تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

البشي الخارزنجي

)

أَحْمد بن مُحَمَّد البشّي الخارزنجي قَالَ السَّمْعَانِيّ الخارزنجي خارزنج قَرْيَة بنواحي نبسابور من نَاحيَة بِشَتٍّ وَالْمَشْهُور من هَذِه الْقرْيَة أَبُو حَامِد أَحْمد ابْن مُحَمَّد الخارزنجي إِمَام أهل الْأَدَب بخراسان فِي عصره بِلَا مدافعة فَإِن فضلاء عصره لمّا حجّ بعد الثَّلَاثِينَ وثلاثمائة شهد لَهُ أَبُو عمر الزَّاهِد ومشايخ الْعرَاق بالتقديم وَكتابه الْمَعْرُوف ب التكملة هُوَ الْبُرْهَان فِي تفدّمه وفضله وَلما دخل بَغْدَاد تعجب أَهلهَا من تقدمه فِي معرفَة اللُّغَة فَقيل هَذَا الْخُرَاسَانِي لم يدْخل الْبَادِيَة قطّ وَهُوَ من أدب النَّاس فَقَالَ أَنا بَين عربين بِشَتٍّ وتوش سمع الحَدِيث من مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم البوشنجي وَحدث وَسمع مِنْهُ الْحَاكِم أَبُو عبد الله وَمَات فِي شهر رَجَب سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وثلاثمائة

قَالَ الْأَزْهَرِي وَمِمَّنْ ألّف وَجمع من الخرسانيين فِي زَمَاننَا هَذَا فصحّف وَأكْثر فغّير رجلَانِ أَحدهمَا يسمّى أَحْمد بن مُحَمَّد البشي وَيعرف بالخارزنجي وَالْآخر أَبُو الْأَزْهَر البُخَارِيّ فَأَما الخارزنجي فَإِنَّهُ ألّف كتابا سَمَّاهُ التكملة أَرَادَ أَنه كمل كتاب الْعين الْمَنْسُوب إِلَى الْخَلِيل بن أَحْمد بكتابه وَأما البُخَارِيّ فَإِنَّهُ سمّى كِتَابه الحصائل فأعاره هَذَا الِاسْم لِأَنَّهُ قصد تَحْصِيل مَا أغفله الْخَلِيل وَنظرت فِي كتاب البشي فرأيته أثبت فِي صَدره الْكتب الْمُؤَلّفَة الَّتِي استخرج كِتَابه مِنْهَا وعدَّد كتبا قَالَ الخارزنجي استخرجت مَا وضعت فِي كتابي هَذَا من الْكتب الْمَذْكُورَة ثمَّ قَالَ وَلَعَلَّ بعض النَّاس يَبْتَغِي الْعَبَث بتهجينه والقدح فِيهِ لِأَنِّي أسندت مَا فِيهِ إِلَى هَؤُلَاءِ الْعلمَاء من غير سَماع وَإِنَّمَا إخباري عَن صُحُفهمْ وَلَا يزري ذَلِك على من عرف الغثَّ والسمين وميّز بَين الصَّحِيح والسقيم وَقد فعل مثل ذَلِك أَبُو تُرَاب صَاحب كتاب الاعتقاب فَإِنَّهُ روى عَن الْخَلِيل بن أَحْمد وَأبي عَمْرو ابْن الْعَلَاء وَالْكسَائِيّ وَبَينه وَبَين هَؤُلَاءِ فَتْرَة وَكَذَلِكَ القتبي روى عَن سِيبَوَيْهٍ والأصمعي وَأبي عَمْرو وَهُوَ لم ير مِنْهُم أحدا قَالَ ياقوت وردَّ عَلَيْهِ الْأَزْهَرِي فِي هَذَا الْفَصْل بِمَا يطول عليّ كتبه وَله كتاب التكملة وَكتاب التفصلة وَتَفْسِير أَبْيَات أدب الْكَاتِب

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من من اسْمه أَحْمد

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.