تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

أَبُو إِبْرَاهِيم الْعُتْبِي

أسعد بن مَسْعُود بن عَليّ بن مُحَمَّد بن الْحسن الْعُتْبِي أَبُو إِبْرَاهِيم وَمن ولد عتبَة بن غَزوَان وَهُوَ حفيد أبي النَّصْر الْعُتْبِي وَأَبُو النَّصْر هُوَ مُحَمَّد بن عبد الْجَبَّار قَالَ ياقوت كَذَا ذكره السَّمْعَانِيّ فِي المذيل وَلَيْسَ فِي نسب هَذَا عبد الْجَبَّار كَمَا ترى وَلَا أَدْرِي مَا صَوَابه إِلَّا أَن)

يكون ابْن بنته توفّي أسعد سنة أَربع وَسبعين وَأَرْبَعمِائَة وَله كتاب درة التَّاج وتاج الرسائل

وَكَانَ كَاتبا فِي الدَّوَاوِين المحمودية والسلجوقية وعاش إِلَى آخر أَيَّام نظام الْملك

وَقَالَ فِي الإِمَام عَليّ الفنجكردي من الْكَامِل

يَا أوْحَدَ البُلغاء والأدباءيَا سيّد الفُضَلاء وَالْعُلَمَاء
يَا من كأنّ عُطارِداُ فِي قلبهيُمْلي عَلَيْهِ حقائق الْأَشْيَاء

وَارْتَفَعت بِهِ الْأَيَّام وانخفضت حَتَّى تَأَخّر عَن الْعَمَل وَتَابَ وَلزِمَ الْبَيْت وقنع بالكفاف من الْعَيْش وَعقد لَهُ مجْلِس الْإِمْلَاء فِي الْجَامِع المنيعي فأملى مُدَّة وَكَانَ يخصره المحدثون وَالْأَئِمَّة وَدخل بغدادوسمع بهَا من أبي مَنْصُور عبد الله بن سعيد بن مهْدي الْكَاتِب الخوافي وَسمع بنيسابور ومرو وَغَيرهمَا وَسمع جده أَبَا النَّصْر الْعُتْبِي وَمن شعره من الْكَامِل

قَالُوا تَغَيَّر شِعْرُه عَن حَالهوالهمُّ يَشْغلني عَن الْأَشْعَار
أمّا الهِجاء فَعَنْهُ شيبي زاجروالمدحُ قلّ لِقلّة الْأَحْرَار

قلت أحسن من هَذَا قَول أبي إِسْحَاق إِبْرَاهِيم الْغَزِّي وَقد تقدم فِي تَرْجَمته من الْكَامِل

قد كنتُ فِيمَا مرّ من أزمانيمتوانياً لتقاصُر الْإِحْسَان
ورأيتُ خِلاّني وَأهل مودّنيمتوفّرين مَعًا على الإخوان
فتغيروا لما رأوني نَائِياوَعَن التَّصَرُّف قد صرفت عِناني
دعْهم وعادتَهم فلَم أرَ مثلهمإلاّ مجرَّدَ صُورَة الْإِنْسَان
واغسلْ يَديك من الزَّمَان وَأَهلهبالطين والصابون والأُشنان

قلت شعر منحط

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من من اسْمه إِسْرَائِيل

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.