تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

ابْن رَاهَوَيْه

إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن مخلد بن إِبْرَاهِيم يَنْتَهِي إِلَى زيد مَنَاة بن تَمِيم هُوَ الإِمَام إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه أجمع المحدثون على أَن هَذَا رَاهَوَيْه يَقُولُونَهُ بِفَتْح الْهَاء وَالْوَاو وَسُكُون الْيَاء وَفِيمَا عداهُ مِمَّا ركّب من أَسمَاء الْأَصْوَات أَن يَقُولُوا فِيهِ رَاهَوَيْه بِضَم الْهَاء وَسُكُون الْوَاو وَفتح الْيَاء ولد رَاهَوَيْه فِي طَرِيق مَكَّة فَقَالَت المراوزة رَاهَوَيْه بأنّه ولد فِي الطَّرِيق أحد الْأَعْلَام المتبوعين أَبُو يَعْقُوب التَّمِيمِي الْحَنْظَلِي الْمروزِي نزيل نيسابور وعالمها ولد سنة سِتّ أَو إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَة وَتُوفِّي سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ سمع من عبد الله بن الْمُبَارك سنة بضع وَسبعين وَترك الرِّوَايَة عَنهُ لكَونه لم يتقن الْأَخْذ عَنهُ كَمَا يجب وارتحل فِي طلب الْعلم سنة أَربع وَثَمَانِينَ قَالَ عَليّ بن إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه ولد أبي من بطن أمّه مثقوب الْأُذُنَيْنِ فَمضى جدي رَاهَوَيْه إِلَى الْفضل بن مُوسَى فَسَأَلَهُ عَن ذَلِك فَقَالَ يمون ابْنك رَأْسا إمّا فِي الْخَيْر وإمّا فِي الشَّرّ وَسمع قبل الرحلة من الْفضل السينَانِي وَأبي تُمَيْلة

وَعمر بن هَارُون وَالنضْر بن شُمَيْل وَفِي الرحلة من جرير بن عبد الرَّحْمَن وسُفْيَان بن عُيَيْنَة والدراوردي وفضيل ين عِيَاض ومعتمر بن سُلَيْمَان وَعِيسَى بن يُونُس وَعبد الْعَزِيز بن عبد الصَّمد العمّيّ وَابْن عُلية وأسباط بن مُحَمَّد وَبَقِيَّة ابْن الْوَلِيد وحاتم بن إِسْمَاعِيل وَحَفْص بت غياث وَأبي خَالِد الْأَحْمَر وَشُعَيْب ابْن إِسْحَاق وَعبد الله بن إِدْرِيس وَعبد الْأَعْلَى بن عبد الْأَعْلَى وَعبد للرحمن بن مهْدي)

وَعبد الرّزاق وَعبد الْوَهَّاب الثَّقَفِيّ وعتاب بن بشير الْجَزرِي وَأبي مُعَاوِيَة وغندر وَابْن فُضَيْل والوليد بن مُسلم وَأبي بكر ابْن عَيَّاش وَخلق سواهُم وروى عَنهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَأحمد ابْن حَنْبَل وَيحيى بن معِين قريناه وَيحيى بن آدم شَيْخه والذهلي والكوسج وَخلق كثير قَالَ الدّرامي سَاد إِسْحَاق بن رَاهْوَيْةِ أهل الْمشرق وَالْمغْرب بصدقه

وَقَالَ النَّسَائِيّ أحد الْأَئِمَّة ثِقَة مَأْمُون وَقَالَ أَبُو دَاوُد تغير إِسْحَاق قبل مَوته بِخَمْسَة أشهر وَسمعت مِنْهُ فِي تِلْكَ الْأَيَّام فرميت بِهِ وَقَالَ أَبُو عمر الْمُسْتَمْلِي أَخْبرنِي عليّ بن سَلمَة الْكَرَابِيسِي وَهُوَ من الصَّالِحين قَالَ رَأَيْت لَيْلَة مَاتَ إِسْحَاق كَأَن قمراً ارْتَفع إِلَى السَّمَاء من الأَرْض من سكَّة إِسْحَاق ثمَّ نزل فَسقط فِي الْموضع الَّذِي دفن فِيهِ إِسْحَاق قَالَ وَلم أشعر بِمَوْتِهِ فَلَمَّا غَدَوْت إِذا بحفّار يحْفر قَبره فِي الْموضع الَّذِي رَأَيْت الْقَمَر وَقع فِيهِ وَكَانَت وَفَاته لَيْلَة نصف شعْبَان فِي التَّارِيخ الْمَذْكُور وَله سبع وَسَبْعُونَ سنة وعدّه الْبَيْهَقِيّ فِي أَصْحَاب الشَّافِعِي وَكَانَ قد نَاظر الشَّافِعِي فِي مَسْأَلَة جَوَاز بيع دور مَكَّة وَقد استوفى الإِمَام فَخر الدّين ذَلِك الْمجْلس فِي كِتَابه مَنَاقِب الشَّافِعِي وَله مُسْند مَشْهُور وَقَالَ أحفظ سبعين ألف حَدِيث وأذاكر بِمِائَة ألف حَدِيث وَمَا سَمِعت شَيْئا قطّ إلاّ حفظته وَلَا حفظت شَيْئا فَنسيته

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من من اسْمه إِدْرِيس

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.