مل بِي إِلَى الدَّيْر من نَجْرَان مصطحباًيَا صَاح قبل التفاف السَّاق بالساق
أما ترى الْوَرق تشدو فِي الغصون وَكممن سَاق حر تغنينا على سَاق
والنور يضحكه باكي الْغَمَام فَقُمْمشمّراً لارتضاع الكاس عَن سَاق
)
وهاتها كشعاع الشَّمْس صَافِيَةتعشي الْعُيُون رعاك الله من سَاق
قلت السَّاق الَّذِي فِي الْبَيْت الثَّالِث هُوَ الَّذِي فِي الْبَيْت الأول وَهَذَا الإيطاء وَهُوَ عيب وشعره مَقْبُول وَتُوفِّي بعد افتقار وملازمة لرباط وَالِده سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وست مائَة
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع