تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

السهلي الْوَزير الْخَوَارِزْمِيّ

أَحْمد بن مُحَمَّد أَبُو الْحُسَيْن السهلي الْخَوَارِزْمِيّ قَالَ ياقوت قَالَ مَحْمُود ابْن مُحَمَّد الأرسلاني فِي تَارِيخ خوارزم إِنَّه مَاتَ بسرَّ من رأى فِي سنة ثَمَانِي عشرَة وَأَرْبَعمِائَة قَالَ وَهُوَ من أجلّة خوارزم وبيته بَيت رئاسة ووزارة وكرم ومروءة قَالَ الثعالبي وَهُوَ وَزِير ابْن وَزِير قَالَ وَكَانَ يجمع بَين آلَات الرِّئَاسَة وأدوات الوزارة وَيضْرب فِي الْعُلُوم والآداب بِالسِّهَامِ الفائزة وَيَأْخُذ من الْكَرم وَحين الشيم بالحظوظ الوافرة وَله كتب الرَّوْضَة السهلية فِي الْأَوْصَاف والتشبيهات وبأمره والتماسه صنّف الْحسن بن الْحَارِث الحنوني فِي الْمَذْهَب كتاب السهلي يذكر فِيهِ مَذْهَب الشَّافِعِي وَأبي حنيفَة وَله شعر فَمن ذَلِك وَلم يسْبق إِلَى مَعْنَاهُ

أَلا سقّنا الصَّهْبَاء صرفا فَإِنَّهَاأعزّ علينا من عنَاق الترحّل
وَإِنِّي لأقلي النّقل حبّاً لطعمهلِئَلَّا يَزُول الطّعْم عِنْد التنقل

وَقَالَ فِي النُّجُوم

والشهب تلمع فِي الظلام كَأَنَّهَاشرر تطاير من دُخان النَّار

فَكَأَنَّهَا فَوق السَّمَاء بَنَادِق الكافور فَوق صلاية العطّار قلت الأول مَأْخُوذ من قَول الْخَوَارِزْمِيّ

والشهب تلمع فِي الظلام كَأَنَّهَاشرر تطاير فِي دُخان العرفج

ولكنّ دُخان النَّار أحسن وأعذب من العرفج وللوزير فِي شُعَاع الْقَمَر على المَاء

كَأَنَّمَا الْبَدْر فَوق المَاء مطّلعاًوَنحن بالشطّ فِي لهوٍ وَفِي طرب
ملك رآنا فَأَهوى للعبور فَلميقدر فمدَّ لَهُ جسر من الذَّهَب

)

وَخرج السهلي من خوارزم فِي سنة أَربع وَأَرْبَعمِائَة إِلَى بغداذ وَأقَام بهَا وَترك وزارة خوارزم شاه وَلما قدمهَا أكْرمه فَخر الْملك أَبُو غَالب مُحَمَّد بن خلف وَهُوَ وَالِي الْعرَاق يَوْمئِذٍ وتلقّاه بالجميل فلّما مَاتَ فَخر الْملك خرج من بغداذ هَارِبا حَتَّى لحق بعريب بن معن خوفًا على مَاله وَكَانَ عريب صَاحب الْبِلَاد الْعليا تكريت ودجيل وَمَا لاصقها فَأَقَامَ عِنْده إِلَى أَن مَاتَ وَخلف عشْرين ألف دِينَار سلّمها عريب إِلَى ورثته

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من من اسْمه أَحْمد

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.