من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
الطّحاوي الْحَنَفِيّ
أَحْمد بن مُحَمَّد بن سَلامَة بن عبد الْملك أَبُو جَعْفَر الْأَزْدِيّ
الحجري الطَّحَاوِيّ بِالطَّاءِ الْمُهْملَة والحاء الْمُهْملَة وَبعد الْألف وَاو نِسْبَة إِلَى طحا قَرْيَة بصعيد مصر الْحَنَفِيّ الْحَافِظ المحدّث أحد الْأَعْلَام سمع جمَاعَة وَخرج إِلَى الشَّام سنة ثمانٍ وَسِتِّينَ فلقي قاضيها أَبَا خازم فتفقه بِهِ وَبِغَيْرِهِ وَكَانَ ثِقَة نبيلاً ثبتاً فَقِيها عَاقِلا لم يتَخَلَّف بعده مثله قَالَ أَبُو إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ انْتَهَت إِلَيْهِ رئاسة أَصْحَاب أبي حنيفَة بِمصْر وَكَانَ شافعياً يقْرَأ على الْمُزنِيّ فَقَالَ لَهُ يَوْمًا وَالله لَا جَاءَ مِنْك خير فَغَضب من ذَلِك وانتقل إِلَى ابْن أبي عمرَان فَلَمَّا صنف مختصرة قَالَ رحم الله أَبَا إِبْرَاهِيم لَو كَانَ حَيا لكفّر عَن يَمِينه وَمن نظر فِي تصانيفه علم محلّه ومعرفته وناب فِي الْقَضَاء عَن أبي عبيد الله مُحَمَّد بن عَبدة وصنف اخْتِلَاف الْعلمَاء والشروط وَأَحْكَام الْقُرْآن ومعاني الْآثَار وَله تَارِيخ كَبِير وَكَانَ الْمُزنِيّ خَاله توفّي سنة إِحْدَى وَعشْرين وثلاثمائة وَقيل لَهُ لم انْتَقَلت إِلَى مَذْهَب أبي حنيفَة قَالَ لِأَنِّي كنت أرى الْمُزنِيّ يديم النّظر فِيهَا
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع