من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
شرف الدّين السنجاري
شرف الدّين السنجاري أَحْمد بن عُثْمَان بن عمر المجدلي عرف بالسنجاري أَخْبرنِي الْعَلامَة الشَّيْخ أثير الدّين أَبُو حيَّان قَالَ مولده سنة خمس وَعشْرين وست مائَة بالمجدل لقِيه شرف الدّين كَانَ إِمَام الْجَامِع الْأَزْهَر بِالْقَاهِرَةِ متصدراً فِي النَّحْو فِي جَامع الْأَقْمَر يقرئ ألفية ابْن معطي ويتغالى فِي مَعْرفَتهَا أنشدنا لنَفسِهِ وَذكر أَنه ارتجال
لاقيته فصددت عَنهُ كأننيسَالَ هَوَاهُ وَلست بالمتصنع
وظننت أَن سريرتي تخفى وَلمأشعر فَنمت عِنْد ذَلِك أدمعي
وأنشدنا لنَفسِهِ من قصيدة
مَا قست بالغيث العطايا مِنْك إِذْيبكي وتضحك أَنْت إِذْ تولي الندى
وَإِذا أَفَاضَ على الْبَريَّة جودهمَاء تفيض لنا يَمِينك عسجدا
قلت أَخذه من قَول الوأواء الدِّمَشْقِي
من قَاس جدواك بالغمام فَمَاأنصف فِي الحكم بَين إثنين
أَنْت إِذا جدت ضاحكٌ أبداوَهُوَ إِذا جاد دامع الْعين
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع