من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
ابْن المنفاخ الطَّبِيب
أسعد بن حلوان الْحَكِيم أَبُو الْفضل ابْن المنفاخ أَصله من المعرة واشتغل بالطب وَمهر فِيهِ وتميز فِي عمله وخدم الْأَشْرَف مُوسَى بن الْعَادِل فِي بِلَاد الشرق وَبَقِي فِي خدمته سِنِين وانفصل عَنهُ وَتُوفِّي بحماة سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وسِتمِائَة
(وجيه الدّين)
أسعد بن عبد الرَّحْمَن بن حُبَيْش التنوخي المعري الأَصْل الدِّمَشْقِي المولد وجيه الدّين أَبُو الْمَعَالِي نقلت من خطّ شهَاب الدّين القوصي فِي مُعْجَمه فِي تَرْجَمَة الْمَذْكُور قَالَ أَنْشدني ﵀ بِدِمَشْق فِي شهور سنة أَربع وسِتمِائَة لنَفسِهِ من الوافر)
إِذا مَا دارت الأفلاكُ يَوْمًابسعدك فهْي تأبى أَن تُكادا
فمهما اسطَعْت من خيرٍ فعجِّلبِهِ مَا دُمت تأمَنُ أَن تُعادا
فكم من جمرةٍ أمْسَتْ سعيراًفلمّا أَصبَحت أضحت رَمَادا
قَالَ وأنشدني لنَفسِهِ فِي الباذنجان الْأَبْيَض من السَّرِيع
قُلْ لي مَا شيءٌ إِذا رمْتَهرأَيْتَه من غير إزعاج
كأنّما خُضْرةُ تيجانهزمرّدٌ رُصِّعَ فِي عاج
قَالَ وأنشدني لنَفسِهِ فِي الباذنجان الْأسود من الطَّوِيل
وزنجيّةٍ مصقولة الْوَجْه دَائِماعلى رَأسهَا تاجٌ حكى خضرَة الآسى
تُعذَّبُ بالنيران من غير زلّةٍوترتاحها الْأَرْوَاح من أَكثر النَّاس
قلت شعر متوسط توفّي بعد الثَّلَاثِينَ والستمائة
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع