من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
ابْن الْأَبَّار الإشبيلي
ماذا روى «الوافي بالوفيات» عن ابن الأبار الإشبيلي؟
أَحْمد بن مُحَمَّد الْخَولَانِيّ الأندلسي الإشبيلي الْمَعْرُوف بِابْن الْأَبَّار الشَّاعِر الْمَشْهُور كَانَ من شعراء المعتضد عبادٍ صَاحب إشبيلة الْمُحْسِنِينَ فِي فنونهم وَكَانَ عَالما جمع وصنّف وَمن محَاسِن شعره قَوْله
لم تدر مَا خلّدت عَيْنَاك فِي خلديمن الغرام وَلَا مَا كابدت كَبِدِي
أفديه من زائرٍ رام الدنوّ فَلميسطعه من غرقٍ فِي الدمع متقد
خَافَ الْعُيُون فوافاني على عجلٍمعطّلاً جيده إِلَّا من الْجيد
عاطيته الكأس فاستحيت مدامتهامن ذَلِك الّشنب المعسول وَالْبرد
حَتَّى إِذا غازلت أجفانه سنةوصيّرته يَد الصَّهْبَاء طوع يَدي
أردْت توسيده خدّي وَقل لَهُفَقَالَ كفّك عِنْدِي أفضل الوسد
فَبَاتَ فِي حرمٍ لَا غدر يذعرهوبتَّ ظمآن لم أصدر وَلم أرد
بدر ألمّ وَبدر التّمّ ممّحقوالأفق محلولك الأرجاء من حسد
تحيّر اللَّيْل مِنْهُ أَيْن مطلعهوَمَا درى اللَّيْل أَن الْبَدْر فِي عضدي
)
توفّي سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع