تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

الفارابي صَاحب ديوَان الْأَدَب

إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم أَبُو إِبْرَاهِيم الفارابي خَال إِسْمَاعِيل بن حَمَّاد الْجَوْهَرِي صَاحب الصِّحَاح فِي اللُّغَة وَأَبُو إِبْرَاهِيم هَذَا هُوَ صَاحب كتاب ديوَان الْأَدَب الْمَشْهُور قَالَ ياقوت فِي مُعْجم الأدباء كتب إِلَيْنَا القَاضِي الْأَشْرَف يُوسُف ابْن إِبْرَاهِيم بن عبد الْوَاحِد الشَّيْبَانِيّ القفطي من بِلَاد الْيمن وَكَانَ قد سَافر إِلَى هُنَاكَ وَأقَام قَالَ مِمَّا أخْبركُم بِهِ أَن أَبَا إِبْرَاهِيم إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الفارابي مُصَنف كتاب ديوَان الْأَدَب كَانَ مِمَّن ترامى بِهِ الاغتراب وطوح بِهِ الزَّمَان المنتاب إِلَى أَرض الْيمن وَسكن زبيد وَبهَا صنف كِتَابه ديوَان الْأَدَب وَمَات قبل أَن يروي عَنهُ وَكَانَ أهل زبيد قد عزموا على قِرَاءَته عَلَيْهِ فحالت الْمنية دون ذَلِك قَالَ وَكَانَت وَفَاته فِيمَا يُقَارب سنة خمسين وثلاثمائة وَالله أعلم وَوضع كِتَابه على سِتَّة كتب الأول السَّالِم الثَّانِي المضاعف

الثَّالِث الْمِثَال وَهُوَ مَا كَانَ فِي أَوله وَاو أَو يَاء وَالرَّابِع كتاب ذَوَات الثَّلَاثَة وَهُوَ مَا كَانَ فِي وَسطه حرف من حُرُوف الْعلَّة

وَالْخَامِس كتاب ذَوَات الْأَرْبَعَة وَهُوَ مَا كَانَ فِي آخِره حرف علّة وَالسَّادِس كتاب الْهمزَة وكل كتاب من هَذِه السِّتَّة أَسمَاء وأفعال يُورد الْأَسْمَاء أَولا ثمَّ الْأَفْعَال بعده وَله كتاب بَيَان الْإِعْرَاب وَكتاب شرح أدب الْكَاتِب ثمَّ إِن ياقوت ذكر مَا يدل على أنّ ديوَان الْأَدَب لم يصنف بزبيد وَأَنه لم يسمع على مُصَنفه وَقيل إِنَّه توفّي فِي حُدُود السّبْعين والثلاثمائة

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من من اسْمه إِدْرِيس

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.