من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
الإفْرِيقِي المتيّم
أَحْمد بن مُحَمَّد الإفْرِيقِي الْمَعْرُوف بالمتيم أَبُو الْحسن أحد الأدباء الْفُضَلَاء الشُّعَرَاء لَهُ من التصانيف كتاب الشُّعَرَاء الندماء كتاب الِانْتِصَار المنبي عَن فضل المتنبي وَغير ذَلِك وَله ديوَان شعر كَبِير قَالَ الثعالبي رَأَيْته ببخارا شَيخا رثّ الْهَيْئَة تلوح عَلَيْهِ سيماء الحرفة وَكَانَ يتطبب وينجم فَأَما صناعته الَّتِي يعْتَمد عَلَيْهَا فالشعر وممّا أَنْشدني لنَفسِهِ
وفتيةٍ أدباءٍ مَا عَلَّمْتهمْشبهتهم بنجوم اللَّيْل إِذْ نجموا
فرّوا إِلَى الراح من خطبٍ يلمّ بهمفَمَا درت نوب الْأَيَّام أَيْن هم
قَالَ وأنشدني لنَفْسي أَيْضا
تلوم على ترك الصَّلَاة حليلتيفَقلت أغربي عَن ناظري أَنْت طَالِق
فوَاللَّه لَا صلّيت لله مُفلسًايصلّي لَهُ الشَّيْخ الْجَلِيل وفائق
وَلَا عجب إِن كَانَ نوح مُصَليالِأَن لَهُ قسراً تدين الْمَشَارِق
لماذا أُصَلِّي أَيْن باعي ومنزليوَأَيْنَ خيولي والحلى والمناطق
أُصَلِّي وَلَا فتر من الأَرْض تحتويعَلَيْهِ يَمِيني إننّي لمنافق
بلَى إِن علّي الله وسّع لم أزلأُصَلِّي لَهُ مَا لَاحَ فِي الجوّ بارق
)
وَقَالَ فِي تركي
قلبِي أَسِير فِي يَدي مقلةٍتركيّةٍ ضَاقَ لَهَا صَدْرِي
كَأَنَّهَا من ضيقها عُرْوَةلَيْسَ لَهَا زرّ سوى السّحر
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع