تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

أَبُو مَسْعُود الخشنامي

أَحْمد بن عُثْمَان الخشنامي أَبُو مَسْعُود ذكره الثعالبي فِي تَتِمَّة الْيَتِيمَة وَقَالَ هُوَ من حَسَنَات نيسابور وفضلائها وشعرائها وَكَلَامه كثير الرونق ظريف الْجُمْلَة وَالتَّفْصِيل كَقَوْلِه

وجاهلٍ لج فِي مشاتمتيوَلم يكن مبقياً على جاهي
سكت عَنهُ وَلم أبال بِهِوالحلم مِمَّا يزين أشباهي
وَبَين فكي صارمٌ ذكرٌأغمده عَنهُ خشيَة الله

وَقَوله

يَا والياً عز الْولَايَة غرهفسطا لذاك على الْأَنَام وتاها
أقصر فذل الْعَزْل يتبع عزهعطر الْولَايَة لَا يَفِي بفساها

وَقَوله

أَقُول لمن يعد الشيب نوراوَيَزْعُم أَنه يكسو وقارا

)

أحب من الْوَقار إليّ شعرٌيحاكي لَونه سبجاً وقارا

وَقَوله

وَجه أبي الْفَتْح إِذا مَا بدايُغني عَن الْبَدْر إِذا مَا طلع
لَوْلَا دفاع الله عَن خصرهإِذا ثناه رَاكِعا لانقطع

وَقَوله فِيمَن يشتكي ضرسه

شكت أقاحيك فاشتكيت لَهَايَا قبْلَة الْحسن فتْنَة الْبَلَد
وَجهك شمس الضُّحَى إِذا طلعتتضرّ بالأقحوان وَالْبرد

وَقد أوردت فِي تَرْجَمَة مُحَمَّد بن إِسْحَاق الزوزني البحاثي أبياتاً آخرهَا قَوْله

هَل تقولن أحبتي بعد موتِيرحم الله ذَلِك البحاثي

وَقد اقْتدى بِهِ أَبُو مَسْعُود الخشنامي هَذَا فَقَالَ

لَيْت شعري إِذا تصرم عمريودنا الْمَوْت وَانْقَضَت أيامي
هَل تقولنّ إخوتي بعد موتِيرحم الله ذَلِك الخشنامي

قَالَ الأديب أَبُو يُوسُف يَعْقُوب بن أَحْمد النَّيْسَابُورِي وَسَيَأْتِي ذكره فِي حرف الْيَاء مَكَانَهُ لما لَحقا باللطيف الْخَبِير قلت محققاً ظنونهما ومصدقاً تخمينهما

يَا ابْن عُثْمَان كنت خلا ودوداًنَاصح الجيب ذَا سجايا كرام
فطوتك الْمنون دوني طيّاًوكذاك الْمنون قصر الْأَنَام
للشاعر يعقوب بن أحمد النيسابوري، اقرأ القصيدة
فَأَنا الْيَوْم قائلٌ كلّ وقتٍرحم الله ذَلِك الخشنامي
للشاعر يعقوب بن أحمد النيسابوري، اقرأ القصيدة

قَالَ وَقلت فِي البحاثي

يَا أَبَا جَعْفَر ابْن إِسْحَاق إِنِّيخانتي فِيك نَازل الْأَحْدَاث
وَهوى عَن منَازِل النَّجْم قسراًبك تَحت الرجام فِي الأجداث
فلك الْيَوْم من قوافٍ حسانٍسرن فِي الْمَدْح سَيرهَا فِي المراثي
للشاعر يعقوب بن أحمد النيسابوري، اقرأ القصيدة
مَعَ كتبٍ جمعت من كل فنٍحِين يروين ألف باكٍ وراث
قَائِل كلهَا بِغَيْر لسانٍرحم الله ذَلِك البحاثي
للشاعر يعقوب بن أحمد النيسابوري، اقرأ القصيدة

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من من اسْمه أَحْمد

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.