من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
السنائي
أيدمر السنائي هُوَ عز الدّين أيدمر بن عبد الله كَانَ جندياً وَله معرفَة بتعبير الرُّؤْيَا وَالْأَدب
من شعره
تخذ النسيم إِلَى الحبيب رَسُولادنف حَكَاهُ رقةً ونحولا
يجْرِي الْعُيُون من الْعُيُون صبَابَةفتسيل فِي أثر الْفَرِيق سيولا
وَيَقُول من جَسَد لَهُ يَا لَيْتَنيكنت اتَّخذت مَعَ الرَّسُول سَبِيلا
وَمِنْه
بعلبك دَار وَلكنهَادَار بِلَا أهل وجيران
كَأَنَّهَا لَيْلَة وصل مَضَتوَأَهْلهَا لَيْلَة هجران
وأنشدني من لَفظه الشَّيْخ الْعَلامَة أثير الدّين أَبُو حَيَّان قَالَ أنشدنا الْمَذْكُور لنَفسِهِ
سفرت فخلت الصُّبْح حِين تبلجافِي جنح فود كالظلام إِذا سجا
قتانة فتاكة من طرفهاكم حاول الْقلب النجَاة فَمَا نجا
نحلت نضير الْغُصْن قامة قدهاوحبت مهاة الْجزع طرفا أدعجا
تفتر عَن برد نقي بدرهبالرشف حر حشاشتي قد أثلجا
مَا إِن دخلت رياض جنَّة وَجههَافَرَأَيْت عَنْهَا الدَّهْر يَوْمًا مخرجا
لما رشفت رحيق فِيهَا ظامياًفازددت إِلَّا حرقةً وتوهجا
تعطو برخص طرفته بعندموتريك ثغراً كالأقاح مفلجا
أَنى نظرت إِلَى رياض جمَالهَاعَايَنت ثمَّ مفوقاً ومدبجا
)
زارت وَعمر اللَّيْل فِي غلوائهفغدا من الشَّمْس البهية أبهجا
وسرى نسيم الرَّوْض يُنكر إثْرهَافتعرفت آثاره وتأرجا
وأنشدني أَيْضا قَالَ أنشدنا الْمَذْكُور لنَفسِهِ
ورد الْورْد فأوردنا المداماوأرح بِالرَّاحِ أرواحا هيامى
واجلها بكرا على خطابهابنت كرم قد أَبَت إِلَّا الكراما
ذَات ثغر جوهري رصفهفِي رحيق رشفه يشفي الأواما
برقعت بِاللُّؤْلُؤِ الرطب علىوجنة كالنار لَا تألو ضراما
أَقبلت تسْعَى بهَا شمس الضُّحَىتخجل الْبَدْر إِذا يَبْدُو تَمامًا
بجفون بابلي سحرهاسقمها أبدى إِلَى جسمي السقاما
ونضير الْورْد فِي جنتهانبته أنبت فِي قلبِي الغراما
ودت الأغصان لما خطرتلَو حكت مِنْهَا التثني والقواما
قَالَ لي خَال على وجنتهاحِين ناديت أما تخشى الضراما
مُنْذُ ألقيت بنفسي فِي لظىخدها ألفيت بردا وَسلَامًا
قلت شعر متوسط
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع