من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
أَبُو نصر البُخَارِيّ الصفار
)
إِسْحَاق بن أَحْمد بن شيت بن نصر بن شيت بن الحكم الصفار أَبُو نصر الأديب البُخَارِيّ كَانَ من أَفْرَاد الزَّمَان فِي علم الْعَرَبيَّة والمعرفة بدقائقها الْخفية وَكَانَ فَقِيها ورد إِلَى بغداذ وروى بهَا وَمَات بعد سنة خمس وَأَرْبَعمِائَة ذكره أَبُو سعد السَّمْعَانِيّ فِي تَارِيخ مرو وَالْحَاكِم ابْن البيع فِي تَارِيخ نيسابور والخطيب فِي تَارِيخ بغداذ وَله
تصانيف فِي اللُّغَة وَهُوَ جدّ الزَّاهِد الصفار إِبْرَاهِيم بن إِسْمَاعِيل بن إِسْحَاق وَسكن الطَّائِف وَبهَا توفّي وَمن شعره
الْعين من زهر الخضراء فِي شغلوَالْقلب من هَيْبَة الرَّحْمَن فِي وَجل
لَو لم تكن هَيْبَة الرَّحْمَن تردعنيشَرقَتْ من قبلي فِي صحن خدّ ولي
يَا دميةً خلقت كَالشَّمْسِ فِي الْمثلحوريّ جسمٍ وَلَكِن صُورَة الرجل
لَو كَانَ صيد الدمى والمرد من عَمَليلَكُنْت من طربٍ كالشارب الثمل
لكنني من وثاق الْعقل فِي عقلوَلَيْسَ لي عَن وثاق الْعقل من حول
الله يرقبني وَالْعقل يحجبنيفَمَا لمثلي إِذا فِي اللَّهْو والغزل
قلت شعر غثّ وَبرد رثّ قَالَ ياقوت رَأَيْت لَهُ كتابا فِي النَّحْو عجيباً أسماه الْمدْخل إِلَى سِيبَوَيْهٍ ذكر فِيهِ المبنيات فَقَط يكون نَحوا من خَمْسمِائَة ورقة وَكتاب الْمدْخل الصَّغِير وَالرَّدّ على حَمْزَة فِي حُدُوث التَّصْحِيف
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع