تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

الأندلسي

أُميَّة بن عبد الْعَزِيز بن أبي الصَّلْت أَبُو الصَّلْت الأندلسي كَانَ أديباً فَاضلا حكيماً منجماً توفّي سنة تسع وَعشْرين وَخَمْسمِائة فِي الْمحرم بالمهدية وَقيل سنة ثمانٍ وَعشْرين كَانَ فيلسوفاً ماهراً فِي الطِّبّ إِمَامًا فِيهِ ورد الْإسْكَنْدَريَّة وسكنها مُدَّة وَكَانَ قد ورد إِلَى الْقَاهِرَة أَيَّام الْآمِر واتصل بوزيره الْأَفْضَل ابْن أَمِير الجيوش بدر واشتمل عَلَيْهِ رجل من خَواص الْأَفْضَل يعرف بتاج الْمَعَالِي مُخْتَار فوصفه فِي حَضْرَة الْأَفْضَل وَأثْنى عَلَيْهِ أهل الْعلم)

وَأَجْمعُوا على تقدمه وتميزه عَن كتاب وقته فَبَقيَ ذَلِك فِي خاطر كَاتب الْأَفْضَل وأضمر لأمية الْمَكْرُوه وَتَتَابَعَتْ سقطات تَاج الْمَعَالِي فَتغير الْأَفْضَل عَلَيْهِ واعتقله فَوجدَ كَاتب الْأَفْضَل السَّبِيل إِلَى أَن اختلق من الْمحَال على أُميَّة فحبسه الْأَفْضَل فِي سجن المعونة مُدَّة ثَلَاث سِنِين وَشهر ثمَّ أطلقهُ فقصد المرتضى أَبَا طَاهِر يحيى بن تَمِيم بن الْمعز بن باديس صَاحب القيروان فحظي عِنْده وَحسنت حَاله وَله رِسَالَة يصف حَاله ويثني على ابْن باديس ويذم مصر وَقَالَ فِيهَا شعرًا مِنْهُ قَوْله من الطَّوِيل

فَلم أستسغ إلاّ نداه وَلم يكنلَيعْدِل عِنْدِي ذَا الجنابَ جنابُ
للشاعر أبو الصلت الداني، اقرأ القصيدة
فَمَا كلُّ إنعامٍ يخفُّ احتمالهُوإنْ هطلتْ مِنْهُ عليّ سحابُ
للشاعر أبو الصلت الداني، اقرأ القصيدة
ولكنْ أجلُّ الصنع مَا جلَّ ربُّهوَلم يَأْتِ بابٌ دونه وحجابُ
للشاعر أبو الصلت الداني، اقرأ القصيدة
وَمَا شئتُ إِلَّا أَن أدُلَّ عواذليعلى أنَّ رَأْيِي فِي هَوَاك صوابُ
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة
وَأعلم قوما خالفوني وشرَّقواوغرّبتُ أَنِّي قد ظفرتُ وخابوا
للشاعر أبو الصلت الداني، اقرأ القصيدة

قلت البيتان الأخيران من قصيدة لأبي الطّيب أَولهَا مُنًى كنَّ لي أنّ الْبيَاض خضابُ وَجَاءَت غربت هُنَا فِي موضعهَا وَمن تصانيف أُميَّة كتاب الْأَدْوِيَة المفردة تَقْوِيم الذِّهْن فِي الْمنطق الرسَالَة المصرية رِسَالَة عمل الأسطرلاب الديباجة فِي مفاخر صنهاجة الحديقة فِي مُخْتَار أشعار الْمُحدثين ديوَان شعره كَبِير ديوَان رسائله وَله الْوَجِيز فِي الْهَيْئَة والانتصار فِي أصُول الطِّبّ وصنف بَعْضهَا لما كَانَ فِي سجن الْأَفْضَل ومولده بدانية وَأخذ عَن أبي الْوَلِيد الوقشي قَاضِي دانية وَغَيره وَخرج من إشبيلية وعمره عشرُون سنة وَلزِمَ التَّعَلُّم بِمصْر عشْرين سنة وَمن شعره من الْكَامِل

لَا غَرْوَ إنْ لحقتْ لُهاك مدائحيفتدفَّقتْ نُعْماك ملءَ إنائها
يُكْسَى القضيبُ وَلم يَحِنْ إثمارهوتُطوَّق الورقاءُ قبل إنائها
للشاعر أبو الصلت الداني، اقرأ القصيدة

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من من اسْمه إِسْمَاعِيل

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.