من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
ابْن أبان النَّخعِيّ
إِسْحَاق بن مُحَمَّد بن أبان النَّخعِيّ الْكُوفِي كَانَ من غلاة الرافضة قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين هُوَ الَّذِي تنتسب إِلَيْهِ الرافضة الإسحاقية الَّذين يَقُولُونَ عَليّ هُوَ الله تَعَالَى وَقد روى عَنهُ الْكِبَار
توفّي فِي حُدُود الثَّمَانِينَ والمائتين قلت قَالَ الْعلمَاء إِن النصيرية والإسحاقية فرقتان اعتقادهما مُتَقَارب مَعَ اخْتِلَاف يسير بَينهمَا زعم بَعضهم أَن فِي علّي جُزْءا إلهيّاً وَكَذَلِكَ فِي أَوْلَاده)
وَمِنْهُم من قَالَ كَانَ عَليّ شَرِيكا لرَسُول الله ﷺ غي النبوّة غير أَن النصيرية أميل إِلَى تَقْرِير الْجُزْء الإلهي والإسحاقية أميلُ إِلَى القَوْل بالاشتراك فِي النُّبُوَّة وَذهب الْفَرِيقَانِ إِلَى القَوْل بالتناسخ على مَا حُكيَ عَنْهُم وَلَهُم مخاطبات عَجِيبَة واعتقادات غَرِيبَة تخَالف الدّين وتفارق إِجْمَاع الْمُسلمين وتوجب التَّكْفِير لإخفائها ومذهبهم يُقَارب مَذْهَب النَّصَارَى واعتقادهم فِي الْمَسِيح عَلَيْهِ السَّلَام
وَكَانَ يعرف بالأحمر لِأَنَّهُ كَانَ بِهِ برص وَكَانَ يُغير لون جلده وروى عَن الْمَازِني وَكَانَ صَاحب حكايات وأشعار
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع